صيدا: البزري لم يحسم أمره
الزيباوي يتصرف كمرشح للرئاسة

السفير -- (الإثنين، 23 شباط «فبراير» 2004)

محمد صالح

     لن تكون انتخابات المجلس البلدي لصيدا نزهة لأي طرف سياسي في مدينة يتجاوزعدد الناخبين فيها 55 ألفا يتوزعون على مروحة واسعة من العائلات الكبيرة والقوى السياسية ووفق خريطة سياسية معقدة يحاول كل طرف من اطرافها قيادة اللعبة تبعا لقوة هذا الطرف او ذاك في المعادلة الصيداوية. 

واذا كانت الانتخابات البلدية في صيدا قد خيضت في العام 1998 من خلال التحالف الثلاثي بين كل من تيار الحريري بقيادة النائب بهية الحريري وتيار الدكتور عبد الرحمن البزري وتيار الجماعة الاسلامية بمباركة الرئيس رفيق الحريري في مواجهة الراحل مصطفى سعد قد اسفرت عن فوز 20 من اصل 21 عضوا من عدد اعضاء المجلس البلدي لصيدا لتيار التحالف الثلاثي مقابل فوز عضو واحد من اللائحة المنافسة هو اسامة سعد الذي اصبح لاحقا عضوا في المجلس النيابي. 

الا ان “التحالف الثلاثي” تعرض أكثر من مرة للاهتزاز ما اثر سلبا على مسيرة العمل البلدي وجعل البعض يخلصون الى ان تلك التجربة خاصة بين تيار الحريري وتيار الجماعة الاسلامية قد فشلت ولعل عنوان هذا الفشل “الكباش” الحاد الذي وقع بين هذين الطرفين على خلفية واقعة معركة “السوبر ستار” الشهيرة في المدينة، وكان المستفيد حتما من تلك التناقضات التيار الذي يقوده الكتور أسامة سعد. 

وعلى أبواب المعركة البلدية الحالية في صيدا، فان الصورة الانتخابية تبين ان الجميع يعاني من مازق سواء على صعيد الاسماء المتداولة لرئاسة البلدية او للعضوية او على صعيد التحالفات. 

والسؤال المطروح اليوم هل يقدم عبد الرحمن البزري على ترشيح نفسه لرئاسة مجلس بلدية صيدا وبالتالي هل تشكل هذه الخطوة مخرجا من هذا المازق؟ 

لا يزال البزري حتى الامس مترددا في اعلان ترشيحه بالرغم مما قيل عن احتمال تحالفه مع اسامة سعد الا ان المسالة الاساسية ان يقنع نفسه بان احتمال انتخابه عضوا في البرلمان اصبح امرا بعيدا في المدى المنظور. 

وفي المقابل، يبدو ان عدنان الزيباوي القيادي السابق في منظمة العمل الشيوعي وأحد رموز تيار الحريري في صيدا قد حسم خياره في الترشيح لمنصب رئاسة بلدية صيدا وهو يعلن في المجالس السياسية والعائلية والخاصة في المدينة بانه مرشح لرئاسة بلدية صيدا. والملاحظ ان الزيباوي يطرح نفسه كمرشح مستقل، الا ان هناك مطبات تواجه وصول الزيباوي الى رئاسة البلدية خاصة ان للزيباوي دمغة حريرية وله علاقة خاصة بالرئيس رفيق الحريري حتى ان هناك من يقول ان الزيباوي وقبل ان ياخذ القرار بترشيح نفسه لمقعد رئاسة البلدية تشاور في الامر اولا مع الرئيس رفيق الحريري وحظي الامر بموافته ومباركته ومن ثم موافقة النائب بهية الحريري وبذلك يكون قد ضمن مساندة تيار الحريري له في المعركة، ولكنه في المقابل استحوذ خصومة تيار النائب اسامة سعد الذي يعلن جهارا انه سيقود المعركة ضد ما يسميها “هيمنة تيار الحريري على البلدية”.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic