الأهالي يطالبون بوقف "المشروع التدميري"
إعدام 4 أشجار حور معمّرة في عبرا!

النهار (السبت، 1 تشرين ثاني «نوفمبر» 2003)

احمد منتش


جذوع الحور ستتحوّل وقوداً للنار

     ما لم تتمكن الحرب والحوادث المدمرة في بلدة عبرا (شرق صيدا) من قتله او تدميره، يحاول اليوم بعض النافذين من ابناء البلدة الاعتداء عليه واقتلاعه في زمن السلم والقانون.

فبعد 12 عاماً على عودة اهالي البلدة واعادة اعمار بيوتهم وبلدتهم افضل مما كانت عليه، قام بعض النافذين في البلدة (تمنى المعنيون اعلان اسمائهم) باعتداء صارخ وفاضح على بقعة تعرف باسم "الحورة" الخضراء متجاوزين كل القوانين واعتراضات ابناء البلدة، حيث اقدموا على اعدام 4 اشجار حور عمرها نحو 100 عام، ويبلغ ارتفاع الواحدة اكثر من 30 متراً، وادى تدخل الشبان والاهالي الى وقف "ذبح" الاشجار الباقية على ضفتي "الساقية".

وتحسباً لاستكمال مشروع ابادة هذه البقعة، اتصل عدد من ابناء البلدة بـ"النهار" التي قامت بجولة ميدانية برفقة المهندس الزراعي خليل سليمان والناشطة البيئية ابتسام خوري.

ومما قاله سليمان وخوري: "منذ اشهر ونحن نلمس محاولة جادة من قبل البعض لتخريب هذه البقعة عبر جرف الاتربة وردم الساقية وهي ملك عام بهدف انشاء طريق عليها لمآرب شخصية.

"وليل 14 ايلول الفائت حصل حريق نجزم انه كان مفتعلاً داخل المكان، ولولا مسارعتنا بالتعاون مع عناصر الدفاع المدني لاهماده لكان التهم معظم الاشجار المزروعة منذ نحو مئة عام. وقبل يومين، وفيما كان معظم الشباب الذين يهتمون بالبيئة خارج البلدة، ابلغنا الاهالي بعد عودتنا ان اشجار الحور تتهاوى، فسارعنا الى المكان لنجد اجيراً من خارج البلدة يقوم بقطعها من جذورها بواسطة منشار كهربائي. اوقفناه فوراً عن عمله، بعدما ابلغنا باسم الذي كلفه القيام بهذه المهمة. ثم اجرينا اتصالات بالمراجع المختصة، حيث حضرت الى المكان عناصر من قوى الامن الداخلي وفتحت تحقيقاً لا نعرف حتى الآن نتائجه.

"ولكن ما يهمنا ليس محاسبة المسؤول عن هذا الاعتداء، وانما مناشدة الجهات المعنية وخصوصاً وزارات البيئة والزراعة والموارد المائية والداخلية، ردعه عن استكمال تنفيذ مشروعه التدميري وارغامه على اعادة اصلاح ما سببه من خراب لا يعوض قبل سنوات عدة". 

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic