وثائق جديدة تثبت ملكية أحمد الخازم وليس ولده
لا رقم نهائياً لضحايا كوتونو والأهالي بلا صفة رسمية

السفير -- (الجمعة، 5 آذار  «مارس» 2004)

ضحى شمس


توقيع أحمد الخازم الذي يثبت ملكيته وليس ابنه

     إن كان رقم الجرحى محدداً بسبعة عشر، فإن رقماً نهائياً لعدد ضحايا طائرة UTA التي تحطمت في الخامس والعشرين من كانون الأول العام الفائت وهي تحاول الإقلاع من مطار كوتونو عاصمة بنين، ما يزال صعب المنال: فهل هم مئة كما يقول البيان الذي أصدره الأهالي في نهاية أجتماعهم امس في منزل النائب السابق حسن علوية في الحدث؟ أم انهم ثلاثة وتسعون كما رسى الرقم بعد التدقيق مع المعنيين؟ وهل هي مسؤولية اهالي الضحايا ان يعرفوا بوسائلهم الخاصة كم هو عدد ضحايا الطائرة المنكوبة، ام أن ذلك من واجبات الدولة التي استقبلت الضحايا رسمياً وتتابع باسمهم كمواطنين لبنانيين التحقيقات؟ وماذا لو سألت شركة التأمين “هولدر” عن عدد المطلوب التعويض عليهم في حال انها قبلت الدفع، على الرغم من كل الإشكالات؟ وكيف ستدفع شركة التأمين ومن شروط الدفع ان تحصل على وثيقة رسمية تفيد بعدد ساعات الطيران التي قام بها الطيار، وحتى الآن من غير المعروف إن كان الطيار الليبي الذي حل محل الطيار الأساسي، قد قام بساعات طيران معترف بها “رسميا” في مكان ما وليس كما يبدو من التسريبات الأولى التي أعقبت طلب شركة التامين، في قواعد عسكرية، يسهل الاستحصال منها على وثائق “رسمية” بمرافقة “شخصيات رسمية” طيراناً، وهو ما لا يمكن ان يعادل ساعات الطيران المدني المطلوبة من شركة التأمين؟ 


الكتاب الرسمي بمواصفات التشغيل تاريخ حزيران 2003

حتى أن معاملات العلم والخبر لتكوين جمعية معترف بها قانونيا تمثل أهالي الضحايا لا تبدو بهذه السهولة، بدليل انها لم تتم حتى الآن كما قال المحامي علوية ل”السفير”، معطلة بذلك التمثيل القانوني للأهالي الأمر الذي من شانه أن يعطي الجمعية صفة تمثيل رسمية أمام شركة التأمين على الأقل. 

في صالون آل علوية الذي تحول لمكتب فيه كل المستلزمات المكتبية، جلس اولاده وشبان آخرون من أقارب الضحايا يرسلون البيان إلى الصحف والمجلات ب”الفاكس”. لا يخفى ان بين اهالي الضحايا الحاضرين من يريد كلاماً يتناسب مع الغضب المعتمل في صدورهم وليس حسب “الدوز” الذي تضمنه بيان الامس. لكن المحامي علوية الذي جلس تحت صورة مكبرة لابنه الذي قتل على متن الطائرة، والذي انتهى من تحضير الدعوى التي سيقيمها، يحاول على الرغم من المه الشخصي ان يوازن بين الأمور. يشرح حيثيات البيان: “لقد أنطلقنا من كتاب موجه الينا من مدير عام الطيران المدني في 18 شباط 2004 متضمناً مستندات كنا قد طلبناها منهم حول ملكية هذه الشركة. فتبين لنا بأن هذه الشركة مملوكة لأحمد الخازم حسب هذا المستند الصادر (انظر الوثيقة) عن دولة غينيا والذي ينص على مواصفات التشغيل. يقول المستند أن الشركة المشغلة هي أتحاد النقل الافريقي، وان الرئيس والمدير العام هو احمد درويش الخازم. اما المدير العام للشركة فهو ابنه درويش ومدير التشغيل هو ابنه محمد. 

وتقول الوثيقة أيضاً أن مدير التقنيات هو الدكتور جان أيرينيه وهو أيضا المسؤول عن التدريب. اما المسؤول عن مراقبة النوعية فهو فاليري مانكينغ. ثم يقول علوية: “هناك الكثير من الكلام قد رمي وأسماء وخبريات. انا أستند إلى الوقائع والملفات التي بين أيدينا. وهذا ما سنكتفي به في الوقت الحاضر بانتظار ان نرى إلى ما ستؤول إليه الأمور”. 

يقرأ علوية البيان وسط إنصات وموافقة الحاضرين: “إن اهالي ضحايا كارثة طائرة كوتونو التابعة لشركة uta والتي مضى على سقوطها 69 يوماً وذهب ضحيتها مئة لبناني وسبعة عشر جريحاً يعلنون للرأي العام ان محاولات التضييع والتضليل لحقائق الكارثة وحقوق الضحايا تمارس من جهات عدة. كما يهم أهالي الضحايا وضع الحقائق التالية أمام الرأي العام: 

أولاً: حتى تاريخه، وقد مضى 69 يوما على تحطم الطائرة وأهالي الضحايا لم يعرفوا رسميا رقم تسجيل الطائرة المنكوبة او الرقم التسلسلي لها، مع العلم ان أشلاءها على شاطئ كوتونو. 

ثانياً: إن شركة UTA التابعة لها الطائرة هي مملوكة لرئيسها ومديرها العام أحمد خازم الذي قيل انه سافر منذ أيام من لبنان وأن ولده درويش خازم الذي سافر من مطار بيروت بتاريخ 28/12/2003 هو المدير العام وكذلك ولده المدعو محمد خازم هو مدير التشغيل في الشركة المذكورة، وحتى تاريخه لم يتخذ أي إجراء بحق الجناة والمتسببين. 

ثالثاً: إن عقد الإيجار المبرم للطائرة المنكوبة هو بين أحمد درويش خازم وعماد سابا بموجب المستندات الرسمية التي حصل عليها اهالي الضحايا من المديرية العامة للطيران المدني في لبنان وليس كما يقال أن لا علاقة لأحمد خازم بالطائرة. 

رابعاً: إننا نرفع الصوت عالياً وبموجب المستندات الرسمية المسلمة لأهالي الضحايا، ليس ما يثبت ان أحمد خازم تنازل لولده درويش. وما قيل مخالف للحقيقة وهذه المستندات موجودة لدى القضاء اللبناني. إن اهالي الضحايا يناشدون المسؤولين تحمل مسؤولياتهم. 

خامساً: إن أهالي ضحايا هذه الكربلاء الجديدة الذين لا يزالون يتحلون بالصبر والحكمة يناشدون جميع الرؤساء والمسؤولين عدم الأستخفاف بهذه الكارثة المجزرة التي تعادل مجزرة قانا، وأن يتعاملوا مع هذه القضية الوطنية بمسؤولية كاملة وإعطاء الدعم والمناصرة والوقوف إلى جانب أهالي الضحايا وقضاياهم المحقة والعادلة. 

سادساً: إن اهالي الضحايا سوف يقومون بخطوات وإجراءات ومواقف من شأنها ان تعطي لهذه الكارثة ما يتناسب مع حجمها متابعة ومواقف”.

 
ملف خــاص: "كارثة طائرة بنين - كيف ولماذا ومن المسؤول؟؟؟"

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic