تنظيف سينيق يبعد شبح الفيضان
والزهراني ينتظر إشارة وزارة الطاقة

المستقبل -- (الثلاثاء، 13 كانون ثاني «يناير» 2004)

صيدا: رأفت نعيم – النبطية: "المستقبل"

     تتدفق المياه غزيرة في سينيق، الى الجنوب من صيدا، ولم يسجل أي فيضان بعد إنجاز أعمال توسيع المجرى وتنظيفه في كانون الأول الماضي. وعلى الرغم من ارتفاع منسوب المياه في المجرى خلال الأسبوعين الأخيرين من جراء الأمطار الغزيرة فإن قنوات النهر تحت الجسور الثلاثة استوعبت التدفقات بيسر بعد إزالة الأتربة والردميات والصخور، الأعمال التي لم يشهدها نهر الزهراني الذي سجل العام الماضي فيضاناً في منطقة جسر حبوش وفي الأراضي الزراعية على ضفتي المجرى.

وعلى الرغم من القرار القاضي بتعزيل كل مجاري الأنهر التي شهدت فيضانات العام الماضي فإن مجرى الزهراني الذي تعود اليه مياهه غزيرة في الشتاء لا يزال ينتظر إشارة وزارة الطاقة والمياه.
 

سينيق: التنظيف الأول منذ 40 سنة

نهر سينيق
سينيق

     تنفس نهر سينيق الصعداء بعد إنجاز أعمال تنظيف وتعميق مجراه وان كانت الأمطار والسيول باغتته قبل أن ينفض عنه آخر ما تجمع في مجراه من الأتربة والردميات جراء أعمال التنظيف التي جرت فيه.

فنهر سينيق الذي يشكل بخط سيره من أطراف درب السيم شرقاً وحتى مصبه في البحر غرباً الحدود الجنوبية لمدينة صيدا مضى عليه سنوات طويلة من دون أن يشهد أي ورشة تنظيف أو تأهيل، فإذا به في نهاية العام المنصرم يشهد ورشتين معاً، الأولى: ورشة تنظيف وتوسيع مجاري الأنهر وإزالة التعديات عنها والتي شملت كل الأنهر في لبنان بما فيها سينيق، وبموازاتها ورشة ثانية هي البنية التحتية لشبكة المياه المبتذلة الرئيسية والتي تمرّ الى جانب مجرى النهر لتصبّ في معمل تكرير المياه الآسنة شمال مصب النهر.

وعلى الرغم من دخول الشتاء وتساقط الأمطار والسيول قبل انتهاء أعمال تنظيف المجرى من آثار الورشتين حيث ظهرت نتوءات للردميات المتجمعة في أنحاء مختلفة منه، فإن نهر سينيق اتسع بمجراه الجديد وأخذ طريقه مرتاحاً بين أعمدة الجسور الثلاثة الممتدة فوقه مباشرة: الجسر الاسمنتي الأساسي وتأهيل الجسر الأول، بالإضافة الى جسر ثالث اسمنتي يقع على بعد أمتار الى الشرق من الجسر الحديد، وهو خارج الخدمة لكون دفتيه الشمالية والجنوبية غير مربوطتين بالطريق الأساسية، والسبب وجود منازل مأهولة على دفته الجنوبية ومشتل زراعي في الجهة الشمالية.

وأشارت مصادر مطلعة الى انها المرة الأولى منذ أربعين سنة التي يخضع فيها نهر سينيق لعملية التنظيف والتأهيل ورفع الصخور والردميات التي تجمعت فيه وأدت الى انسداد مجراه. وقد جنّب تنظيف وتوسيع سينيق، المنطقة المحيطة به أضراراً كانت تلحق بها كل سنة من جراء فيضانه الناجم عن ضيق مجراه وانسداد قنواته تحت الجسور، فضلاً عن تراكم الأتربة والردميات على طول المجرى.
 

الزهراني ينتظر تنظيف مجراه

نهر الزهراني
الزهراني

     الأمر مختلف على طول مجرى نهر الزهراني التي عادت اليه مياهه غزيرة، فقد علمت "المستقبل" ان وفداً من الهيئة العليا للإغاثة أجرى كشفاً على النهر ومجراه تمهيداً لتنظيفه وهو الذي فاض على جانبيه خلال الشتاء الماضي وارتفع منسوبه ليلامس عتبة جسر حبوش، الذي يجري من تحته.

ونهر الزهراني ينبع من نبع الطاسة في اسفل بلدة جرجوع في اقليم التفاح ويصب جنوب صيدا ويبلغ طوله 25 كيلومتراً، وكان سابقاً يروي البساتين المحيطة به إلا انه لم يعد يقوم بهذا الدور نظراً لانه أصبح يغزر شتاءً ويشح الى حد الجفاف كلياً صيفاً والسبب حسبما يؤكد أهالي المنطقة هو ان مصلحة مياه نبع الطاسة أصبحت تستخدم مياه النبع كاملة لتغذي بها قرى منطقتي النبطية وجزين وعددها 54 قرية وذلك منذ العام 1970.

رئيس بلدية حبوش سميح حلال قال لـ "المستقبل" انه حاول ان يقوم بتنظيف مجرى النهر مع بداية موسم الشتاء خشية ان يفيض كما العام الماضي على الطريق التي تربط حبوش بعربصاليم فجاءه الرد أن مجاري الأنهر وتنظيفها هي من مسؤولية الهيئة العليا للإغاثة والجيش وان مسؤولية البلدية تنحصر في تنظيف المجاري الشتوية، لافتاً الى ان سيول العام الماضي حملت الصخور والأتربة الى مجرى الزهراني قرب جسر حبوش.

وقال حلال: من أجل ان تسير الأمور في إطارها المنظم رفعت كتاباً الى محافظ النبطية القاضي محمود المولى طالباً الإسراع بتنظيف المجرى وقد رفع المحافظ المولى الكتاب بدوره الى قيادة منطقة الجنوب العسكرية التي حولته الى وزارة الأشغال العامة فأحالته بدورها الى الهيئة العليا للإغاثة وعلمنا ان رئيس بلدية عربصاليم رفع كتاباً بهذا الخصوص".

وقد اتصلت "المستقبل" بالأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء يحيى رعد فقال: ان أي عمل من هذا القبيل بحاجة الى موافقة وزارة الطاقة، وكل التنظيفات لمجاري الأنهر يجب ان توافق عليها وزارة الطاقة وحين نتلقى الموافقة نقوم بتنظيف مجرى نهر الزهراني".

إشارة الى ان النهر يجري بمحاذاة بلدات جرجوع، عربصاليم، كفررمان، حبوش، حومين الفوقا، دير الزهراني، كفروة، الحجة وصولاً الى ساحل الزهراني عند مصبه في البحر.

وكانت تنتشر على جانبي النهر 27 مطحنة قمح من النبع حتى الحجة إلا انها توقفت منذ السبعينات بعدما شحت المياه ويبست البساتين المحيطة بالنهر وتعرضت المطاحن لغارات الطيران الحربي الإسرائيلي وخصوصاً عند جرجوع ـ عربصاليم ـ حبوش، حومين الفوقا فأصبحت أثراً بعد عين.

وتقول رئيسة جمعية نداء الأرض في عربصاليم زينب مقلد لقد كانت رائحة القمح تنبعث من المطاحن التي كانت مقصداً لأبناء الغازية والصرفند، ونطالب بإعادة المياه الى نهر الزهراني ليعود كما كان ملتقى للعائلات ومورداً للرزق، وهذا يتم من خلال إقامة السدود على نبع الطاسة وجمع مياه الأمطار الشتوية فيها وتخزينها لفصل الصيف.

وتظهر المعاينة ان مجرى الزهراني ومحيط جسر حبوش يحتاج الى تنظيف بعدما ضاق مجراه لكثرة الصخور والنفايات التي تلقى قرب الجسر...

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic