أسئلة "مفتوحة" إلى وزير النقل الغيني
وكالة أحمد خازم للسفريات ما زالت شغالة!

السفير -- (السبت، 10 كانون ثاني «يناير» 2004)

ضحى شمس

     "آه تعلمين يا عزيزتي أننا اليوم الجمعة ومن المعقول انك لن تجدي احدا بعد الثانية عشرة ظهرا في مكتبه"، هذا الكلام لا يعود لموظفين في دائرة رسمية لبنانية، بل لمديرة مكتب وزير النقل الغيني او سكرتيرته. باختصار السيدة اللطيفة كانت ترد على هاتفه المحمول منذ ما قبل الثانية عشرة ظهرا لتقول تارة انه في اجتماع وتارة لتقول أنه في مقابلة مع الرئيس الغيني. 

إذا، منذ الأول من امس ونحن نطارد وزير النقل الغيني سيللو دالين ديالو على هاتفه المحمول، هاتف الوزارة، هاتف مدير الطيران المدني السيد تامارا، عبث. ومع ان سكرتيرته التي ردت علينا، بعد ان كان من يرد مساء امس الأول مرافقه في السيارة، نفت بشدة ان يكون معاليه يتهرب من أسئلة "السفير" إلا ان شيئا ما أنبأنا بخلاف ذلك. وهناك خشية من التلاعب بالحقائق خصوصاً وأن مصادر إعلامية غينية مطلعة على الملف أعربت هي الأخرى عن عجزها الحصول على أي شيء يتعلق بالطائرة المنكوبة وظروف إقلاعها من مطار كوناكري. 

لذلك، ننشر الأسئلة التي كنا نعتزم توجيهها له على طريقة الكتاب المفتوح:

  1. ذكر أسم معاليكم كشريك محتمل في شركة UTA التي كانت تشغل طائرة كوتونو المنكوبة، كما ذكر إسم مريم ديالو التي تحمل نفس كنيتكم، فما هو ردكم على ذلك؟ 

  2. هل تنفون أو تؤكدون أنكم قمتم منذ شهور عدة بزيارة لبنان من أجل تسهيل الحصول على موافقة الطيران المدني لاعتماد شركة UTA والسماح بالموافقة على هبوط طائراتها في مطار بيروت الدولي بعد ان كانت قد رفضت؟ وفي حال الإيجاب بمن التقيتم من أهل السلطة في لبنان؟ 

  3. حسب مصادر معلومات غينية صحافية فإن أحدا لم يستطع الحصول على بيان (مانيفست) الطائرة المنكوبة من مطار كونكري: لا بيان بالركاب ولا بالحمولة او بنوعيتها او بالظروف التي غادرت فيها كوناكري. كوزير نقل غينيا هل تجدون هذا طبيعياً؟ 

  4. تشغل UTA ثلاث طائرات أخرى أصغر حجماً على ما يبدو على خطوط الطيران الداخلي الغيني كما فهمنا من مكاتب السفريات التابعة لأحد ملاكها، وذلك على خطوط، بين أخرى، غينية. فهل تعلمون إن كانت ظروفها التقنية أفضل حالاً من الطائرة المنكوبة؟ 

  5. للطائرة المنكوبة رخصة نقل بين غينيا وبيروت بخط مباشر: هل تعتقدون ان بإمكان تلك الطائرة مغادرة مطار كوناكري وسلوك طريق كوتونو الجوي (فكما في الأرض كذلك في السماء هناك طرق) من دون توجيهات او معرفة سلطات الطيران المدني الغيني على الأقل؟ وهذا لأكثر من عشرين رحلة؟ 

  6. لم لم تردوا بعد على ما طلبه لبنان من وثائق ومعلومات عبر نائبه العام التمييزي وعن طريق الأنتربول؟
     

وكالة أحمد خازم للسفريات

     لمن يهمه الأمر فإن وكالة "السفير" للسفريات التي يملكها ويديرها أحمد خازم الشريك في شركة UTA التي تحطمت طائرتها في كوتونو منذ إثني عشر يوماً وذهب ضحيتها أكثر من ثلاثة وثمانين لبنانيا على الأقل وخمسة وعشرين غينيا إضافة إلى آخرين لم يعرف عددهم بالضبط، لا تزال شغالة. 

وفي اتصال هاتفي مع مكاتب الشركة الكائنة في الطيونة، ردت علينا الآنسة حلا التي حولونا إليها بعد ان طلبنا الكلام مع المسؤول عن المكتب وتحديداً أحمد خازم، سألناها عما اذا كانت وكالتهم ما تزال تتلقى الحجوزات فقالت: "الحمد لله، لم لا؟ لا زلنا نعمل طبعاً". سألناها إن كانوا حجزوا لرحلة أخرى من غينيا أو كوتونو إلى بيروت فقالت: "هناك حجوزات نعم من كوتونو". نسألها: على متن UTA؟ فقالت: "لا نحنا ما خصنا بهيدي الشركة، نحنا مكتب سفريات". نقول لها لأن عنوانكم موجود على بطاقات هذه الشركة كمركز معتمد. فتقول: "كنا نبيع تذاكرهم". والآن هل يواصلون البيع بما انه لديهم أربع طائرات تابعة لهذه الشركة؟ تقول: "لا لأن الطائرة التي تحطمت هي الكبيرة (بين طائرات الشركة) لكن الطائرات الثلاث الأخرى وهي أصغر لا تزال تعمل على خطوط داخلية أفريقية في فريتاون ومنروفيا وغينيا"!

 
ملف خــاص: "كارثة طائرة بنين - كيف ولماذا ومن المسؤول؟؟؟"

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic