
العميل أنطوان
لحد حين كان قائداً للميليشيات
العميلة لإسرائيل |
أضاف القضاء اللبناني حكما جديدا إلى سجل قائد “جيش لبنان الجنوبي” المتعامل مع العدو الإسرائيلي العميل انطوان لحد في الدعاوى الشخصية المقامة من ذوي الشهداء والأسرى.
فقد أصدرت محكمة الجنايات في النبطية برئاسة القاضي عبد المنعم الحجار وعضوية المستشارين زهراب عيوازيان منتدبا وعلي البراج، حكمها في قضية استشهاد المقاوم في المقاومة الإسلامية فادي حسين وهبي في منطقة عربصاليم في 17 شباط 1993 قصدا وعمدا من أسلحة حربية غير مرخصة.
وقضى هذا الحكم بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة مدة عشرين سنة بحق لحد مع تجريده من حقوقه المدنية وبإنفاذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحقه وبمنعه من إقامة الدعاوى ما عدا المتعلقة بأحواله الشخصية ومنعه من التصرف بأمواله المنقولة وغير المنقولة طوال مدة فراره من وجه العدالة وتعيين رئيس قلم المحكمة قيما على هذه الأموال.
وبرّأت المحكمة من هذه القضية العنصر في ميليشيا لحد بسام حسن شبلي وذلك للشك وعدم كفاية الدليل، وحفظ حق المدعي والد الشهيد حسين حسن وهبي وكيله المحامي ابراهيم عواضة، بإثبات صفته والمطالبة بعطل وضرر إذا ما توافرت شروطه أمام مرجع صالح.
وورد في متن الحكم أن شبلي اعترف بأنه تعامل مع عملاء لحد منذ العام 1988 ونقل إلى مركز “النبي طاهر” خلال العام 1990 وبقي فيه لمدة ثلاث سنوات حتى تاريخ 17 شباط 1993 حيث نقل إلى مستشفى مرجعيون الذي ظل فيه حتى التحرير، وأن عمله اقتصر على تحضير الطعام للعملاء في جميع المراكز التي خدم فيها ما عدا المستشفى المذكور إذ انه عمل حاجبا فيه. وقد حصلت عملية للمقاومة الإسلامية في 17 شباط 1993 على مركز “النبي طاهر” وكان شبلي قد استيقظ لتحضير الطعام كعادته فأصيب في كتفه من جرّاء قصف المقاومة ونقل إلى مستشفى مرجعيون للمعالجة لمدة عشرة أيام، ونفى علاقته باستشهاد المقاوم وهبي مشيرا إلى أنه لم يحمل السلاح خلال وجوده في صفوف الميليشيا كونه معوّقا منذ ولادته وأن إعاقته تحول دون قدرته على حمل السلاح واستعماله.
واعتبرت المحكمة أن “المتهم لحد (والدته جميلة مواليد كفرقطرة في العام 1927) هو قائد ميليشيا العملاء وأن عناصرها ينفذون أوامره مما يعني أنه مشترك في قتل الشهيد وهبي وان فعله يؤلف جناية المادة 547 عقوبات لاستبعاد عنصر العمد في الجريمة لحصول القتال بصورة مفاجئة وليس عن سابق تصور وتصميم”.