أربعة براميل من الأدوية الفاسدة
في نهر بسري - جزين

المستقبل (السبت، 25 تشرين أول «أكتوبر» 2003)

جزين ـ "المستقبل"


الدكتور القطّار يعاين الأدوية في حضور القائمقام حمود وحميدان

إحدى المتسلقات تجمع بقايا الأدوية من قعر الوادي

     تفاعلت قضية الأدوية المنتهية الصلاحية التي ألقت بها احدى شركات الأدوية في حرج صنوبر على ضفتي نهر بسري في منطقة جزين، بعدما تبين أمس أن كميات اضافية من هذه الأدوية لا تزال داخل الحرج، على الرغم من تأكيد الجهات المعنية أنها رفعت و لا ضرر صحياً منها.

فبعدما أخلى النائب العام الاستئنافي في الجنوب، القاضي ميسر شكر، سبيل مندوب شركة الأدوية المعني بهذه القضية، ويدعى جوزف يوسف، بناء على تقرير طبيب قضاء جزين شوقي قطار بشأن كمية الأدوية المنتهية الصلاحية والذي يشير الى أنها غير مضرة ولا أثر سلبياً لها على الطبيعية أو مياه النهر، تفقد ناشطون من منظمة "غرينبيس" المكان الذي رميت فيه الأدوية، وجالوا في وسط حرج الصنوبر مستعينين بالحبال، فعثروا على برميلين كبيرين بلاستيك داخلهما كمية كبيرة من الأدوية وعلب العقاقير المنتهية صلاحيتها.

وبعد إبلاغ الجهات المعنية، حضر الى المكان قائمقام جزين نبيه حمود وطبيب القضاء شوقي قطار وآمر فصيلة درك جزين الملازم أول طوني سمعان، حيث اطلعوا على الكمية التي عثر عليها. وبناء عليه طلب حمود بدء تحقيق في هذه القضية وتحديد المسؤولية وإجبار المخالفين على رفع الضرر فوراً.

وعلمت "المستقبل" أن حمود أجرى اتصالاً برئيس الدفاع المدني العميد درويش حبيقة، وطلب منه ارسال فرقة من الدفاع المدني مزودة معدات وحبالا من أجل اجراء مسح ميداني للمنطقة التي طرحت فيها الأدوية، للتأكد من عدم وجود مزيد منها. والمقرر أن تباشر هذه الفرقة عملها اليوم بمؤازرة القوى الأمنية.

وعلم في هذا الإطار أيضاً أن الجهات الأمنية المختصة أعادت توقيف مندوب شركة الأدوية المعني (يوسف) على أن يرافق هذا الأخير فرقة الدفاع المدني في مسحها الميداني للمنطقة اليوم ليدلها إلى الأماكن التي ألقى فيها الأدوية.

أما الكمية التي عُثر عليها حتى الآن فقد جمعت وسلمت الى مخفر فصيلة درك جزين تمهيداً لإعادتها الى مصدرها أي الى الشركة صاحبة العلاقة.
 

"غرينبيس"

     وكانت "غرينبيس" أفادت في بيان لها، ان ناشطين منها جمعوا الأدوية ووثقوها ووضعوها في مستوعبات محكمة الإقفال. وانه عثر على "عينات من الدماء، اضافة الى معدات طبية ومخبرية وأدوية تحوي مضادات حيوية وأقراصا تفاعلية جرثومية، وغيرها من المواد الكيميائية التي تضر الاجسام الحية".

وقال مسؤول حملة السموم في "غرينبيس" المتوسط ـ لبنان وائل حميدان: "ان السماح للمؤسسات بالتهرب من مسؤوليتها يشجعها على تكرار فعلتها. هذه فرصة للقائمقامية التي سبق لها ان جمعت جزءاً من الأدوية ان تبدأ بمراقبة هذه المؤسسات للحؤول دون وقوع حوادث مماثلة في المستقبل". وكان حميدان سارع الى المنطقة للتحقق من طبيعة الأدوية ولتقويم الوضع.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic