عبيه تحتفل بموقف القنطار.. 
وبعودته بعد 3 أشهر

الحياة -- (الإثنين، 26 كانون ثاني «يناير» 2004)

مالك القعقور


والدة القنطار وشقيقه يتابعان المؤتمر الصحافي لنصرالله في منزلهما في عبيه أمس.

     شاء قدر الأسير سمير القنطار ان يكون بحق عميداً للأسرى اللبنانيين اذ كان أول الداخلين الى السجون الاسرائيلية في العام 1977, وسيكون آخر الخارجين بعد نحو ثلاثة أشهر. هذا الموعد أبلغته قيادة "حزب الله" لذويه, مؤكدة لهم التزامها تحريره بعدما اتخذت قراراً بالسير في التبادل بإخراج كل اللبنانيين باستثنائه.

لا تخفي والدة سمير المحكوم بـ547 سنة سجناً, تأثرها وأمنيتها لو كان ابنها بين المحررين, على رغم ثقتها بتعهد "حزب الله" وزيارة وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ترأسه الوزير غازي العريضي والنائب أكرم شهيب, منزلها مساء أمس باسم رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط. لكنها بدت صابرة وتقول: "أنا صبرت 25 سنة, ألا أستطيع ان أصبر 3 أشهر؟". وهذا ما يردده نجلها بسام: "نحن متألمون لكننا أصبحنا "محترفي انتظار" في رحلة امتدت ربع قرن". ولا تخفي العائلة وكذلك العريضي, تباهيهما برسالة سمير التي بعث بها من معتقل نفحة الصحراوي الى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله يهنئه فيها بهذا الانجاز ويؤكد الصمود والصبر في السجن ويطلب المعذرة من الأسرى الذين تأخر الافراج عنهم 3 أشهر بسببه. وقال العريضي الذي وصل الى منزل القنطار في عبيه ان لموقف سمير دوراً أساسياً في انجاز الصفقة, وان نصر الله أكد له واعتزازه بمواقفه فـ"هو داخل سجنه حر يقاوم ويرفض ان يوقع تعهداً بعدم المقاومة ويقول للاسرائيليين: لن ادعكم تفرحون". لم يوضح أحد سبب قبول المقاومة بالصفقة من دون سمير. لكن بسام قال: ان "المقاومة تعتبر ان قضية سمير أحرجت العدو لأنه لم يعد مستطيعاً ان يواجه الرأي العام عنده بعدما رفع السقف ورفض تخليته, الا ان المقاومة قبلت بعدما تلقى الألمان تعهداً موثقاً من الاسرائيليين بأنهم سيبحثون في مسألة القنطار خلال ثلاثة أشهر".
 

عائلتا عبيد و الديراني


الأسيران الشيخ عبدالكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني في المحكمة الإسرائيلية (29 أيار 2000)

     أما عائلتا الشيخ عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني فبدت فرحتهما "معلقة" لتطلق فعلاً الخميس المقبل. فالبهجة كانت بادية على الوجوه لكن التجربة علمتهم أن يصبروا حتى يعود الأسيران.

فعلى جدران البناية التي تقطنها عائلة الديراني علقت صورة كبيرة له خط عليها: "نحن دائماً على حق والحمد لله". وفي الداخل أيضاً علقت صوره وأبرزت زوجته الأصفاد التي كبلها بها الاسرائيليون لحظة اختطافه. تكتفي أم علي التي عرفت بالنبأ من خلال الأخبار أولاً بالقول "الله يمضّي هذه الأيام على خير". وتوضح انها وأولادها الخمسة الذين تحلقوا حولها, بعثوا برسائل له قبل نحو 20 يوماً لا تعتقد انها ستصل اليه لأن مدة وصولها تستغرق 4 أشهر. ويقول نجلها محمد "شعوري جديد لا يوصف لأنني بعد 10 سنوات سأتعرف الى والدي وأحضنه".

وهذه أيضاً حال أبناء الشيخ عبدالكريم. ويقول ابنه ساجد انه وأخوته بدأوا يحضرون لاستقباله نفسياً ويحاولون تخيل لحظة اللقاء والحوارات بعد أكثر من 14 عاماً. والمفارقة ان ساجد وأخوته أعلموا بخبر الافراج عن ابيهم أول من أمس لحظة بدئهم في كتابة رسائل اليه يخبرونه بها بتفاصيل حياتهم التي سيتعرف اليها عن كثب بعد ثلاثة أيام.

§ وصـلات:

 
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic