مع اعلان موقف “حزب الله” وحركة “أمل” من العملية الانتخابية، لجهة الانفتاح على التيارات السياسية والمستقلين والعائلات، وجعل هذا الاستحقاق تنموياً محلياً بالدرجة الأولى، أوضحت المصادر المقربة من الطرفين أن ليس لديهما حتى الآن أي قرار حول ترشيح أو عدم ترشيح الحزبين، مفضلين “إعطاء الأولوية للتوافق السياسي والاجتماعي والعائلي”.
في غضون ذلك تبدو تحركات القوى والتيارات السياسية والحزبية المعارضة خجولة لجهة التحضيرات والترشيحات والتحالفات، وهي في حالة انتظار وترقب.
الشيوعي
وفي هذا الإطار أوضح مسؤول الحزب الشيوعي اللبناني في منطقة النبطية الدكتور علي الحاج علي، أن الحزب أعطى للانتخابات البلدية السابقة بعداً اجتماعياً وتنموياً خالصاً، أما اليوم فهذا الاستحقاق ينظر إليه الحزب نظرة سياسية واجتماعية في آن معاً، مشيرا إلى ان التحالف الثنائي بين “حزب الله” و”امل” يهدف الى تهميش القوى السياسية الفاعلة في الجنوب. وأعلن رفض الحزب الشيوعي لأي تحالف ثنائي بينه وبين أي من حزب الله وأمل، “لأنه يصب في خانة تكريس الهيمنة التي يمارسانها على الأطراف الأخرى، كما أنه سيرفض التمثيل النسبي على أساس القاعدة العددية الحزبية”.
وأكد تبني الحزب الشيوعي ترشيح أصحاب الكفاءة والنزاهة من أبناء العائلات وكافة القوى والأطراف السياسية المختلفة، من دون أي تمييز في إطار المجالس البلدية التوافقية، وإذا لم يوفق الحزب في الوصول إلى هذا الخيار، فسيعمل على خيار ثالث مع القوى والأطراف والتيارات المعارضة والمتضررة في المنطقة.
التيار الاسعدي
بدوره عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الاشتراكي الدكتور كمال وهبي أشار إلى أن التيار الأسعدي بدأ يستأنس بكل آراء القوى والفعاليات المتضررة من الهيمنة والنفوذ، ويده ممدودة لكل القوى الوطنية الشريفة والمستقلة وقوى التغيير ورموز العائلات الحقيقيين والبيوتات السياسية، التي لا يزال لها تأثير حقيقي في الساحة النبطانية. ولفت إلى أن التيار الأسعدي يعقد لقاءات مع هذه الرموز، من أجل الوصول إلى بلورة موقف موحد ضد “كذبة ترك الخيار للناس”.
صادق
وأكد إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق وقوفه على مسافة واحدة من الجميع، نافياً جملة وتفصيلاً الإشاعات التي تحاول تصنيفه مع هذا الطرف أو ذاك، وقال انه يتطلع إلى ترشيح أشخاص يتمتعون بالكفاءة والخبرة والنزاهة والانفتاح والثقافة والنشاط على الصعيدين الإنمائي والاجتماعي وليس السياسي، بعيداً عن أي انتماء أو إملاء أو تأثير أو توجيه أو ضغوط معينة، لتمكينهم من خدمة النبطية والبلدية بحرية مطلقة.