الإنتخابات البلدية في الناقورة
معركة عنوانها "استرداد المشاعات"
الوفاق أثمر في السابق مجلساً بلدياً رئاسته مداورة بين "أمل" و"حزب الله"

المستقبل -- (الخميس، 26 شباط «فبراير» 2004)

فادي البردان

     لم تستمر مفاعيل الاتفاق الذي جرى بين حركة "أمل" و"حزب الله" عشية استحقاق الانتخابات البلدية في الناقورة في العام 2001 لأكثر من سنة ونصف، عادت الأمور إثرها لتنعكس سلبا على المجلس البلدي ممارسة واداء، وتمثل باعتكاف أربعة اعضاء منه وعدم حضورهم أيا من اجتماعاته مذذاك.

وتجمع مصادر هذا المجلس على أن "نجاحه بالتزكية نتيجة اتفاق العائلات وبرعاية من القوى السياسية الفاعلة وتنسيقها جنّب البلدة معركة انتخابية".

وتضيف: "لكن اتفاق الطرفين السياسيين من وراء ظهر المجلس البلدي في تحديد رئيس البلدية ونائبه، والاتفاق ايضاً على مبدأ تداول الرئاسة بينهما بحيث يتقاسمان الفترة الزمنية بالتساوي، أسس لمشكلة صعبة كادت تطيح المجلس البلدي منذ آذار الماضي لولا سياسة الانفتاح التي مارسها غير واحد من اعضاء المجلس".

وتشير الى "أن سبعة اعضاء منهم كانوا على استعداد لتقديم استقالاتهم حينئذ، الى ان جاءهم الرد بأن أسوأ مجلس بلدي هو أفضل من عدمه، على لسان صاحب العلاقة المعني بالموضوع وهو نائب رئيس البلدية حسين درويش طاهر درويش".

وفيما رفضت مصادر أخرى في المجلس البلدي القول بأن اتفاق "أمل" و"حزب الله" أسقط على البلدة، اعترفت "بأن الاتفاق على مبدأ تداول رئاسة المجلس البلدي قد أسقط فعلاً"، مشيرة الى أن "جميع الأعضاء أخذوا علماً قبل "النزول" الى القائمقامية بأن حسين عواضة المدعوم من "أمل" في حينه هو "الرئيس" وحسين درويش المدعوم من "حزب الله" هو نائب الرئيس".

وقالت: "ولدى الوصول الى تاريخ الاستحقاق رفض عواضة التنازل عن المنصب ونقل عنه قوله بأن اتفاق "أمل" ـ "حزب الله" حول هذه النقطة لا يلزمه. فيما لم "يمترس" درويش وراء هذا الموقع ولو فعل ذلك "لنسف" المجلس خصوصا ان الأكثرية أيدت الاتفاق السابق".

وأشار درويش الى الاستحقاق الانتخابي المقبل بالقول: "ان تجربة التوافق في العام 2001 ليست مستبعدة، لكن احتمالاتها ضئيلة"، لافتاً الى "أن المناخات الحزبية التي ترافق مثل هذه الاستحقاقات عادة لا تزال بطيئة". في وقت رفض زميله في المجلس البلدي وأحد عرّابي حالة التوافق السابقة محمود مهدي المفصول من حركة "أمل" هذا الكلام، مؤكدا أنه "لن يكون هناك سوى لائحة واحدة تضم الاحزاب والعائلات". واشار الى انه "لم يتخذ قرارا بالترشيح مرة اخرى، ولكن إذا اجمعت العائلة على تسميته فلن يتهرب من تحمّل المسؤولية".

وإذ اتفق درويش ومهدي على تعداد المنجزات التي نفّذتها البلدية على كل المستويات الإنمائية وعلى مستوى البنى التحتية، أشارا الى أن هناك الموضوع الأساسي الذي بني التحالف على أساسه والذي لم يُر بعد، حسب تعبيرهما، وهو موضوع نحو 1000 دونم من الأراضي التي يسمونها "مشاعات"، ويتهمون فيها احد ابناء البلدة ووجهائها، جواد طاهر، بوضع اليد عليها من دون مسوغ قانوني.

وفي هذا الصدد يقول كل منهما ان المجلس البلدي الحالي جاء تحت عنوان استرداد هذه الأرض، وان أهمية اي مجلس آخر لا بد أن يستمر في حمل هذا "الشعار". ولفتا الى ان المجلس البلدي قد تقدم بدعوى أمام القضاء المختص، وان القضية باتت قانونية صرفة، وان هناك جلسة تعقد في السادس عشر من آذار المقبل في صيدا.

واذ يعترف عدد من اعضاء المجلس البلدي بأن هذه القضية قد تركت بصماتها في الأوساط الشعبية في الناقورة ما بين مؤيد ومعارض مع تمن بإجراء تسوية حبية لهذا الموضوع، توقف صاحب العلاقة جواد طاهر عند ما سماه "الشعارات الانتخابية". وقال: "ان القضاء سيحكم والشعارات ستسقط حتماً لأنني صاحب حق"، مضيفا: "سبق لبعضهم ان تقدم بدعوى في الموضوع نفسه في العام 1990 ورفضت، وعاودوا الكرة مرة أخرى في العام 1994 وأخذت حكماً مبرماً لمصلحتي وغرموا مبلغ 5 ملايين ليرة". وتابع: "لقد دفعت اموالا في استصلاح الأراضي التي يزعمون انها مشاعات وهي في الحقيقة ملكي، ما لو دفعته لاشتريت 2000 دونم مزروع بالحمضيات في ساحل صور".

ونفى طاهر ان يكون مستهدفاً من "حزب الله" او حركة "امل" راعيي الاتفاق السابق لانتخابات المجلس البلدي. وقال: "على العكس تربطني بحركة "امل" وبرئيسها ومنذ العام 1980 علاقة احترام متبادل، كما ان "حزب الله" هو موضع تقديري واحترامي فلا تشوب علاقتي به اي شائبة". 

اضاف: "لن اعلق على اداء المجلس البلدي الحالي، فالناس هي التي ستتكلم"، مشيرا الى انه سيسعى الى "ايجاد لائحة توافق في البلدة يرعاها الطرفان السياسيان والعائلات". وقال: "لم اكن يوما متعبا، كل عمري مرتاح ولا يزال الوقت مبكرا للانتخابات علما بأننا "ام الصبي" ولن نسمح لاحد بأن يزايد علينا بمحبة الناقورة وأهلها"

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic