لجنة دعم الاسرى والمعتقلين – الجولان:
بيان "أسر الأسرى اللبنانيين"
المنشور في صحيفة القدس العربي مشبوه ومدسوس

(الأحد، 23 تشرين ثاني «نوفمبر» 2003)

بيان صادر عن لجنة دعم الاسرى والمعتقلين 
الجولان السوري المحتل
23/11/2003

الأهل الأعزاء :

ان الحياة كلها وقفات عز، ووقفات العز والكبرياء التي يجسدها يوميا،أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، هي تجسيد حقيقي لكرامة وحرية شعبنا، الذي يأبى حياة الذل والخنوع والاستسلام، واليأس والقنوط. وما يتعرض له أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من عمليات قمع، واضطهاد وتنكيل، وحرمان من ابسط الحقوق الإنسانية والقانونية التي تقرها الأعراف والمواثيق الدولية، هو دليل على فشل السلطات الإسرائيلية بكامل طواقمها الأمنية القمعية من كسر صمودهم والنيل من روحهم الوطنية والقومية والإنسانية.

الأهل الأعزاء :

لقد أثار استغرابنا ودهشتنا، بيان موجه الى فضيلة الشيخ حسن نصرالله، صادر عن "اسر الاسرى اللبنانيين" نشر في صحيفة القدس العربي في تاريخ 19/11/2003، يناشد سيد المقاومة، بإتمام صفقة تبادل الاسرى، دون التمسك بكامل الاسرى اللبنانيين، كمطلب أخلاقي ووطني وانساني، من قادة المقاومة الإسلامية. ويشير البيان المزعوم الى الأصول المذهبية، لعميد الاسرى اللبنانيين، المناضل والقائد الميداني سمير القنطار. والى إنجازاته الفردية على المستوى الشخصي في الارتباط العاطفي، وحصوله على فرص التعليم الجامعي المفتوح في إحدى الجامعات الإسرائيلية.

إننا في الجولان السوري المحتل، ولجنة دعم الاسرى والمعتقلين، وباسم مناضلي الحركة الوطنية الاعتقالية في سجون الاحتلال، ندين بشدة ونشجب هذا البيان المشبوه، ونعتبره مدسوسا، يخدم مصلحة إسرائيلية بتشتيت وحدة الحركة الاعتقالية ووحدة هم ومصير عائلات الاسرى اللبنانيين والسوريين، الذين لم تستطع قوة إسرائيل الإعلامية، وحربها النفسية الموجهة، من اختراق هذه الوحدة الرائعة والمميزة التي تفتقدها إسرائيل وعائلات جنودها الخمسة. ان تلك المحاولة المغرضة في إيهام الرأي العام العالمي والمحلي، بوجود خلافات وضغوطات على قادة المقاومة بضرورة إتمام الصفقة هو عمل فاشل، ويائس، وسخيف، ولا يمتلك أي ركيزة وطنية وأخلاقية، ولا الى اي مصداقية لان المقاومة تمتلك الإدراك الكامل والتفويض المطلق في تحديد مصير أبناءنا وسفرائنا في السجون الإسرائيلية.

ان البيان " المزعوم " يفتقد الى الحقيقة، والمصداقية بالتاريخ النضالي للحركة الوطنية الأسيرة في السجون الإسرائيلية، وينفي ويختصر عطاءات الاسرى والشهداء خلال ستة وثلاثون عاما من النضال والكفاح والصمود المتواصل، ولا يدرك حقيقة ان التعليم الجامعي الذي انتزعه المعتقلين أثناء انتفاضة السجون البطولية في إضراب العام 1992.هو انتصار للحركة الوطنية الأسيرة، وتواصل الأسير الإنساني والعاطفي والاجتماعي مع ذويه وأصدقائه ورفاقه هو حق شرعي واخلاقي لكل إنسان على وجه الأرض، ولكل إنسان مشاعر وعواطف جياشة، فما بالكم بمشاعر اسير، مضى على اعتقاله اكثر من ربع قرن من الزمن في ظل ظروف اسر إسرائيلي قاهر.

إننا في الجولان السوري المحتل، نتوجه بتحيات فخر وكبرياء، لكل الاسرى والمعتقلين العرب في فلسطين ولبنان والجولان وعمان، ونتوجه الى ذويهم بتحيات مليئة بالثقة والاعتزاز بصمودهم وتضحياتهم. وما محاولات الإساءة والتشويه التي يروج إليها بعض المغرضين إلا تأكيدا على قوة الموقف الوطني الذي يجسده أبنائنا الاسرى وذويهم في معركتنا من اجل انتزاع حريتهم، وكسر قيودهم، وعودتهم الى ديارهم التي تنتظرهم في الجولان ولبنان وعمان وفلسطين.
 

لجنة دعم الاسرى والمعتقلين
الجولان العربي السوري المحتل

نسخة عن البيان المنشور في صحيفة "القدس العربي" (بصيغة PDF)
صحيفة "القدس العربي" - تاريخ 19/11/2003 - ص 16

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic