
الطائرة بعد تحطمها أمس |

يتابعون الأنباء في مطار بيروت |
اعلن وزير خارجية بنين روغاسيان بياو اليوم الجمعة ان حصيلة حادث الطائرة من طراز بوينغ 727 التي تحطمت امس الخميس اثر اقلاعها من مطار كوتونو متوجهة الى بيروت ارتفعت الى 133 قتيلا و22 ناجيا.
واوضح الوزير في مؤتمر صحافي ان الطائرة كانت تقل 161 شخصا من بينهم افراد طاقمها العشرة.
وتم تقديم الاسعافات لـ24 ناجيا الا ان "اثنين منهم توفيا متاثرين بجروحهما". ومن بين الناجين الـ22 الباقين هناك 16 لبنانيا.
واوضح ان "الجرحى القادرين على تحمل السفر سيغادرون مساء اليوم مع وزير الخارجية اللبناني" جون عبيد الذي وصل صباحا الى كوتونو مع وفد يضم فريقا طبيا وغواصين.
اما بالنسبة لجثث الضحايا فانه "يمكن اعادتها في وقت لاحق وفقا للقواعد الدولية" كما قال بياو.
ووصل وزير الخارجية اللبناني جان عبيد صباح اليوم على راس وفد الى كوتونو لتنظيم اعادة الناجين اللبنانيين من حادث الطائرة.
وقال وزير النقل في بنين, حامد اكوبي, صباح اليوم ان 111 شخصا قتلوا في حادث تحطم الطائرة وهي من نوع "بوينغ 747" كانت تقل عددا كبيرا من اللبنانيين, في حين نجا 22 شخصا.
ووصل عبيد المفترض ان يكون برفقته وفد طبي وغطاسون على متن طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط "ميدل ايست" غادرت بيروت ليلا.
وكانت طائرة البوينغ التابعة لشركة يو تي ايه, المسجلة في غينيا, والتي يملكها لبنانيون, تنقل 156 مسافرا اضافة الى اعضاء الطاقم السبعة عند وقوع الكارثة بحسب مصدر حكومي.
وقال بعض رجال الانقاذ الموجودون في المكان ان الاحتمال ضئيل في العثور على ناجين اخرين.
وكانت وزيرة الصحة في بنين سيلين سنيون قالت في حصيلة سابقة ان زهاء 90 شخصا لقوا حتفهم وان 22 نجوا من حادث سقوط الطائرة، لكن توفي في وقت لاحق اربعة منهم في المستشفى وكان بين الناجين طفل عمره ثلاثة اعوام.
وفي بيروت، انفجرت اسر الركاب الذين كانوا ينتظرون في النحيب حينما شاع نبأ كارثة الخميس في مطار المدينة.
ومعظم اللبنانيين الضحايا هم من سكان جنوب لبنان على غرار بعض مالكي الشركة عيد الجشي واحمد كاظم.
وبصعوبة اخفى الحاج محمد بشير من بلدة كفرا فرحه امام بكاء الاخرين.
قال: "قالوا لي ان ابني اصيب بجروح لكني لم اصدق. والان, تلقيت اتصالا هاتفيا من المانيا حيث اكد لي ابني الموجود في دوسلدورف انه تحدث مع اخيه في كوتونو. واكد لي انه لم يصب الا ببعض الرضوض. الشكر لله".
وفي جنوب لبنان, انتشر الخبر السيء بسرعة في كثير من القرى, وبدأ اهالي في تلقي التعازي, كما حصل في زبدين حيث فقد صيدلي شقيقه التي كان عائدا من بنين لتمضية اعياد اخر السنة في لبنان.
وكان على متن الطائرة اربعة اخوة من جويا, ولم يفلح اقاربهم في تهدئة والديهم في انتظار معرفة الحقيقة حول مصيرهم.
وقتل ثلاثة عشر شخصا على الاقل من قرية الخرايب المجاورة, كما افاد سكان من القرية.
وسافر على متن الطائرة ايضا زوجان قررا السفر في اللحظة الاخيرة للمشاركة في جنازة والديهما اللذين ماتا اختناقا ليلة الميلاد في احدى قرى الجبل المسيحي القريب من بيروت.
وواصل عمال الانقاذ العمل حتى الساعات الاولى من اليوم تحت اضواء كاشفة اقيمت في موقع الحادث بحثا عن ناجين في حين جرفت المياه الى الشاطئ مزيدا من الجثث من الطائرة المنكوبة. وكانت الطائرة سقطت عقب اقلاعها من المطار في مدينة كوتونو الرئيسية في بنين.
وقالت رئيسة المضيفات الجويات اميناتا بانغورا التي تعالج من جروح في الوجه والرجلين في مستشفى في كوتونو: "وقع الحادث عند الاقلاع. لا استطيع ان اتحدث كثيرا لاني جريحة وسبحت طويلا، وانقذني الله."
وتناثرت محتويات قمرة القيادة بطائرة البوينغ المحطمة وقطع معدنية من حطام الطائرة والامتعة المحطمة في المياه الضحلة على شاطيء البحر.
وراح الاقارب واخرون يغوصون في مياه الاطلسي بعد سقوط الطائرة بحثا عن ناجين. وحينما حل الظلام تجمع الاقارب المكلومون في مستشفى في كوتونو حيث يجري علاج الناجين.
وقال مسؤولو المطار في كوتونو ان الطائرة واجهت مشكلة في رفع معدات الهبوط عقب اقلاعها وارتطمت ببناية عند نهاية المدرج وانفجرت ثم سقطت في المياه.
ولا تحظى طائرات الركاب في افريقيا بصيانة كافية وتكون عرضة للكوارث.
وحادث الخميس هو الثالث هذا العام في افريقيا الذي تسقط فيه طائرة بعد وقت قصير من اقلاعها.
وأكد شهود ان بدء عملية الانقاذ تأخر بعض الوقت. وصرح مدير مصلحة الطورائ مارتن شوبلي في كوتوتو ان ستة من الناجين في حالة خطرة.
وقال "كان الامر صعبا جدا عليهم وهم لا يتكلمون كثيرا وقالوا ان الامر كله حدث في خمس دقائق وسمعوا دويا كبيرا ثم سقطت الطائرة."
وبدأت الطائرة المنكوبة رحلتها في كوناكري بغينيا ثم اخذت ركابا في فريتاون في سيراليون وكوتونو قبل ان تتجه نحو بيروت.
واكد مصدر ملاحي جوي في بنين انه تم العثور على الصندوقين الاسودين للطائرة.
وقال هذا المصدر ان "ذلك سيسمح بمعرفة اسباب الحادث بسرعة", مضيفا ان فتح تحقيق امر "تلقائي" في مثل هذه الحالة.
ولم يعلن رسميا بعد عن التحقيق لكن يتوقع تعيين لجنة من الخبراء سريعا بحسب هذا المصدر.
واضاف "ان ثمة امر مؤكد وهو انه كان هناك مشكلة وزن لان الطائرة لم تستطع الاقلاع" من المطار فاصطدمت عجلاتها الخلفية بمبنى واقع عند طرف المدرج.