
الشيخ قبلان ومشايخ يؤدون الصلاة على نعوش مقاومي "أمل" الستة في المصيلح |

نسوة يحملن صور شهداء الحركة.(ادمون شديد) |
شيعت حركة "أمل" رفات مقاوميها الستة وهم: سليمان محمد عواض (زفتا)، علي مصطفى كاعين ومحمد حسن يونس (الصرفند)، ناصر حسن جمال (انصار)، علي ديب رضا (البابلية)، ومحمد احمد حمدان (كفرا) في مأتم شعبي حاشد، حضرته شخصيات وزارية ونيابية ودينية وحزبية وفاعليات نقابية واجتماعية وثقافية وآلاف المواطنين من مختلف المناطق في الجنوب.
وقبل انطلاق الموكب عند التاسعة صباح امس، من امام باحة ثانوية حسن قصير في بيروت، القى المسؤول التنظيمي المركزي في الحركة علي كوراني كلمة قال فيها: "تشييع الشهداء الابرار هو ضمن مسيرة النهج المقاوم المستمر الذي لم يقتصر على فترة محدودة، انما هو نهج قائم وتأكيد على ان الشهداء الذين نشيعهم اليوم هم انفسهم الذين ساهموا في عملية التحرير الكبرى للوطن. وفي تقديرنا ان هذا الوطن يستكمل تحريره مع تحرير الانسان فيه، وقمة التحرير في لبنان هي تحرير الإمام القائد موسى الصدر من سجون العمالة في ليبيا، لانه لا يمكن لبنان ان يكون حراً طالما قائد مسيرة المقاومة لا يزال مغيَّباً".
المصيلح
بعد ذلك اقلت سيارات اسعاف تابعة لجهاز الدفاع المدني في "كشافة الرسالة الاسلامية" رفات الشهداء الى باحة مسجد الاسراء والمعراج في مجمع نبيه بري الثقافي في محلة الرادار ( المصيلح) وكان في استقبال الموكب نائب رئيس الحركة الوزير ايوب حميد والوزيران علي حسين عبدالله وميشال موسى، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، النواب: عبد اللطيف الزين، علي الخليل، غازي زعيتر، انطوان خوري، علي بزي، علي خريس وياسين جابر، محافظ النبطية محمود المولى، وفد من حزب البعث العربي الاشتراكي، وفد من مشايخ حاصبيا، اعضاء الهيئة التنفيذية والمكتب السياسي والاقاليم في الحركة"، اضافة الى ذوي الشهداء وحشود حملت الاعلام اللبنانية والحركية والرايات وصور الإمام الصدر ورئيس مجلس النواب نبيه بري والمقاومين.
ولدى وصول النعوش الى مدخل المجمع، تقدمت فرق من الدفاع المدني وكشافة الرسالة ورفع عناصرها النعوش التي لفت بالاعلام الحركية وزينت بالورود على الاكتاف، وتقدموا بها مشياً على وقع موسيقى نشيد الاستشهاد التي عزفتها فرقة الرسالة الموسيقية، ونثرت النسوة الأرز والورود والرياحين على النعوش.
وأم قبلان الصلاة على الرفات والقى كلمة جاء فيها: "في ايام الحج نزف الى الجنة شهداء ابرار اتقياء اوفياء، رحلوا الى ربهم فداء للوطن ولكرامة الانسان ولعقيدته. ان هؤلاء الشهداء الذين نحتفل بتأبينهم في كل لبنان وكل منطقة وكل اتجاه كبار رفعوا راية الحق وحققوا الآمال والاهداف. انهم شهداء الحق والتحرير والكرامة والارض".
اضاف: "في موسم الحج نزفكم الى الجنة ايها الابطال الميامين، انتم المتقدمون والسابقون ونحن اللاحقون. كنت اتمنى ان يحضر هذه الكوكبة، هذا الموكب الكريم، سماحة الإمام موسى الصدر الذي غيبته الايدي اللئيمة والخبيثة. اننا ننتظر قدومك ايها الامام المغيب، وان هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم وجاهدوا في سبيل الله من اجل الارض، ومن اجل لبنان هم شهداء لبنان والعرب والمسلمين وشهداء المظلومين. ارحلوا الى الجنة ايها الابرار، الاتقياء الابطال، نحن خلفكم ندعو لكم وعلى خطكم وفي مسيرتكم".
وتوجه قبلان الى اهالي الشهداء بالقول: "ان اولادكم اولادنا، هم احبتنا واعزتنا وفلذة كبدنا. نحن معكم في العزاء، فهم لم يذهبوا في سبيل غاية رخيصة بل في سبيل حق ترتفع رايته". وختم: "ستون ملحمة يقدمها لبنان على مذبح الحرية والكرامة. اذهبوا وستلقون هناك من يستقبلكم، النبي محمد واهل بيته الطيبون. هنيئاً لكم في رحلتكم الكريمة الطيبة".
بعد ذلك انطلقت مواكب الشهداء ليشيعوا كلاَّ في بلدته، بمشاركة حميد وعبدالله والنواب: خريس وزعيتر وجابر وممثلين لبري.
وبعد الانتهاء من الصلاة تم توزيع رفات المقاومين على بلداتهم.
وفي بلدة زفتا شيّع المقاوم عواض الذي نقل في موكب سيار قبل ان يوارى الى مكان تنفيذ العملية ضد القوات الاسرائيلية في حبوش حيث سقط. ونظم اهالي البلدة استقبالاً حاشداً تقدمه النائب بزي ممثلاً بري.
وفي الصرفند ووري رفات الشهيدين كاعين ويونس في جبانة البلدة بمشاركة شعبية حاشدة. كذلك جرى تشييع رفات جمال حمدان في بلدة انصار.