
سهل الدردارة في
الخيام |
تعتبر التحضيرات للاستحقاق الانتخابي القادم في بلدة الخيام قديمة جديدة كونها بدأت مع إقفال صناديق الاقتراع وإعلان نتائج الاستحقاق السابق في صيف العام 2001 فمنذ ذاك الحين والاستعدادات جارية على صعيد العائلات والقوى السياسية في خطوة تهدف لمواجهة تحالف "حزب الله" وحركة "أمل" الذي نشأ سابقاً وتوّج بإنزال رئيس للمجلس ونائب له "بالباراشوت" حسب مصادر في المجلس الحالي أشارت إلى أن هذا التحالف لم يعبّر سوى شهرين، ما يدل أن الاستحقاق البلدي لا يمكن أن تحكمه أحزاب. فهناك قوى مستقلة ترفض مثل هذه السيطرة وتعتبرها بمثابة إلغاء.
واعتبرت مصادر أخرى "أن البلدية عبارة عن مجلس إنمائي لخدمة الأهالي على اختلاف مواقعهم وانتماءاتهم السياسية، وعليه استغلال الواقع السياسي ومواقع السياسيين من أبناء المنطقة لمصلحة البلدة بدلاً من أن يرتمي في أحضانهم". وأضافت: "انه في حال قيام تحالف بين الحزب والحركة لن يكون واقعاً ملموساً بدليل أن مجرى الانتخابات سيختلف عن سابقتها حيث التجربة والاختبار والعلاقة على الأرض تغيّرت كثيراً".
فاعور
ويقول رئيس البلدية الحالي كامل فاعور لـ"المستقبل": "إن الفعاليات المختلفة بدأت استعداداتها وهي تعد العدة لخوض الاستحقاق القادم، لكن حركة العائلات ما تزال خجولة وخفيفة حتى الآن.
وعن إمكانية ترشحه مجدداً للانتخابات القادمة قال: "هذا مرتبط بالظروف الانتخابية في البلدة ورغبة الأهالي وتوجهات الفعاليات السياسية الأساسية، ولكن بصفتي مواطنا أشعر بمسؤولية ترتب على كل مواطن واع المشاركة بالتصويت أو الترشيح".
وعن القوى السياسية في البلدة قال: "إن "حزب الله" قوة أساسية كان أداؤها العام في البلدة ممتازاً، يليها حركة "أمل" التي تملك قدرة في تقرير مصير الانتخابات، ثم هناك "الحزب الشيوعي اللبناني" و"السوري القومي الاجتماعي" الموجودة بفعالية متفاوتة، إضافة إلى تجمعات من أطراف يسارية أو قريبة من مفهوم اليسار، وفعالية أخرى تعود للنائب السابق حبيب صادق، وفاعليات عائلية لها وزن تمثيلي هام".
وعن إمكانية تحالف بين "حزب الله" وحركة "أمل" قال: "على المستوى القيادي يبدو هناك اتفاق بين الحزب والحركة على الاستحقاق الانتخابي القادم لاختيار العناصر الكفوءة، ورأى أن المطلوب وصول مجلس متجانس قادر على العطاء وخدمة الشأن العام". ولفت إلى إنجازات المجلس الحالي الذي "أسس للوصول إلى بلدة نموذجية من خلال ورشة إنمائية يجب أن تستكمل بتضافر جهود القوى الخيّرة في البلدة".
واعتبر أن التوافق مطروح، لكنه رهن بحسابات الأطراف، ولا يجب استبعاد احتمال قيام انتخابات فيها الكثير من الحيوية والنشاط وربما المفاجآت".
أبو عباس
ويقول عضو المجلس البلدي فايز أبو عباس، الوحيد الذي استطاع خرق لائحة التحالف سابقاً "التحضيرات جارية منذ الاستحقاق السابق مشيراً إلى أن المجالس البلدية لا يمكن أن تحكمها الأحزاب فهناك قوى مستقلة ترفض كل ما اسمه أحزاب". وأعلن "المجلس البلدي في الخيام يجب أن تتمثل فيه كافة القوى السياسية والفعاليات والعائلات والتيارات الاجتماعية لأن التنوّع يعطي القدرة على إدارة شؤون البلدة".
وعن إمكانية ترشحه مجدداً قال: "هناك معادلة أطرحها في حال تشكيل لائحة تضم كل التيارات وتكون وفاقية أضع نفسي بتصرّف الأهالي تحت عنوان المشاركة وعدم الهيمنة والالغاء".
أضاف: "إن حركة "أمل" لن تخوض الانتخابات بمرشحين منها بل مقرّبين، فيما يحضر "حزب الله" لخوض المعركة لإثبات الوجود والامساك بالقرار، وقد تكون تحالفاته مع المستقلين والعائلات ذات الامتداد وفي حال وجود ضائقة قد يكون التحالف مع أطراف سياسية لإقصاء حركة أمل"، واعتبر أن "التفاهم قائم على صعيد القمة فيما الخلافات عميقة على الأرض. أما القوى السياسية الأخرى فإنها تقف في موقع ترقب للأمور بانتظار ما ستحمله المستجدات اليومية في الساحة الخيامية".
كلش
ويقول العضو المستقل في المجلس البلدي الحالي حسين كلش: "إن الحياة السياسية في الخيام معدومة، فالمرجعيات السياسية الموجودة في البلدة تلعب دور الوصاية على الأهالي بدل أن ترعاهم". ويضيف: "إن القوى السياسية الموجودة تحضر للانتخابات لكن السؤال الأهم: هل الناخب الخيامي متحمّس لهذه الانتخابات بعد التجربة السابقة؟" ويرى أن المجلس الحالي أتى بعد غياب ربع قرن من الفراغ وهو يواجه انتقادات كثيرة مع وجود إيجابيات لأنه لم يكتسب الخبرة الكافية.
وعن التحضيرات قال: "إن الأحزاب لم تقل كلمتها بعد باستثناء العناوين العريضة المطروحة".
وتمنى قيام تحالف لأنه يخدم الصالح العام والبديل عنه يبقى سلباً، علماً أنه تحالف سياسي لا انتخابي فالمرشح الحزبي هو من العائلات لكنه لا يمثلها بل يمثل حزبه لجهة نشاطه وتنفيذ القرارات. هناك مرجعيات سياسية رسمية في البلدة على الأهالي وكافة القوى التعاطي معها بإيجابية للاستفادة من خدماتها".
عبود
ويرى الدكتور عدنان عبود: "إن في الخيام قوى سياسية لها اليد الطولى والامكانات المتاحة أكثر من غيرها إن من الناحية المادية أو المعنوية أو لدى السلطة ما يعطيها فرصة كبيرة للوصول إلى المجلس البلدي الذي يجب أن يكون هيئة تنموية تخدم البلدة لا حلبة صراع سياسي، فالأهالي هم أدرى بحاجاتهم وضرورات معيشتهم".
وقال: "إن الاستعدادات المعتادة قائمة خصوصاً على صعيد تحالف الحزب والحركة، لكن درجة الوعي والثقافة تلعب الدور الأساس في التمييز بين الأبيض والأسود، والتحالف المذكور يجب أن تشرك فيه باقي القوى السياسية والفعاليات والعائلات على قاعدة الخبرة والكفاءة لا على قاعدة المحاصصة فالتجربة السابقة حملت أشخاصاً أميين انتخبوا على أساس لون سياسي معيّن وتجاهلوا القوى السياسية الأخرى من الحزب الشيوعي اللبناني والحزب التقدمي الاشتراكي وتجمع اليساريين الذين شكلوا لائحة وخاضوا الانتخابات بنتائج جيّدة. ومن الضروري في الاستحقاق القادم لتشكيل مثل هذه اللائحة من باب نزاهة الانتخابات".
ورأى "أن على الأهالي تشكيل لجان من العائلات مهمتها مراقبة أعمال المجلس البلدي وإبداء الرأي حول المشاريع التي تهم البلدة".
لوائح
إلى ذلك أشارت مصادر متابعة إلى إمكانية تشكيل أربع لوائح قد تكون على الشكل التالي:
-
لائحة تحالف حزب الله ـ حركة أمل.
-
لائحة اليسار الوطني.
-
لائحة تضم تيارات مختلفة.
-
لائحة تضم وجهاء وشخصيات متموّلة.
ويعود هذا إلى فقدان التوازن السياسي في البلدة ومحاولات عدم إشراك باقي القوى.
عدد سكان الخيام نحو 30 ألفاً، أما عدد الناخبين فهو 15 ألفاً حسب لوائح الشطب، اقترع منهم سابقاً خمسة آلاف وفي البلدة ثمانية مخاتير يتوزعون على الأحياء السكنية.