اللبنانيات يطالبن بموقعهن في الحياة السياسية
دعم ترشيح نايلة معوض للانتخابات الرئاسية
المجلس النسائي اللبناني يدعو لمقاطعة كل الأحزاب التي تمارس التمييز ضد المرأة

ميدل ايست اونلاين-- (السبت، 21 شباط «فبراير» 2004)

سليم ياسين

اقبال دوغان ونايلة معوض
إقبال دوغان تتحدث وإلى جانبها النائب نايلة معوض

     اختتم المجلس النسائي اللبناني، ويضم مختلف التنظيمات النسائية، الجمعة مؤتمره الخمسين وقرر دعم ترشيح النائبة نايلة معوض للانتخابات الرئاسية التي يشهدها لبنان في الخريف المقبل.

ووسط تصفيق الحضور الحاد دعت رئيسة المجلس اقبال دوغان من على المنصة "النساء الى مقاطعة كل رجل سياسي او حزب سياسي يمارس التمييز ضد المرأة ويرفض إعطاء النساء موقعهن في الحياة السياسية".

وقالت دوغان "الوضع لم يعد مقبولا فنحن نمثل اكثر من نصف السكان".

واضافت "في الجسم القضائي هناك 51% من النساء وهناك الاف المحاميات والاساتذة ومئات المهندسات وسيدات الاعمال. كما تشكل النساء اكثرية في ميدان الصحافة لكننا لا نتمثل في مجلس النواب الا بثلاث نساء من اصل 128 مقعدا".

وعزت دوغان هذا الوضع اساسا الى "عملية التعطيل التي يمارسها الرجال الذين يراسون الاحزاب والى قلة ثقة النساء بانفسهن وخصوصا الى النظام الطائفي (اقتسام السلطة بين المجموعات الدينية الذي يحكم نظام لبنان السياسي منذ ستين عاما) الذي يوفر لرجال الدين، وغالبيتهم من الذكوريين، تأثيرا كبيرا".

ورات المحامية راوية جراح "ان اسوأ ما في الوضع ان لبنان وسوريا كانتا اول دولتين عربيتين تعطيان النساء حق التصويت عام 1953".

وقالت "حاليا تقدمت دول اخرى على لبنان الذي يعتبر نفسه الاكثر حداثة من بين الدول العربية، اذ اعتمدت في نظامها على مفهوم الكوتة (الحصة) وعينت نساء في الحكومات".

من ناحيتها لفتت دوغان الى دول عربية سبقت لبنان في هذا المضمار. وقالت "يوجد في سوريا وزيرتان وتبلغ نسبة السيدات في البرلمان السوري اكثر من 12 في المئة. وفي الجزائر هناك خمس وزيرات وفي السودان مستشارة لرئيس الجمهورية للشؤون القانونية ووزيرتان".

وتساءلت جراح عن حصيلة اعمال الرجال في السياسة وقالت "تحت رايتهم وقعت الحرب الاهلية (1975-1990) التي اسفرت عن سقوط نحو 120 الف قتيل بدون ان نحتسب الجرحى والمعوقين والمفقودين. تحت حكمهم اصبحت السياسة في لبنان مرادفا للفساد".

ودعت النائبة نايلة معوض ارملة الرئيس اللبناني السابق رينيه معوض الذي اغتيل عام 1989، والتي اعلنت ترشيحها للانتخابات الرئاسية، النساء الى الثقة بانفسهن واخذ المبادرة.

وقالت "لن يتكرم السياسيون الحاليون باعطائكن موقعا. هذا الموقع يجب اقتناصه. لذلك فانا ادعم بكل قوتي مطالبتكن".

وتم التصويت على دعم ترشيح معوض للرئاسة برفع الايدي فنالت اجماع نحو 500 سيدة تشارك في المؤتمر الذي حضرته بصفة مراقب مندوبات من السودان وسوريا ومصر.

من ناحيته اكد رئيس الحكومة رفيق الحريري، راعي المؤتمر، في جلسة الافتتاح دعمه لمطالب النساء. وتعهد الحريري توفير "كل الدعم المعنوي للنساء ليبدأن طرق باب العمل السياسي بقوة".

وشدد الحريري على ضرورة ان تضم اية حكومة جديدة وزيرات مقرا بخطأ عدم ضم وزيرات الى حكوماته السابقة.

وقال "انا شكلت خمس حكومات ولم تضم اي منها سيدة. هذا خطأ ولا يجوز ان يتكرر. وبالتالي اذا سمحت الظروف من المفترض ان تضم اية حكومة جديدة وجوها نسائية لا وجها واحدا فقط".

فعليا كان للحريري موقف رائد في هذا المجال: فشقيقة الحريري بهية الحريري هي نائبة عن مدينة صيدا كبرى مد\ن جنوب لبنان. كما ساند الحريري في الانتخابات التشريعية لعام 2000، فيما كان في صفوف المعارضة، ترشيح غنوة جلول مما سمح لها بالفوز الساحق على منافسها رئيس الحكومة السابق سليم الحص.

كما شارك في المؤتمر حزب الله اللبناني الشيعي داعما مطالب المجلس النسائي.

وقالت جمال عمار، زوجة نائب الحزب الاصولي السابق في البرلمان اللبناني علي عمار، لفرانس برس "ان الاسلاميين يشجعون على مشاركة المرأة في الحياة السياسية، واوضح دليل على ذلك هو مثال الجمهورية الاسلامية في ايران".

واضافت "لكننا نصر على ان يتم ذلك مع احترام تقاليد الاسلام كلبس الحجاب مثلا".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic