أكدت مصادر مسؤولة في وزارة الداخلية، أنّ الوزير إلياس المرّ سيدعو الهيئات الناخبة إلى الانتخابات البلدية والاختيارية في الحادي والثلاثين من آذار الجاري.
وفي هذا الوقت، أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في "لقاء الأربعاء" النيابي، ان "الانتخابات البلدية في مواعيدها المحدّدة"، مضيفاً في ما يتعلق ببعض الهواجس المحلية والطائفية ان "الدواء معروف وموجود ومجد وهو التوافق. وهو أقصر الطرق للخروج من الاستحقاق بأعلى مناعة".
وقد أوضحت مصادر "الداخلية" ان عدم دعوة الوزير المرّ هذه الهيئات، كما افترض بعض الأوساط ابتداء من الثاني من آذار، يعزى لأسباب قانونية.
وأشارت إلى ان ولاية المجالس البلدية القائمة حالياً تبدأ بالانتهاء في الثاني من أيار المقبل، ويفترض تاليا ان تكون الدعوة إلى انتخابات جديدة في مهلة ستين يوماً، على أن تكون المهلة الفاصلة بين تاريخ نشر الدعوة وقيام الهيئة الانتخابية بدورها ثلاثين يوماً على الأقل.
وهذا ما ترعاه أحكام المادة 14 من قانون البلديات وتنص على الآتي: "تدعى الهيئات الانتخابية البلدية بقرار من وزير الداخلية خلال الشهرين السابقين لنهاية ولاية المجالس البلدية، يذكر في القرار مراكز الاقتراع وتكون المهلة بين تاريخ نشره واجتماع الهيئة الانتخابية ثلاثين يوماً على الأقل".
وتعني أحكام المادة 14 المذكورة انه في حال دعا المرّ الهيئات الانتخابية في الثاني من آذار، فالانتخابات كي تكون قانونية ولا تتعرض للإبطال أمام مجلس شورى الدولة، يجب أن تنتهي في الثاني من أيار المقبل، وبما ان الانتخابات مقرر لها أن تبدأ في الثاني من أيار 2004 لتنتهي في الثلاثين منه، فإن الدعوة يفترض ان توجه في 31 آذار الجاري.
وتفيد مصادر وزارة الداخلية رداً على استيضاحات "المستقبل" "أنّ لتحديد هذا الموعد موجباً قانونياً آخر يتصل بلوائح القيد الانتخابية، حيث تنص المادة 17 من قانون البلديات على أن القائمة الانتخابية المعتمدة لانتخاب المجلس النيابي هي التي تعتمد لانتخاب المجالس البلدية.
ماذا يعني ذلك؟
تشير المصادر إلى ان اعتماد هذه القوائم في الانتخابات البلدية يفترض أن تكون مظلّلة بالبُعد القانوني، وليتم ذلك يجب أن تتوافر المعطيات والمهل الآتية:
أولاً: تضع المديرية العامة للأحوال الشخصية، لكل دائرة انتخابية، قوائم انتخابية وفقاً لسجلات الأحوال الشخصية، وتتضمن هذه القوائم أسماء جميع الناخبين الذين بلغت مدة اقامتهم الأصلية أو الحقيقية، في الدائرة الانتخابية، ستة أشهر على الأقل بتاريخ بدء إعادة التدقيق بالقوائم الانتخابية، أي من 15 كانون الأول من كل سنة.
ثانياً: القوائم الانتخابية دائمة، إلا انه يعاد النظر فيها سنوياً بعد الإعلان عن ذلك بواسطة النشرات الرسمية والصحف والاذاعة خلال الأسبوع الذي يسبق فتح مهلة إعادة النظر.
ثالثاً: ابتداء من تاريخ نشر القوائم الانتخابية والاعلان عنها أي في العاشر من شباط من كل سنة، يحق للناخبين التقدّم من لجان القيد المختصّة للدوائر الانتخابية بطلبات تصحيح أي خطأ في القوائم.
رابعاً: يحق لكل ناخب مقيّد في احدى قوائم الدوائر الانتخابية أن يطلب من لجنة القيد شطب أو قيد اسم شخص جرى قيده في هذه القائمة خلافاً للقانون، ولكل من المحافظ والقائمقام والمختار المختص أن يمارس هذا الحق وذلك خلال مدة شهر تنتهي في العاشر من آذار من كل سنة.
خامساً: تقوم لجان القيد بدراسة الطلبات تباعاً وتبتّ فيها وتصدر قرارات بشأنها قبل الخامس عشر من شهر آذار من كل سنة.
سادساً: يرسل وزير الداخلية نسخاً عن القوائم الانتخابية النهائية التي وردته من المديرية العامة للأحوال الشخصية، إلى مصلحة الشؤون السياسية والإدارية في المديرية العامة للداخلية لاعتمادها في أي انتخابات تجري خلال المهلة من 30 آذار ولغاية 30 آذار من السنة التي تليها.
ويعني ذلك كله، بحسب المصادر، ان إقفال لوائح القيد بصورة قانونية لاعتمادها في الانتخابات البلدية والاختيارية، لا يكون قبل 30 آذار الجاري وبالتالي يفترض أن توجه الدعوة بالاستناد إلى ذلك وبالاستناد الى المادة 14 من قانون البلديات في الحادي والثلاثين من آذار الجاري.