"الشيوعي" و "الأسعدي"
يستعدان في النبطية

المستقبل -- (الجمعة، 27 شباط «فبراير» 2004)

النبطية ـ "المستقبل"

     شرع الحزب الشيوعي اللبناني في الجنوب، وتحديداً في محافظة النبطية، بالتحضير للانتخابات البلدية، فبدأ بعقد لقاءات واجتماعات لعناصره الحزبية في قرى المنطقة وبلداتها، وشكل الحزب لجانه الحزبية وماكيناته الانتخابية حيث يتفاوت نفوذه الحزبي بين قرية وأخرى، ويعمل على توسيع اللجان الحزبية لتضم أصدقاء مقربين وفاعليات من البلدات التي تسير على مقربة من الخط السياسي للحزب الشيوعي بحسب مسؤول منظمة الحزب الشيوعي في محافظة النبطية الدكتور علي الحاج علي.

ويقول الحاج علي لـ "المستقبل": "نعمل بهدوء وتريُّث وعلى نار هادئة. إننا نناضل في سبيل لوائح توافقية لتكريس خيار المجتمع الأهلي والعائلات والقوى السياسية بتبني كوادر لها تتمتع بالمواصفات والشروط المطلوبة وهي النزاهة والكفاءة والعمل للمصلحة العامة، وأن تحتضن البلدية من الجماهير الشعبية لتلعب دورها التنموي والاجتماعي، وسنسعى من اجل تعديل القانون الذي يقيّد المجالس البلدية بوصاية ورقابة من خلال الدولة، ويفرغ هذه السلطات المحلية من جوهر دورها الحقيقي من خلال عدم اعطائها الدور الفاعل والمهم بتكريس اللامركزية الإدارية".

ويضيف: "خيارنا في الجنوب هو أننا لن نقوم بأي تحالف مع أي من الأطراف السياسية على حساب خيار أهلنا ومجتعمنا، وسنسعى الى لوائح توافقية، ومن يتلاقى معنا نتحالف معه، وإذا لم نُوفق بهذه اللوائح فسيكون الخيار الثالث التعبير عن إرادة شعبنا في قرانا. ففي انتخابات العام 1998 دخل حزبنا في لوائح مع حركة "أمل" ضد "حزب الله" في بعض القرى، وفي قرى أخرى دخل في لوائح مع "حزب الله" ضد حركة "أمل"، أما في الانتخابات المقبلة فلن يكرر هذه التجربة".

ويتابع: "إن لقاءاتنا تجري بعيداً عن الحزبية، ومن اجل وضع كل الإمكانات لخدمة المجالس البلدية كي لا تتحوّل هذه المجالس إلى مراكز قوى لخدمة القوى السياسية أينما كانت، بل المطلوب لإنجاح خطة هذه المجالس البلدية وبرامجها، وضع الامكانات لخدمتها من خلال ثلاثة معايير هي: تعديل القوانين وتعزيز اللامركزية للسلطات المحلية ووضع البرامج والتوافق والوفاق واختيار أصحاب الكفاءات والنزاهة والخبرة. ونحن في الحزب مستعدون لتبني من يتمتع بهذه المواصفات ودعمه".

ورداً على سؤال عن قول الأمين العام للحزب خالد حدادة ان الانتخابات البلدية ستُؤجل، ردّ الحاج علي: "إننا نسعى الى حصولها في موعدها مستفيدين من تجربة السنوات الست التي كرّست ممارسة العديد من المجالس البلدية لدورها الانمائي ونجحت في ذلك. نحن في الحزب سنحّض أهلنا وجماهيرنا على المشاركة الفعلية والفعالة والمسؤولة بمستوى من العقلية والوعي لانتخاب مجالس بلدية تقوم بدور إنمائي كلنا نطمح اليه. وبعيداً عن الربح والخسارة لن نقوم بتحالفات حزبية على حساب ارادة الناس والمجتمع الأهلي بل سنسعى الى تشكيل نواة للوائح ديموقراطية تمثّل العائلات وأصحاب الكفاءة".
 

"الأسعدي"

     في جانب آخر يتحرك "الحزب الديموقراطي الاشتراكي" ـ التيار الأسعدي، على أرضية الجنوب تحضيراً للمشاركة في الانتخابات البلدية، بحسب ما يقول رئيس الهيئة التنفيذية للحزب الدكتور كمال وهبي: "لقد أنشأنا لجاناً في كل القرى الجنوبية بدءاً من الغازية إلى آخر قرية في الجنوب وهذا حقنا الطبيعي، ونحن كحزب و"تيار أسعدي" نرى أن الانتخابات ضرورة انمائية وديموقراطية ووطنية حتى تعبّر الناس عن رأيها من خلال المشاركة والتنافس في هذا الاستحقاق، الذي يتمّيز في دول العالم بأهمية كبرى لأنه السبيل الى انماء القرى. ونحن نمد أيدينا لكل من يسعى الى رفع الهيمنة عن الجنوب ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني. يدنا ممدودة لكل الأطراف والقوى والرموز الوطنية في مدينة النبطية الشريفة من أجل مواجهة هذا الاستحقاق الذي يصب في مصلحة تحرير الإنسان في لبنان، وأي فريق تغييري نحن معه من نقابات وأحزاب وفئات سياسية".

ورداً على سؤال مع من سيتحالفون في هذه الانتخابات، قال وهبي: "نترك الأمور لأوانها ونحن في انتظار تبلور وجهة نظر الفئات الأخرى". وعن رؤيته للمعركة الانتخابية في النبطية، اعتبر "ان النبطية تتميز بوعي واضح جداً وهي دائماً مع الحق"، مشيراً إلى أن الأجواء لا تؤشر إلى وجود تحالف في النبطية بين "حزب الله" وحركة "أمل".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic