احتفالات ومسيرات حاشدة بذكرى كربلاء
نصر الله وفضل الله وقبلان يدعون العراقيين لمواجهة الفتنة

السفير -- (الخميس، 4 آذار «مارس» 2004)

السيد حسن نصرالله
نصر الله في مجلس العاشر في الضاحية

     لمناسبة العاشر من محرم ذكرى استشهاد الامام الحسين واهل بيته وأصحابه في كربلاء، شهدت العديد من المناطق مجالس حسينية صباح الثلاثاء الفائت، ونظمت مسيرات فيما جرى تمثيل واقعة الطف في مدينة النبطية بشكل مسرحي للمرة الأولى منذ احياء عاشوراء في المدينة. 

فقد أحيا حزب الله الذكرى بمسيرة حاشدة إنطلقت من مجمع سيد الشهداء في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية بعد تلاوة المصرع الحسيني السيرة، واخترقت أوتوستراد السيد هادي نصر الله وشوارع المشرفية، والغبيري، وحارة حريك وصولا الى ساحة القدس في برج البراجنة وانضمت اليها في منطقة المشرفية المسيرة الآتية من بيروت. 

وتناول أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته التفجيرات في كربلاء والكاظمية، في العراق وكانت لا تزال في بدايتها، معلنا أنه أيا يكن الفاعل فان المقصود الأول هو الفتنة بين المسلمين، وقال ان المستفيد الأول من الفتنة بين السنة والشيعة هما اسرائيل والادارة الأميركية، التي لايزال مشروعها الهيمنة والسيطرة على النفط ومقدرات العراق وخيراته، وأضاف ان من أقوى الداخلين الى الساحة العراقية هم الاسرائيليون والموساد الاسرائيلي الذين أدخلوا كوادر وجنرالات وأموالا وامكانات وشكلوا شبكات في المناطق العراقية. 

وأعلن نصر الله أنه اذا تبين أن الموساد الاسرائيلي هو الذي يقوم بالتفجيرات في العراق فهذا سيسكن من أحزان وآلام عوائل الشهداء والمخلصين، واذا كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية هي التي تقف خلف ذلك فهذا يشكل مواساة لنا جميعا، لكن اذا كان يقف خلف ذلك مجموعة متعصبة ظلامية متحجرة تعيش في القرون الوسطى لاعقل لها ولا قلب، لادين لها ولا أخلاق، وتنتمي الى المسلمين أو تدعي الانتماء الى الاسلام فهنا الخطر الأكبر والحزن والمأساة والفجيعة التي يجب أن تواجهها كل الأمة. 

ورأى نصرالله أن الفتنة بين المسلمين خطر استراتيجي على الانتفاضة، وعلى المقاومة وبقية مواقع القوة والممانعة في هذه الأمة، داعيا الى استيعاب الصدمة وامتصاص الألم والشد على الجراح والتدقيق لكشف تلك الأيدي. 
 

السيد فضل الله

     وحذّر المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله في كلمة ألقاها في مسجد الامامين الحسنين بعد تلاوة السيرة الحسينية، من أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل لاثارة فتنة كبرى في الساحة العراقية تمهد لها السبيل لاطالة أمد احتلالها، وقال ان المتفجرات في كربلاء وسلسلة الأحداث التي طالت مواقع عبادية وأماكن مقدسة للمسلمين الشيعة كما طالت مواقع أخرى للسنة تؤكد أن الفاعل واحد ويسعى الى تحريك الفتنة في العراق. وناشد العقلاء وعلماء السنة والشيعة والشعب العراقي العمل على احباط الفتنة وقطع الطريق على مطلقي شرارتها وشدد على وجوب العمل لحماية الوحدة الاسلامية بكل الامكانات. 

وأضاف فضل لله، لا نريد حَكَما تعينه أميركا انما نريد للشعب العراقي تقرير مصيره بنفسه من خلال ممثليه وقد خافت أميركا من أن تنطلق الانتخابات لتخرج قيادات تعارض السياسة الأميركية والاحتلال الأميركي الانتخابات وعملت على أساس ابعادها الى وقت لآخر لتؤسس حكومة على صورتها وصورة مصالحها كما رفضت أن يكون الاسلام المصدر الأساسي للتشريع القانوني لأنها ترفض الاسلام الحر. 

وحذر من أن فريق الفساد في لبنان، يعبث بمصير البلد مبديا خشيته من أن يتحول الحكم بمعظمه الى مجرد شركة مساهمة يتداولها أصحاب النفوذ، مؤكدا أنه اذا أردنا اصلاح البلد فعلينا رفض الفساد وطرد صانعيه. 
 

أمل 

     ونظمت حركة <<أمل>> مسيرة امتدت من طريق صيدا القديمة في محلة الشياح وجابت شارع عبد الكريم الخليل حتى طريق المطار وتقدمها عناصر من كشافة الرسالة الاسلامية وانتهت باحتفال قرب مستشفى عكا تحدث فيه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الذي أدان تفجيرات كربلاء والكاظمية قائلا لا نتهم أحدا و لا نوجه الاتهامات لفريق لكننا نقول لهذه الجهة اننا لن ننجر الى شهواتكم وأهوائكم، داعيا الى لمّ الشمل وتوحيد الكلمة كما دعا شباب حركة أمل وحزب الله الى الاتحاد لأن ما ينتظرهم كبيرا قائلا انه على استعداد لأن يكون في خدمة أي عنصر من أمل أو حزب الله. 

وأعلن نائب رئيس حركة امل الوزير أيوب حميد أن هدم المؤسسات ليس في مصلحة أحد ولا يخدم الا أولئك المراهنين على المتحولات والمتغيرات على مستوى المنطقة، وقال ان المجلس النيابي هو الحضن الدافئ لكل دعائم الوطن ومقوماته، وقد تلاقت أنفس الحاقدين والخبثاء والمنافقين لتهديم ذلك الصرح الذي لن يبقى بعده الا الدمار والفوضى والخراب للذين يريدون بدائل لهذا النظام. وأكد أن الانتخابات البلدية والاختيارية لن تكون الا محطة تنموية. وفي مدينة بنت جبيل نظمت حركة أمل مسيرة تحدث فيها النائب علي بزي داعيا العلماء المسلمين من كافة المذاهب في العراق الى التوحد ورفض الفتنة. 

وفي مدينة صور أقام المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى وحركة أمل وجمعية البر والاحسان مجلسا حسينيا في نادي الامام الصادق تحدث فيه كل من القاضي الشيخ حسن عبدالله وعضو الهيئة التنفيذية في حركة أمل محمد نصرالله والمحامي رجب شعبان والحاج سلمان أمون . 
العاملية 

وفي الجنوب نظم حزب الله احتفالا مركزيا في بلدة الخيام ومسيرة جابت شوارع البلدة تحدث في ختامها مسؤول الحزب في الجنوب الشيخ نبيل قاووق الذي قال <<من هنا على مقربة من مزارع شبعا ستبقى المقاومة على خط المواجهة ولن تساوم على شبر من الأرض ولا على قطرة ماء أو جثة شهيد أو أسير ومعتقل وستكمل طريقها في تحرير ما تبقى من أرض ومن أسرى وعندما تكون هناك انتخابات بلدية أو رئاسية أو نيابية نقوم بمسؤولياتنا تماما لكن ذلك لن يحجبنا عن الأولوية في استكمال التحرير>>.

كما نظم الحزب مسيرة في بنت جبيل تقدمها رئيس المجلس السياسي في الجنوب الشيخ خضر نور الدين.

وانطلقت مسيرة حاشدة لحزب الله في بعلبك تقدمها الوكيل الشرعي العام للسيد علي خامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك وشارك فيها النائب ابراهيم بيان وفاعليات دينية وسياسية واجتماعية. 

وحذر النائب عمار الموسوي في مسيرة للحزب في بلدة مشغرة في البقاع الغربي من المساس بالمقاومة وسلاحها. ونظم الحزب أيضا مسيرة في الهرمل طالب في نهايتها المسؤول الثقافي في الحزب الشيخ أكرم بركات الدولة أن تعطي منطقة الهرمل حقوقها بدل أن تلهي المواطنين بالمناوشات المخذلة. 
 

العاملية

     وأقامت الجمعية الاسلامية الخيرية العاملية احتفالا في باحة الثانوية العاملية حضره ممثل رئيس الجمهورية الوزير ميشال موسى وممثل رئيس الحكومة الوزير أسعد دياب والرؤساء حسين الحسيني وسليم الحص ورشيد الصلح وعدد من النواب والنواب السابقين. 

وسأل الشيخ عبد الأمير قبلان في كلمة له: <<الا يكفي ما نحن فيه من متاعب ومشاكل اقتصادية واجتماعية وحياتية>>. 

وسأل رئيس الجمعية العاملية الوزير السابق محمد يوسف بيضون، عما اذا كان يعقل أن تتغير المفاهيم فيصبح معها الفساد ثقافة والمس بالمال العام شطارة والسطو على المال الخاص ظاهرة، والقانون غافل عن كل ذلك، مذكرا بما قاله في مجلس النواب عام 1975: نحن بين خيارين لا ثالث لهما اما التغيير واما الانفجار ودعا الى التغيير برضانا قبل أن ندفع اليه أو نكره عليه.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic