وسط أجواء ضبابية بدأ التداول في الانتخابات البلدية والاختيارية في مركز القضاء مرجعيون من بابه العريض، والذي يشكل في نظر الكثيرين لا سيما العائلات، مدخلاً يمكن من خلاله طرح كل القضايا والأمور للوقوف على حاجات البلدة الكثيرة. وتشير المعطيات الى أن المسلسل الانتخابي بدأ في أجواء غير واضحة، تحوطها نار حامية من شأنها تأجيج الصراع في الاستحقاق المقبل بين العائلات من جهة والقوى السياسية من جهة أخرى.
وتشير مصادر العائلات الى "أن الاستحقاق الماضي جاء بعد غياب نحو ربع قرن، وسط صراعات بين الحزب القومي الذي تزعم لائحة، قابلتها لائحة أخرى ذات طابع أهلي ما أدى إلى الاتيان بمجلس غير متجانس في القلوب يمكنه اتخاذ القرارت الحكيمة التي تصب في خانة إنماء البلدة، فضلاً عن التدخلات الخارجية التي انعكست ردة فعلها سلباً خصوصاً وأنها دعمت فئة ضد الأخرى".
وتتمثل القوى السياسية في مرجعيون بالحزب "السوري القومي الاجتماعي"، "الحزب الشيوعي اللبناني"، "حزب الله" وحركة "أمل"، لكن الأخيرين لا يملكان قواعد شعبية في البلدة تمكنهما من التأثير على سير الانتخابات أو الدخول في اللعبة السياسية، وهذا ما قالته مصادر متابعة تمنت على الأطراف الأخرى ايضاً "عدم التدخل وترك اللعبة محصورة بالعائلات لتتمثل تمثيلاً صحيحاً وبالتالي تقول كلمتها بعيداً عن التدخلات السياسية".
ويقول نائب رئيس البلدية جمال أبو مراد لـ "المستقبل": "إن بلدة مرجعيون أهملتها الدولة منذ نشأتها لذا فهي مقبرة لكل الأحزاب"، مشيراً الى أنها "كثيرة لكنها ضعيفة، وقد يعود هذا الى الظروف التي مرت بها المنطقة بحيث أيقن المواطن أنه لا بديل عن الدولة".
ويضيف: "الانتخابات الماضية جرت بعفوية وقبلية، وهناك توجه نحو التغيير للتفكير جدياً بمصلحة مرجعيون وإنمائها وإعادة إعمارها. فالاستحقاق الماضي جرى على أسس صراعات حزبية تمثلت بلائحة "الحزب السوري القومي الاجتماعي" مقابل لائحة "عدم انحياز" لمصلحة البلدة. لكن الاستحقاق المقبل سيكون على أساس خدمة البلدة بعيداً عن التدخلات السياسية الخارجية وأي تدخل رغماً عن إرادة الأهالي يعتبر مصادرة للقرار المحلي، وهذا ما لا تريده غالبية العائلات التي تسعى إلى حشد كل الطاقات لتحديد مصير الانتخابات من خلال الوعي والاقتراح".
ويتابع: "الحزب الشيوعي موجود في مرجعيون كباقي الأحزاب والقوى السياسية الأخرى ولعب دوراً في الانتخابات السابقة حيث كانت تصرفاته كلاسيكية في محاولة للانخراط مجدداً في الدور السياسي".
وعن المجلس الحالي يقول: "إنه غير متجانس تطغى عليه التدخلات الخارجية لمصلحة فئة ضد أخرى نتيجة قلة الخبرة التي سادت الانتخابات السابقة بعد غياب طويل. هذا المجلس يضم ممثلين عن أهل البلدة عموماً لكن ترؤس العنصر القومي له أعطاه صبغة حزبية وبات العمل يتم بإيحاءات خارجية أقصت أصحاب الخبرة وذوي الشأن". ووجه نداء إلى الأهالي "كي يختاروا ممثلين اكفاء بشفافية بعيداً عن الأنانية ليكونوا قادرين على العمل من دون منة ويتمتعون بالكفاءة والمحبة والعطاء".
أما المواطن فؤاد حمرا، رئيس لائحة سابقة وصل منها خمسة أعضاء إلى المجلس، فقال: "التحالفات المقبلة يجب أن يطغى عليها طابع العائلات للوصول إلى مجلس بلدي متجانس صاحب خبرة وكفاءة ورؤية واضحة سابقاً ولاحقاً، يعمل للنفع العام في البلدة وهذا ينعكس إيجاباً على العلاقة مع الجوار ويسبب تعاوناً مع قرى الجوار تمهيداً لإقامة تجمع بلديات السهل".
يصل عدد السكان في بلدة مرجعيون الى 12000 نسمة، والمقيمون شتاء نحو ألف نسمة وصيفاً 2500 ، أما عدد الناخبين فهو 9200 ناخب حسب لوائح الشطب اقترع منهم 1775 في الدورة الماضية.
ويقف الأهالي بين الاستحقاقين وقفة تأمل لإعادة النظر والتدقيق في الحسابات بما يصب في خانة إنماء البلدة، آملين في الوصول إلى مجلس قادر على العمل لجهة إعادة إنماء البلدة وإعمارها.