في وقت تنتظر التحقيقات القضائية الجارية محلياً اجوبة السلطات الغيـنـية عـن مجـموعـة رسـائل حول "هوية" شركة UTA, وفيما يتوقع صدور تقـريـر اللجـنـة المـشـتـركة المكلّفة اجراء التحقيقات قبل نهاية الشهر, عـادت امـس قضـيـة طـائـرة كوتونو الى الواجهة مع تسلّم السلطات الرسمية اللبنانية مستندات تكشف خيوطاً جديدة في القضية.
فقد علمت "النهار" ان انتربول واشنطن ارسل كتاباً في 20 كانون الثاني الجاري الى انتربول بيروت يفيد فيه انه في ما يختص بطائرة UTA, وهي من نوع بوينغ 223-727 رقم تسجيلها الاميركي N865AA, فقد نزع عنها التسجيل الاميركي وكل الارقام التسلسلية الاميركية العائدة الى صنعها وتسجيلها. وقد صدّرت لاحقاً الى افغانستان. والبرقية التي حصلت "النهار" على نسخة منها, ارفقت ايضاً بصورة عن رسالة, مصدرها الشركة الاميركية Financial Advisory Group Corp. , وهي الشركة التي كانت اشترت الطائرة من "الاميركان ايرلاينز".
وتطلب الشركة في رسالتها التي تحمل تاريخ 31 كانون الثاني 2003, من السلطات الاميركية الفيديرالية رسمياً, شطب الطائرة من سجلات الطيران الفيديرالي الاميركي وشطب ارقامها التسلسلية ايضاً, واعلام السلطات الافغانية بذلك.
وتثبت الوثيقتان ان الطائرة لم تعد مسجلة في الولايات المتحدة, وقد رفعت سلطات الطيران الفيديرالية الاميركية مسؤوليتها كاملة عنها, من كانون الثاني 2003, اي قبل عام تحديداً.
ويعني ذلك ايضاً ان الطائرة خرجت من دائرة مسؤولية السلطات الاميركية لجهة المقاييس والمعايير المتعلقة بالخدمة والطيران, اي انها لم تعد صالحة للطيران!
ومعلوم ان الطائرة صدّرت الى افغانستان حيث اشترتها شركة "اريانا" في آذار 2003.
رقم تسجيل آخر
وبناء عليه, اجرت "النهار" سلسلة استقصاءات عن الطائرة, اظهرت ان رقم التسجيل, وخلال رحلاتها الى بيروت, ينطبق على رقم التسجيل في الولايات المتحدة (N865AA) علماً ان لها رقم تصنيع تسلسلياً هو 21370. وبيّنت الاستقصاءات ايضاً ظهور رقم تسجيل آخر على عدد من المعاملات في مطار بيروت, هو N844AA, في ايار الماضي.
في اي حال, ليست المرة الاولى يظهر تضارب في ارقام تسجيل الطائرة. ويذكر ان "النهار" كانت نشرت سابقاً جدولاً برحلاتها يثبت حصول تغيير في ارقام التسجيل دورياً, وبعد قيامها بعدد من الرحلات, مما يدفع الى طرح مجموعة اسئلة:
اين سجلت الطائرة؟
هل هبطت في مطار بيروت واقلعت منه باوراق مزورة؟ وكيف يمكن ان يحصل ذلك دون علم السلطات المعنية؟ ومن غطّى دخولها وخروجها؟ ولماذا؟
كلها اسئلة برسم المعنيين الذين لا يوفّرون مناسبة الا يؤكدون حرصهم على متابعة التحقيق حتى كشف الحقائق.