التحقيقات في الكارثة مستمرة
ولبنان يثبّت مسؤولية الشركة
مواكب الحزن تتواصل.. وانتشال جثة أخرى في بنين

المستقبل (الأربعاء، 31 كانون أول «ديسمبر» 2003)

     لا تزال قضية تحطّم الطائرة في بنين تستأثر باهتمام اللبنانيين الذين واصلوا امس مواكب الحزن على الضحايا في عدد من المناطق وهي تتفاعل على مختلف الصعد، بدءاً من التحقيقات الاولية التي تجريها السلطات المختصة في كل من لبنان وبنين، مروراً بعدم التوصل حتى الآن الى التعرّف على هوية ما تبقى من جثث وعددها اربع، لا تزال في احد مستشفيات كوتونو، وذلك في وقت حملت امس طائرة تابعة لشركة "اير فرانس" على متنها جثتي كريستينا وهجرتو بيطار، اللتين تعرّف إليهما الخبير الدولي والأخصّائي في تعريف الهوية البروفسور فؤاد ايوب، الذي عاد على الطائرة نفسها بعدما اكمل مهمته في كوتونو.
 

معلومات جديدة

     وفي هذا السياق، علمت "المستقبل" من مصادر في الجالية اللبنانية في بنين ان الدفاع المدني في كوتونو انتشل صباح امس جثة جديدة من الماء، لكنها مشوّهة الى درجة انه لم يتم التعرف إلى هوية صاحبها.

وكشفت المصادر ان ثمة روايتين متداولتين لدى الجالية: الاولى تقول ان كابتن الطائرة الليبي الجنسية لا يزال في المستشفى تحت الحراسة. والثانية ان الكابتن انتقل الى السفارة الليبية، ومنها غادر الى الجماهيرية، وساعده في ذلك كون جروحه طفيفة.

وروى احد اللبنانيين من ابناء الجالية انه شاهد الكابتن في المستشفى يوم الحادث­المأساة، اثناء محاولته (اللبناني) احصاء الجرحى، وسأله عن اسمه فاجاب: باسل عبد الحميد، لكنه لم يكشف عن جنسيته الليبية، فافترضه لبنانياً. ويتذكر ان هذا الشخص كان مصاباً بجرح طفيف في وجهه، ثم عرف بعد ذلك انه هو نفسه الليبي وكابتن الطائرة.

في غضون ذلك، اكد وزير الاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي ان شركة "يو.تي.اي" هي "شركة اجنبية وطائراتها مستأجرة من شركة اجنبية اخرى، وبالتالي فهي لا تستوفي شروط التسجيل في لبنان، وانها لا يمكن ان تستثمر طائرة مسجلة في لبنان للنقل النظامي للركاب كشركة لبنانية بسبب الحصرية المعطاة من مجلس الوزراء لشركة طيران الشرق الاوسط". 

واعلن في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الوزارة امس تشكيل لجنة تحقيق فنية في شأن الحادثة، برئاسة المدير العام للطيران المدني حمدي شوق، مهمتها تجميع المستندات وتقصي المعلومات حول التحقيق، والتحقيق مع كل المعنيين، وتحضير تقرير فني حول ملابسات الحادث ومتابعة ملف التحقيق مع الجهات الدولية كافة واقتراح الآلية القانونية لتحديد المسؤولية والطلب عبر وزارة الخارجية الى حكومة بنين مشاركة لبنان مع غينيا وبنين وفرنسا في لجنة التحقيق المولجة إعداد التقرير حول الحادث، والطلب من مجلس الوزراء تكليف مرجعية مختصة لمساعدة المصابين واهالي الضحايا في تحضير ملف الحقوق والتعويضات الناتجة عن الحادث وفقاً للانظمة الدولية برعاية لبنان.

من جهتها، شدّدت اللجنة النيابية للأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه على متابعة التحقيقات حتى الوصول الى جلاء الحقيقة وتحديد المسؤوليات، وعلى حق الضحايا وعائلاتهم بالتعويض من اي جهة تثبت مسؤوليتها عن الكارثة، واصدار توصية للحكومة بدعم اقتراح وزير الاشغال تحديد مرجعية بهذا الخصوص لمساعدة الاهالي. 

واكدت اللجنة في جلستها التي عقدتها امس برئاسة النائب محمد قباني وحضور ميقاتي وشوق، انها اصدرت توصية الى الحكومة بضرورة تأمين وصول خطوط شركة طيران الشرق الاوسط الى بلدان الاغتراب الاساسية مما يسهم في تأمين سلامة المغتربين ومصالحهم، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك. ونوّهت بأداء الحكومة في التعاطي مع الكارثة.
 

قضائياً

     على خط آخر، تلقى النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم جواباً من انتربول كوتونو عن الطائرة، يشير فيه الى انها كانت قادمة من كوناكري ومتجهة الى بيروت وعلى متنها 158 شخصا بمن فيهم الطاقم، وقد تحطمت بعد اصطدامها ببرج المراقبة لحظة الاقلاع. 

وأوضح جواب الانتربول انه "في الوقت الحاضر لا يمكن تزويد السلطات اللبنانية معلومات حول وضع شركة النقل وشروط استثمارها وانما فور توافرها".

وأحال عضوم جواب الانتربول مع ما ورد من معلومات في جريدة "الشرق الأوسط" عن الطائرة، من ان الـ "أف.بي.آي" الاميركية تفتش عنها، مرجّحة ان تكون استخدمت في أعمال إرهابية، على قسم المباحث الجنائية المركزي لمباشرة التحقيق والتثبّت من المعلومات والاستماع الى أحمد الخازم أحد مالكي الطائرة اضافة الى شخص من آل جشي يملك شركة نقليات قيل انه كان يبيع تذاكر للرحلات على هذه الطائرة لشخص يدعى عماد سابا يملك شركة نقل وموجود في دولة الامارات العربية المتحدة.

 
ملف خــاص: "كارثة طائرة بنين - كيف ولماذا ومن المسؤول؟؟؟"

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic