
طريق شقرا - عين
المزراب |

طريق رأس العين
- الناقورة |
تشكل الطريق الرئيسية التي تربط "عين المزراب" شمال تبنين بقرى صفد البطيخ والجميجمة وبرعشيت وشقرا وما يتفرع منها من طرق تصلها ببنت جبيل جنوباً وحولا ومركبا وميس الجبل شرقاً، مصيدة للسيارات والآليات العابرة لها، وذلك بسبب ما يتخللها من حفر، من جراء الحفريات لتمديدات الهاتف والمياه من جهة، وطبيعة التربة واستعدادها للانخساف من جهة ثانية، ولكن صرخة واحدة يطلقها العابرون لهذه الطريق كما المقيمون في محيطها وهي متى تنتهي معاناتنا: في الصيف غبار وفي الشتاء وحول ومستنقعات.
وقال يوسف فرحات (50 عاماً) من مجدل سلم: أنا سائق تاكسي أعبر هذه الطريق اكثرمن خمس مرات يومياً، وما أحصّله يذهب للتصليحات.
وقال: على المتعهد الذي التزم بتنفيذ الأشغال ان يقوم بعمله ويباشره سريعاً لإن الناس لم تعد تحتمل.
أما فارس زين الدين (70 عاماً) من صفد البطيخ، فقال: أنا صاحب هذه الملحمة والفرن، ويشير بيده إليهما وهما لا يبعدان سوى بضعة أمتار عن الطريق.
وأضاف: مرّ فصل الصيف ولم نفتح الأبواب بسبب كثرة الغبار، وحفاظاً على "اللحمة" والعجين والطحين من التلوث، وقال: جاء المتعهد و"رمى نقلة بسكروس" وغادر ولم يعد ووضع الطريق يزداد سوءاً يوماً بعد يوم".
أما منير حمزة (60 عاماً) من الجميجمة فقال: هذه الطريق معروفة "بطريق البياض" نسبة إلى نوعية التربة. ما يعني أن الغبار يغمرنا صيفاً والوحول البيضاء تزنر عتبات منازلنا شتاء. وقال فكرنا أكثر من مرة باللجوء الى السلبية. ما زلنا نراهن على تنفيذ الأشغال "وتظبيط" الطريق وإلا سنضطر إلى استعمال الجرارات الزراعية لنقوى على عبورها، بدل السيارات.
وناشد أحمد علي اسماعيل من برعشيت، المسؤولين الضغط على المتعهد لتنفيذ الأشغال بسرعة، وقال: عشرات القرى وآلاف المواطنين اصبحوا أسرى هذا الوضع المزري، ليس معقولاً ان نكافأ بهذه الطريقة، ونحن من تحمل عبء الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة لأكثر من عشرين عاماً.
ولكن مصادر بلدية في صفد البطيخ أوضحت أنه كان من المقرر ان تتم عملية تنفيذ هذه الأشغال في الطريق خلال الأشهر الماضية كما أكد المتعهد الذي وضع اكثر من حمولة شاحنتين من "البسكورس" ارتفع بعدها سعر هذه المادة مع قرار وقف الكسارات عن العمل، ففقدت هذه المادة من الأسواق الجنوبية، ما رفع سعرها أضعافاً مضاعفة، وقالت المصادر نقلاً عن المتعهد، إن تنفيذ الأشغال في هذه الأسعار الجديدة سيحمله خسارة كبيرة وهو لا يستطيع تحملها، من هنا فإن قدر الأهالي المزيد من الصبر.
طريق رأس العين - الناقورة
تحولت الطريق الساحلية بين منطقة رأس العين وبلدة الناقورة جنوباً، وما بينهما من بلدات وقرى لا سيما، في القليلة والمنصوري وبيوت السياد والبياضة الى مصدر قلق وازعاج دائمين، بسبب ما آل اليه وضعها من تردٍ في العامين الماضيين، وما زاد الطين بلّة، أعمال الحفريات التي جرت وتجري لمدّ شبكات مياه الشفة أو الهاتف لربط هذه القرى بالمنطقة الحدودية.
ويسجّل المجلسان البلديان في بلديتي الناقورة ويارين عبر غير عضو فيهما امتعاضهما من عدم البدء في تنفيذ الأشغال خصوصاً مع وضع الحجر الأساس لانطلاقة الورش منذ أكثر من عام ونصف العام. ويلفت رئيس بلدية يارين، غسان مطلق ونائب رئيس بلدية الناقورة حسين درويش وغيرهما إلى أن المسافة الممتدة من رأس العين شمالاً حتى جسر الحمرا جنوباً، أضحت غير صالحة للمرور إلا للجرارات الزراعية، وأن المسافة المتبقية ما بين جسر الحمرا والناقورة تشكل خطورة بالغة. وقد وضعت القوات الدولية لافتات باللغة الإنكليزية لتحذير سائقي مركباتها.
وإذ اثنى هؤلاء على الأعمال التي نفذتها وزارة الأشغال العامة قبل عامين، عبر حيطان الدعم في أكثر من مكان هناك، قال بعضهم، "إن ذلك بحاجة إلى علاج جذري، مع بدء الانهيارات عند أكثر من نقطة، سواء تلك المشرفة على البحر مباشرة، أو من التلال المطلة على الطريق العام، وهو ما ننتظر البدء به سريعاً مع تنامي الأخبار السعيدة بتلزيم الطريق".
وتشاطر القوات الدولية فاعليات المنطقة قلقها من مخاطر عبور هذه الطريق وهي كانت أنذرت المعنيين بلسان أكثر من مسؤول فيها، لاسيما مع مشاركة الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا في أعمال وضع الحجر الأساس وإشارته انذاك إلى ضرورة الإسراع في انجاز المشروع تفادياً لوقوع الاصابات في صفوف المدنيين والدوليين على حد سواء.
ولفت ضابط دولي إلى أن "اليونيفيل"، وبعدما لمست هذه المخاطر، عمدت إلى استبدال هذه الطريق بتلك الفرعية التي تربط جسر الحمرا ببلدة البياضة صعوداً، ومنها إلى اسكندرونة فالناقورة. وقال "إن الطوارئ عملت عبر الوحدة اللوجستية فيها، أي "البولونية" لتوسعة هذه الطريق بشكل يسمح بمرور الشاحنات". وأضاف "إن ذلك ليس البديل الجدي للطريق الساحلية، ولكن الضرورة أملت علينا إيجاد هذا البديل المؤقت، على أمل الاسراع في تنفيذ الأعمال لأن في ذلك مصلحة مشتركة للمتواجدين في المنطقة".
وفي هذا السياق تقول مصادر في اتحاد بلديات قضاء صور "إن الوضع كان أشد سوءاً لو لم يتم تدارك التردي في المسافة الممتدة من مفرق قانا حتى مفرق مخيم الرشيدية، والبالغة قرابة الثلاثة كيلومترات"، وتضيف "ان مجاري مياه البساتين ومياه الأمطار تضافرت معاً لتحويل هذه المسافة إلى مجموعة من الحفريات التي كانت تتسع يوماً بعد يوم، إلى أن قامت بلدية صور خلال العامين الأخيرين بتأهيل هذه الطريق، على نفقتها.