حولا احيت ذكرى مجزرة 1948
سماحة: استقرار الجزء المحرر يقوم على توازن رادع

النهار (الإثنين، 20 تشرين أول «أكتوبر» 2003)

مرجعيون - "النهار"

     قال وزير الاعلام ميشال سماحة ان "الجزء المحرر من لبنان هو تحت السيادة اللبنانية ومن مسؤولية اللبنانيين، وهو مستقر، واستقراره قائم على ارادة الحفاظ على الحقوق واقامة توازن يردع مرة اخرى اليد التي يمكن ان تتطاول على السيادة". 

كلام سماحة جاء خلال تمثيله رئيس الجمهورية في مهرجان دعت اليه بلدية حولا الجنوبية في ملعب المدرسة الرسمية في "الذكرى الـ55 للمجزرة التي ارتكبتها عصابات الهاغانا الصهيونية عام 1948 وذهب ضحيتها 82 من ابناء البلدة". وحضر النواب علي بزي ومحمد فنيش ومروان فارس وعلي الخليل وناصر قنديل وقاسم هاشم والنائب السابق حسن علوية والمدير العام لوزارة الاعلام حسان فلحة ونائب الامين العام للحزب الشيوعي سعدالله مزرعاني وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات. 

بعد ترحيب من محمد حبيب قاسم، القى رئيس البلدية رفيق نصرالله كلمة دعا فيها الى "ان تصبح المجزرة جزءا من ادبياتنا الاعلامية وعلامة بارزة في مفاصل برامجنا الاعلامية وان تبادر وسائل الاعلام اللبنانية اولا ثم العربية لاعطاء هذه المجزرة حقا وان يبادر وزير الاعلام ونحن نعلم انه يملك الكثير من الاصرار والاقدام على ان تصدر عن الوزارة الوثيقة الكاملة للمجزرة، والتي نريد ان تكون ايضا جزءا من معلوماتية كاملة عما ارتكب العدو من المجازر ولتتحول احدى الوثائق المستخدمة في أدبيات الصراع العربي - الاسرائيلي". 

تلاه سماحة بكلمة قال فيها: "نعيش منذ عام 1948 على مشهد المجازر والتخلي والتناحر العربي من جهة، والداخلي من جهة اخرى. لذلك نسي الوطن حولا كما كاد ينسى الاراضي المغتصبة اللبنانية والمحتلة. ما تغير بين عام 1948 واليوم هو ان في هذا الوطن ولدت مقاومة وان هذه المقاومة اتكلت على نفسها وعلى عمقها اللبناني وعلى عمقها العربي بمن حضر وحضرت سوريا، وعلى عمقها الاسلامي بمن حضر، وحضرت ايران وساهموا جميعا في اننا اليوم في حولا المحررة نستذكر المجازر الاولى والاخيرة". 

وقال: "نحن من مؤسسي الامم المتحدة ونعود الى القانون والمؤسسات الدولية في كل شيء ونعمل مع هذه المؤسسات ونعمل مع الامم المتحدة على استقرار لبنان والجنوب والمنطقة. اما ان يخرج الاسرائيلي بغطاء القانون الاميركي والكلام العقائدي السياسي الاميركي لينكل مرة اخرى بأهلنا او يعود ويغتصب حقوقنا فانه وليكن بعلم الجميع سيكون هو ومن يغطيه يستدرج اللااستقرار والفوضى الكاملة في المنطقة ويقحم العالم في حالة لا استقرار شاملة". 

ودعا بزي باسم حركة "أمل" الى "تحصين الساحة الداخلية والكف عن سياسة التجاذبات الضيقة التي لا يمكنها على الاطلاق ان تريح الاخوة في سوريا". 

ورأى فنيش ان "المقاومة لا تزال على جهوزها وأمثولة الانتصار والتحرير حاضرة في ذاكرة المحتل وأي عدوان على لبنان هو عدوان على سوريا كما ان اي عدوان على سوريا هو عدوان على لبنان". 

ورفض مزرعاني "الدعوة الى اخراج لبنان من الصراع مع العدو، والمطلب الاسرائيلي - الاميركي بنشر الجيش على الحدود لحراسة أمن العدو". 

وقال قنديل ان "ما يسمى قانون محاسبة سوريا يتعامل مع دولة ذات سيادة ثمة خلاف بينها وبين اميركا، اما لبنان في قانون محاسبة سوريا فهو دولة غير موجودة وساحة، وتتعامل اميركا مع لبنان بالتتمة التي اضافتها الى اسم القانون فسمته "محاسبة سوريا وسيادة لبنان"، لذلك لبنان في الفهم الاميركي هو كما كان يوم المجزرة في الفهم الاسرائيلي، بلا سيادة، هو ممر جوي وليس وطنا، ممر جوي تستخدمه الطائرات الاسرائيلية للاعتداء على سوريا". 

وطالب هاشم باسم حزب البعث العرب باعادة حساباتهم وبرمجة اولوياتهم وتناسي خلافاتهم الهامشية والتنبه الى الخطر المحدق بكل عربي حاكما او محكوما وعليهم ان يدركوا جميعا انهم مستهدفون. لذلك هم مطالبون بالحد الادنى من التضامن". 

وندد فارس في كلمة باسم الحزب القومي السوري الاجتماعي بقانون محاسبة سوريا، ودعا العرب الى "الالتفاف حول قلعة الصمود والممانعة الحريصة على الكرامة والحقوق"، معتبرا ان قرارات مماثلة لا تقلل من عزم سوريا او من عزيمة قائدها العربي المقدام بشار الاسد". 

واختتم امام البلدة الشيخ حسن نصرالله المهرجان بكلمة شكر. 

ثم جال الحضور على معرض صور فوتوغرافية للزميل عزيز طاهر يحكي معاناة بلدة حولا والمجزرة التي ارتكبت فيها والاحتلال الاسرائيلي الذي طاولها. 

ثم توجه سماحة الى مدافن شهداء المجزرة ووضع اكليلا باسم الرئيس لحود وزار منزل ذوي الطفل الشهيد علي نادر ياسين الذي قضى بانفجار صاروخ قبل اسبوعين وقدم التعازي باسم رئيس الجمهورية. 

* وزعت رابطة انماء حولا كتيبا عنوانه "حولا أم الشهداء" في ذكرى المجزرة يضم مقدمة عن البلدة وموقعها الجغرافي ووقائع المجزرة نقلا عن شهادات من الناجين.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic