إفادة ذبيان تسجل خطياً اليوم بعد سماعه شفهياً ليلاً
تقرير "الصندوق الأسود" لم يكتمل
ترجيح الأسباب التشغيلية يضع اللوم على الحمولة

السفير -- (السبت، 10 كانون ثاني «يناير» 2004)

علي الموسوي

     ما ان حطت الطائرة القادمة من باريس، وعلى متنها الخبير الفني حاتم ذبيان ممثل لبنان في لجنة التحقيق التي شكلت في كوتونو، للبحث في أسباب تحطم الطائرة، حتى "اقتاده" عناصر من قسم المباحث الجنائية المركزية، بناءً على تعليمات النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم، إلى قصر العدل للإجتماع بالأخير الذي استوضحه شفهيا، بحضور رئيس قسم المباحث العقيد الياس سعادة، عما آلت إليه التحقيقات في ضوء دراسة محتوى "الصندوق الأسود" للطائرة، وحصيلة جولات لجنة التحقيق في بنين، التي اقتنعت، حتى الآن، بأن اسباب الحادث "تشغيلية وليست فنية"، أي إنها تعود الى الحمولة الزائدة في الطائرة، لا الى مشكلات فنية أو أعطال من أي نوع كان. 

وأرجأ عضوم ضبط إفادة ذبيان خطياً ورسمياً إلى اليوم، بعد ان يكون قد ارتاح من عناء السفر، وذلك لكي لا تغفل عنه أية شاردة من مجريات التحقيقات منذ بداياتها. 

وفسر عضوم استعجاله حضور ذبيان إلى مكتبه للضرورة، وذلك "لضبط المعلومات المتوافرة بحوزته ساعة بساعة" لكي تكتمل الصورة، وتتوضح لاحقاً أمام الرأي العام وذوي الضحايا. خصوصا ان الاستماع لأقواله لن يكتفي بما حصل في بنين، بل سيتطوّر ليشمل موضوعات ومعلومات متنوعة أدلى بها المدير العام للطيران المدني حمدي شوق، ومنها هبوط الطائرة وإقلاعها، بغية مطابقتها مع ما هو وارد في ملف التحقيق، بعد سماع إفادات شوق وأحمد خازم ورئيس مصلحة النقل الجوي عبد اللطيف عبد اللطيف، ورئيس مصلحة السلامة العامة في مطار بيروت أنطوان الحلو، ونائبي رئيس المطار محمد شهاب الدين ورضا صولي، والمهندسين الفنيين حسين تيماني، وإدوار زابولوسكي، وعياد بشارة وآخرين. 
 

التقرير بعد الجولة 

     وقال عضوم ل"السفير" إنه لم يتسلم من ذبيان التقرير عن "الصندوق الأسود" لأنه لم يعدّ بعد، ولن يكتب إلا بعد قيام لجنة التحقيق اللبنانية والغينية والبنينية والفرنسية المشتركة بجولة ضرورية لا محال منها، إلى كل من لبنان وغينيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، للاجتماع بعدد من المسؤولين هناك، وبينهم مسؤولو شركة uta والمدير التنفيذي للشركة الإنكليزية عماد سابا الموجود في الشارقة. 

وللمرة الرابعة على التوالي استُمع امس، إلى إفادة حمدي شوق في قضية تحطم الطائرة في بنين، وما تفرع عنها بشأن الإهمال والخلل الإداري والتصرفات الناتجة عن مخالفة شروط النقل الجوي في مطار بيروت الدولي، بحسب ما رشح من التحقيقات الجارية في قضية سقوط "طائرة الموت". 

وعلم انه في حال ثبوت الإهمال، فإن عضوم سيرسل كتباً إلى وزير النقل والأشغال العامة نجيب ميقاتي، لمنحه الأذونات الواجبة للتمكن من ملاحقة المتورطين تمهيداً لتوقيفهم، على ان هذا التصور المتوقع يبقى رهن الإشارة الأخيرة لمآل هذه التحقيقات. 
 

إعادة جواز السفر لشوق 

     وقد استمع العقيد الياس سعادة، بإشراف القاضي عضوم، إلى إفادة شوق بناءً لطلب الأخير الذي وجد لديه معطيات ومستندات جديدة تتعلق بوضع شركة uta والطائرة المحطمة، ولم يسبق له أن قدمها للقضاء في المرة الأولى، عندما زار عضوم في مكتبه يوم الاثنين في 29 كانون الأول 2003 وقدم مجموعة من الوثائق والمستندات بلغ عددها نحو خمسين. 

وتخللت حلقة التحقيق التي أقيمت مساء أمس، إجراء مقابلات بين شوق ورئيس مصلحة النقل الجوي عبد اللطيف عبد اللطيف ورئيس مصلحة السلامة العامة في المطار انطوان الحلو وعلي درويش الذي قبض مبلغ 8800 دولار اميركي عمولة مقابل استئجار الطائرة الاولى "3xgdm" التي رفضت السلطات اللبنانية السماح لها بالهبوط في المطار لمخالفتها شروط السلامة العامة. 

وقال عضوم إن لدرويش المذكور دوراً أكبر من تخليص المعاملات في المطار، حيث دأب على تقديم الخدمات لقاء عمولة معينة. وقد فاوض أحد أصحاب مكتب السفريات عيد الجشي المسؤولين في المطار على تصليح الطائرة في احد "العنابر"، وذلك فور رفض لبنان السماح لها بالهبوط على ارضه. 

وأشار عضوم بترك جميع المستمع إليهم رهن التحقيق، واعاد إلى حمدي شوق جواز سفره المحجوز بعدما تعهد الأخير بألا يسافر إلى الخارج في أي مهمة، إلا بعد الحصول على إذن من النيابة العامة التمييزية. 

كما جرى سماع احد المحامين من آل العالم كان يتابع المراجعات التي يجريها علي درويش في مطار بيروت عند عدم استيفاء الطائرة للشروط المطلوبة.

 
ملف خــاص: "كارثة طائرة بنين - كيف ولماذا ومن المسؤول؟؟؟"

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic