جنبلاط في حاصبيا والعرقوب:
كلنا راع لقطيع صغير ما عدا “حزب الله”

السفير (الإثنين، 3 تشرين ثاني «نوفمبر» 2003)

طارق أبو حمدان

وليد جنبلاط في كفرشوبا
جنبلاط في كفرشوبا وخلفه التلال المحتلة
وليد جنبلاط في حاصبيا
وبين مستقبليه في حاصبيا

     جدد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط دعوته الى دروز فلسطين لرفض الخدمة العسكرية الإلزامية في صفوف جيش الإحتلال الإسرائيلي داعيا الى التنسيق والتعاون مع عزمي بشارة وغيره من المناضلين لأن فلسطين عربية وستبقى عربية. وقال: كان هناك رهان بعد وقف الحرب أن السلم آت لكن السلم لم يأت والوقت اليوم ليس وقت تصفية حساب. وسخر من بعض الحكام الذين “معهم جوع عتيق” وشدد على ان المعركة طويلة. 

جال جنبلاط امس في منطقتي حاصبيا والعرقوب وازاح الستار عن اللوحة التذكارية لشهداء الحزب التقدمي الإشتراكي والمقاومة الوطنية اللبنانية كما إفتتح الجزء الأول من مشروع إعمار مقام النبي شعيب في حضور الوزير علي حسن خليل والنائبين أنور الخليل وياسين جابر، طارق الداوود ممثلا النائب فيصل الداوود، ومحافظي الجنوب فيصل الصايغ والنبطية القاضي محمود المولى، رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان، مسؤول منطقة الجنوب في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق، مدير عام تعاونية موظفي الدولة أنور ضو، العقيد حليم فغالي ممثلا قائد الجيش، القاضي رياض أبو غيدا، الشيخ زياد العريان، الشيخ علي زين الدين، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات ومشايخ البياضة. 

محطة جنبلاط الأولى كانت في بلدة الكفير حيث تم افتتاح الجزء الأول من مشروع إعمار مقام النبي شعيب في منطقة السفينة والقيت كلمات لإمام بلدة مرج الزهور الشيخ محمد الحاج ورئيس بلدية الكفير وديع أبو رزق والشيخ القاضي سليم العيسمي باسم الهيئة الروحية في منطقة حاصبيا ثم ألقى جنبلاط كلمة شكر فيها من ساهموا بإعمار المقام وقال: في أرض فلسطين المحتلة هناك مقام للنبي شعيب “لكن هناك أبعدوا عن الإحتفالات أي صبغة سياسية أو قومية وجعلوها صبغة دينية ولا معنى للدين إن لم يكن مرتبطا بالبعد السياسي والقومي العربي. إن محمد كان أول قومي عربي أنزل القرآن عربيا لذلك نحن معه. نحن جزء من هذه الأمة العربية الإسلامية وشعيب نبي عربي لذلك تكتسب هذه المناسبة أهمية استثنائية بالتأكيد على عروبة هذه المنطقة وتواصلها مع بعضها البعض، ولا ننسى أن بعضا من العملاء، عملاء لحد والإسرائيليين أيام الإحتلال، حاولوا إشعال فتنة بافتعال مجزرة سحمر ومع القيمين والوطنيين وكل المجاهدين وأدنّا تلك الفتنة لعملاء لحد.. لذلك سنستمر في هذه المسيرة القومية العربية التحريرية”، وحيا شهداء جيش التحرير الشعبي قوات الشهيد كمال جنبلاط وشهداء المقاومة العربية الوطنية الإسلامية “وفي طليعتهم “حزب الله”. 

وتساءل: “ماذا نستطيع أن نفعل مع الحكام بعضهم معهم جوع عتيق لكن ضمير الشعب أقوى من هؤلاء وألفت النظر الى جندي مجهول هو الآن العقيد اسماعيل حمدان كان يأتي الي خلسة عندما كان نقيبا في بيت الدين وكانت أوامر الجيش آنذاك بعدم زيارة السياسين فكان يأتي الى المختارة من دير القمر ومعه فكرة توحيد شقي الجبل، وهو صاحب فكرة وصل هذه المناطق ببعضها وإقامة جسر هنا على الطريق”. 
 

ميمس وحاصبيا

     بعدها انتقل جنبلاط الى بلدة ميمس حيث أقيم له استقبال حاشد ومن هناك الى المدخل الشرقي لبلدة حاصبيا حيث اقيم استقبال شعبي وحزبي وكشفي ورفعت أعلام المقاومة وتوجه الجميع الى باحة شهداء الحزب الإشتراكي في البلدة حيث صافح جنبلاط ذوي الشهداء فردا فردا ثم كان إحتفال حاشد ألقى خلاله الدكتور هايل بركات كلمة عائلات الشهداء تلاه رئيس بلدية حاصبيا أمين شمس أكد فيها على دور حاصبيا الوطني . 


وألقى الشيخ نبيل قاووق كلمة “حزب الله” وقال فيها: نلتقي مع رفاق السلاح مع الذين وقفوا معنا في خندق المقاومة والمواجهة نلتقي مع إخواننا في الحزب التقدمي الإشتراكي وعلى رأسه الزعيم الوطني الكبير وليد جنبلاط الذي نصر المقاومة يوم عز الناصر والذي وقف الى جانب المقاومة يوم كان الموقف مكلفاً وتأتي مواقفه الجريئة في زمن الغطرسة الأميركية التي تشكل دعامةً لمشروع المقاومة وهي بقدر ما تعكس مشاعر الأمة لتشكل كلمة حق في وجه السلطان الجائر. 

وأضاف: من حاصبيا المقاومة التى قدمت قوافل الشهداء نؤكد ان المقاومة الإسلامية تلتزم الى اقصى حد استكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة ولن يكون للمحتل الإسرائيلي اية ضمانات واية هدنة مهما كانت المتغيرات في العراق وافغانستان والمنطقة ولن يستطيع شارون ان يستفيد من كل المتغيرات بتكريس اية معادلة في لبنان تكون على حساب حقنا وامننا، فنحن في حزب الله لا نؤمن إلا بالمعادلة التى تصنعها العبوات وبنادق المجاهدين وليس امام جنود العدو إلا ان يبقوا خائفين، ينتظرون عمليات المقاومة. 

وتابع: نؤكد اننا في “حزب الله” مصممون الى اقصى حد على انتزاع حرية أسرانا ومعتقلينا وفي مقدمتهم الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني وسمير القنطار وغيرهم من الأسرى، ليس منّة من احد ودون ان ننتظر ان يمنّ علينا مجلس الأمن بوساطة ودون ان تمن علينا القوى العظمة بموقف انساني. اسرانا سيعودون الى الوطن بفعل معادلة المقاومة”. 

وقال قاووق: بالقرب من الجولان المحتل، من هنا، بالقرب من جبل الشيخ وحدود سوريا نعلن ان ساحة الجنوب لن تكون إلا الساحة التي تقوى بها سوريا فنحن وسوريا في خندق واحد في موقع واحد وأي اعتداء على سوريا هو اعتداء على الجنوب واعتداء على لبنان، وعلى فلسطين والقدس، وحزب الله لن يكون إلا في الموقع المتقدم الذي يساند ويساعد وينصر سوريا . 

وختم : من حاصبيا وبالقرب من فلسطين نؤكد اننا جزء من هذه الأمة ولن نسمح بأن يستفرد الشعب الفلسطيني، سنكمل دعمنا ونصرتنا للإنتفاضة شاءت اميركا أم أبت شاءت القوى العظمة أم أبت. 

والقى محافظ النبطية القاضي محمود المولى كلمة اشاد فيها بمبادرة تكريم ذكرى الشهداء. 

وقال وليد جنبلاط مخاطبا الدروز العرب في فلسطين المحتلة: اكثر من اي وقت مضى مطلوب من العرب الوطنيين في لجنة المبادرة الدرزية وميثاق المعروفين الأحرار الخروج من الجيش الإسرائيلي او بالأحرى التحريض على رفض الخدمة العسكرية وذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذ العرب داخل فلسطين، لأن الشعب مهما طال الإحتلال ستعود فلسطين كلها لنا، فلسطين ارض عربية ولن تكون ابداً ارضاً اسرائيلية يهودية”. وحيا “جميع الشهداء دون استثناء ولا ننسى طبعاً شهداء الجيش اللبناني والجيش العربي السوري الذين وقفوا معنا بكل المراحل الصعبة من سوق الغرب الى عيتات الى بيروت”. 
 

خلوات البياضة وكفرشوبا 

     وفي معبد خلوات البياضة رحب الشيخ سليمان شجاع باسم المشايخ بزيارة جنبلاط وقدم بإسم الهيئة الروحية درعا لجنبلاط من خشب الزيتون. 

وإلى كفرشوبا انتقل جنبلاط والوفد المرافق حيث راقب المواقع الإسرائيلية في تلال كفرشوبا المحتلة من فوق سطح مبنى المدرسة الرسمية كما سأل عن أسماء هذه المواقع. بعدها كانت كلمة لرئيس البلدية عزت القادري ذكر خلالها بمطالب البلدة المحقة والمزمنة داعيا الى دفع التعويضات عن الأضرار التي يلحقها القصف الإسرائيلي المتكرر على بساتين الزيتون والممتلكات مشيراً الى الأراضي الزراعية التي لا تزال تحت الإحتلال. 

ورد جنبلاط بكلمة استذكر فيها “يوم كانت الحركة الوطنية بكل تلاوينها السياسية المتلاحمة آنذاك مع المقاومة الفلسطينية في “فتح لاند” العرقوب”، وقال: لقد كانت رقعة انتشار الحركة الوطنية آنذاك فوق الطائفية والمذهبية وهذا مكسب كبير ولهذا كان أهالي العرقوب وغيرها يقولون إن كمال جنبلاط زعيمنا ومرجعنا السياسي حينذاك ولم نتوقع كما توقعنا اليوم. وأضاف: كل واحد منا راع لقطيع صغير ما عدا “حزب الله” الذي هو حالة إسلامية وجهادية.. وكان النظام آنذاك رجعيا أما اليوم فالنظام وطني وكل الناس صاروا وطنيين (ليك ملا مصيبة) وباسم الوطنية نعرف ماذا يحصل صحيح انتقدت الحريري وغير الحريري ولكن ليس وقت تصفية حساب وكان هناك رهان بعد وقف الحرب أن السلم آت لكن السلم لم يأت والمعركة طويلة أجيال وأجيال وأنتم في كفرشوبا أعطيتم مثلا في الصمود والمقاومة فالذين يقفون على بعد أمتار من العدو الإسرائيلي ليس كمن ينظر في بيروت. 

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic