
ثلج شبعا تذيبه الحرارة الانتخابية |
تركت معركة الانتخابات البلدية في شبعا في العام 2001 تداعيات انعكست عدم انسجام بين أعضاء المجلس البلدي سرعان ما أفضت الى استقالات جماعية لخمسة أعضاء محسوبين على “هيئة أبناء العرقوب” الذين رموا البلدية بسيل من ألاتهامات. علما ان المناكفات البلدية موروثة في شبعا من عهد البلدية الأولى عام 1968 حيث أطاحت الخلافات العائلية بها وبرئيسها مسلم غادر ليستمر الفراغ البلدي حتى انتخابات ما بعد التحرير.
لسان الشارع الشبعاني المقيم هو تفادي كاس المعركة الانتخابية “فالمواسم الزراعية إلى تراجع مخيف، لا فرص عمل والفواتير لا ترحم” كما يقول احد المسنين من آل ضاهر... هذا الكلام تقابله حسابات أخرى ومتاريس انتخابية تموضع خلفها الطامحون.
الزهيري
يبدي رئيس البلدية عمر الزهيري ميلا الى الترشح مرة ثانية “نزولا عند رغبة الأكثرية الناخبة ولأكمال المسيرة الإنمائية التي لاتزال بحاجة للمزيد من الوقت والجهد لأنجازها”. ويفخر بالمشاريع والأنجازات التي تحققت على الرغم من قصر عمر البلدية ومنها توسيع مدخل البلدة وحل مشكلة السير المزمنة وإزالة التعديات التي حصلت طيلة فترة الإحتلال كما تم إستحداث مدخل جديد للبلدة بمساعدة الجيش اللبناني على ان ينجز تأهيله بالتعاون مع مجلس الجنوب وعملنا على نقل مكب النفايات بعيدا عن البلدة وتصوينة كبيرة للمدافن وتم إستحداث محطات تكرير للصرف الصحي وترميم شبكتي المياه والمجارير وتوسيع الطرقات الداخلية وعملنا مع مجلس الجنوب على إنارة الطريق بين شويا وشبعا وعلى تركيب سبع محطات كهربائية وبالتعاون مع وزارة الداخلية تم إنشاء مركز للدفاع المدني وآخر للصليب ألأحمر اللبناني.
ويطمح الزهيري في الولاية اذا تجددت “الى بناء قصر بلدي وأقامة ملاعب رياضية وحدائق عامة ومركز صحي متطور ومكتبة عامة وترميم مقاهي عين الجوز ونبع المغارة والعمل على تصنيف شبعا كمعلم سياحي نظرا لموقعها الجغرافي المميز في حضن جبل الشيخ”. ولم ينف حصول مناكفات داخل المجلس من قبل بعض الاعضاء المعارضين “بدافع حسابات انتخابية أو توجيهات حزبية ضيقة فالمعارضة التي نرحب بها هي المعارضة البناءة الهادفة الى تصحيح العمل وتطويره فمثل ذلك هو جزء من اللعبة الديمقراطية التي نؤمن”.
“هيئة ابناء العرقوب”
في المقابل، تعتبر “هيئة أبناء العرقوب” بلسان الدكتور محمد حمدان أنها كانت خاضت المعركة الإنتخابية عام 2001 بلوائح مكتملة ونجحت في إيصال ثلث الأعضاء رغم المحادل والتحالفات والتدخلات والتزوير. وحول ملاحظاته على أداء البلدية الحالية يقول: “في الواقع التركيبة التي جاءت كانت عبارة عن تصدير الفساد والهدر والأداء السيء الموجود في الحكومة وفي الواقع السياسي الى العمل البلدي ولقد نجح هذا التصدير حيث كانت السلطة التنفيذية المتمثلة برئيس البلدية ونائبه وفريق عمله غائبة عن الرقابة والإشراف الفعال على تنفيذ المشاريع ما أدى الى هدر المال العام. كذلك لجأ رئيس البلدية وفريقه الى توظيف المحاسيب والأزلام ظنا منه أنه يمهد للانتخابات القادمة وليكسب أصواتهم فخسر غالبية الناس في شبعا”.
وأضاف: “حفاظا على المال العام الذي يعتبر من المقدسات تقدمت مجموعة من أعضاء البلدية بشكاوى للسلطات المعنية مع شكوى للنيابة العامة المالية وقد بدأت اجهزة الرقابة المعنية بالتحقيق بالمخالفات وهناك الكثير من الأمور سوف تبرز قريبا وأننا سنتابع كل إعتداء على المال العام وعلى حقوق أهلنا ليدفع كل من تسول له نفسه المس به الثمن غاليا وسينال حسابه من الناس أولا ومن القانون ثانيا”.
وتوقع حمدان أن تكون المعركة عادية لأن رئيس البلدية وفريقه أصبحوا من الضعف حيث تواجههم صعوبات في تشكيل لائحة منافسة فعلية خاصة وأنهم فقدوا غالبية التحالفات وهذا ما يدفعنا الى التحذير من إمكانية افتعالهم لبعض المشاكل بهدف تعطيل العملية الإنتخابية”.
هاشم
في السياق ذاته، يشدد النائب قاسم هاشم على ضرورة التوافق البلدي وإيجاد فريق عمل متجانس بعيدا عن الصراعات السياسية حتى يتمكن المجلس البلدي المقبل من القيام بدوره التنموي ونفى أن يكون مع جهة ضد أخرى في شبعا وقال أننا نريد بلدية لكل البلدة وأضاف أن الإنتخابات البلدية والإختيارية يجب أن توضع في إطارها الطبيعي الإنمائي.
وعن تقييمه لعمل المجلس الحالي قال هاشم: “قد يكون أخفق في أعمال ونجح في أخرى شأنه شأن مختلف المجالس ونترك الحكم في ذلك للناس فأنا دائما مع خيار الناس وخيار الرجل المناسب في المكان المناسب. ونفى أن يكون له مرشح لرئاسة البلدية القادمة تاركا ذلك للبلدة وهمه أبدا “التوصل الى لائحة توافقية
تستبعد النفعيين والمشبوهين والعملاء” على حد تعبيره.