النائب علي بزّي:
التحالف مع "حزب الله" لا يلغي الانفتاح على الآخرين
"أمل" تستعدّ لخوض الإنتخابات البلدية بعد توافق برّي ونصر الله

المستقبل -- (السبت، 21 شباط «فبراير» 2004)

مروان حمام

     ما إن انتهى اللقاء التنسيقي حول الانتخابات البلدية بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله يوم الاربعاء الفائت، حتى اعطت حركة "أمل" إشارة الانطلاق لقواعدها ولماكينتها الانتخابية للشروع بالترجمة العملية لما اتفقت عليه القيادتان، مع التشديد على ضرورة اعتماد مبدأ الانفتاح والتوافق، خصوصاً ان الطرفين اتفقا على المحافظة على الطابع الاجتماعي ـ الانمائي للاستحقاق وإبعاده من الحساسيات السياسية والحزبية.
 

الطابع الانمائي

النائب علي بزي
النائب علي بزي

     "حركة أمل معنية بهذا الاستحقاق، وهي تلتزم خيار الناس من أجل انتاج مجالس بلدية تضع موضوع الانماء في الأولوية، من دون النظر الى أي اعتبارات أو معطيات أخرى"، يقول بزي في معرض توصيفه لنظرة الحركة الى الاستحقاق البلدي. ويضيف "نحن نعتبر ان الاستحقاق يجب ان يكون استحقاقا انمائيا بامتياز عدا كونه يشجع على الممارسة الديموقراطية". ويشدد على ان "المطلوب هو أن تأخذ البلديات دورها في عملية النهوض الانمائي لأنها عبارة عن ادارة محلية لتسيير شؤون الناس".

"نحن منفتحون على القوى والفاعليات والعائلات وعلى المجتمع الاهلي كافة، كون هذه الفئات تشكل نسيج القرى والمدن والبلدات المعنية بهذا الاستحقاق"، يقول بزي في معرض كلامه عن التحالفات، لافتا الى ان "الحركة ستخوض الاستحقاق انطلاقا من الوحدة والتوافق والتنسيق بين مختلف القوى والفاعليات في المجتمع الاهلي"، لكنه يؤكد في المقابل ان "التعاون والتحالف مع "حزب الله" لا يعنيان عدم وجود امكانية لتوسيع قاعدة هذا التحالف وعدم الانفتاح على الآخرين ممن لديهم انتشار وحضور".
 

العلاقة بالسياسة

     ورداً على سؤال حول مدى علاقة السياسية بالبلديات، يرى بزي ان "الاستحقاق البلدي هو استحقاق انمائي بالدرجة الأولى"، ويضيف "نحاول جاهدين أن لا تكون لعبة النفوذ السياسي هي الطاغية في هذا المجال، وانطلاقا من هنا نحض الناس على تقديم مرشحين يتمتعون بالمواصفات المطلوبة التي تتضمن كفاءة وجدارة وحيوية ودينامية وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة من اجل سلامة هذا الاستحقاق". ويتايع قائلا "ان حركة امل تحاول ان تلتزم بأدبياتها السياسية كقوة سياسة معنية بهذا الاستحقاق الذي يجب ان يشكل ركيزة من ركائز التنمية والانماء، خاصة في المناطق التي عانت الحرمان والاهمال والتخلف منذ سنين طويلة".
 

قانون الانتخاب

     وبالانتقال الى الكلام عن قانون الانتخابات البلدية، يؤكد بزي أن "أي قانون موجود يجب ان يخدم الناس بصورة عادلة وأن يؤمن التمثيل الصحيح، أما إذا كان يتضمن عيوبا او ثغرات او نواقص فهناك اطر وآليات معينة من اجل تعديله نحو الأفضل". ويلفت الى ان "الأمر الذي ادى الى صرف النظر عن شرط المؤهل العلمي وانتخاب رئيس البلدية من قبل الشعب، هو ان لكل جهة اسبابها الموجبة في ما يتعلق بهذا الموضوع، خصوصا ان البعض يربط بينه وبين قانون الانتخابات النيابية الذي لا يلزم المرشح ان يكون من حملة الشهادات العالية"، إلا انه يؤكد ان "النقاش لم يتحول الى قانون بعد وكل الكلام والاجتهادات هي ملك الهيئة العامة للمجلس النيابي التي لها الحق في إقرار ما تريد".
التحضيرات 

وفي ما يتعلق بالتحضيرات على الأرض، يؤكد بزي ان "الماكينة الانتخابية لحركة أمل بدأت بالتحرك الجدّي، وهي أنجزت التحضيرات الأولية منذ فترة". ويضيف "لقد بدأنا بالعمل آخذين في الاعتبار ما قاله الرئيس بري الذي قال ان حركة امل تخوض هذا الاستحقاق من باب الدعوة الى التوحد واحترام خيار الناس على ان يعكس هذا التوحد وهذا الخيار مبدأي الانماء والتنمية".

"نحن موجودون على امتداد الوطن" يقول بزي رداً على سؤال حول المناطق التي تتمتع بها "امل" بمراكز ثقل. ويضيف "انتشارنا لا يقتصر على الجنوب والبقاع فحسب، بل يتعدى هذه المناطق"، لكنه لا ينفي امكانية "ان يطغى وجودنا في منطقة ما على منطقة اخرى بسبب الكثافة السكانية، لكن هذا لا يعفينا من القيام بواجباتنا ومسؤولياتنا تجاه المناطق اللبنانية كافة".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic