 |
أعدت وكالة "رويترز" تحقيقاً عن القائد السابق لميليشيا جيش لبنان الجنوبي انطوان لحد أوردت فيه أنه يدير الآن مطعماً لبنانياً في تل أبيب.
وذكرت أن لحد وآخرين من الميليشيا يتهمون إسرائيل بنبذهم ويشكون الشعور بالضياع وأنهم غير مرغوب فيهم في بلد يعيشون به في المنفى عاجزين عن العودة الى الوطن أو غير راغبين فيها.
وقال لحد لـ"رويترز" في مطعمه على الشاطئ في تل أبيب: "لا أعلم ما إذا كانت إسرائيل قادرة على فعل شيء. لكني أعلم أنها لا تفعل شيئاً. نحن منبوذون... أنا صديق لإسرائيل ولكنها طعنتني من الخلف".
وأشارت الى أنه فيما تقول إسرائيل إنها لم تتخلَ عن أعضاء الميليشيا وإنها تدفع لهم رواتب وإيجارات بيوتهم، يشكو أعضاء الميليشيا ندرة الوظائف مؤكدين أن الإعانات التي يحصلون عليها من إسرائيل قليلة للغاية بالمقارنة مع التضحية التي قدموها بالتعاون مع إسرائيل.
وقال نبيل أسمر، الضابط السابق في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي، والذي يقيم في إسرائيل، "لا يمكن أن نعيش هنا... ليس هناك عمل. هناك احترام من الناس ولكننا لا نحصل على أي شيء من الحكومة. لا نفهم ما يحدث".
وقال رجل مسن في قرية الخيام اللبنانية اكتفى بذكر اسمه الأول رضوان "لحد قاتل. لقد قتل أبناءنا وقام هو ورجاله بكل الأعمال القذرة لحساب إسرائيل. عندما أسمعه يطلب من وقت لآخر العدالة في إسرائيل أضحك وأقول الله رحيم. فهو يتوسل ليحصل على الشيء الذي لم يمنحه لشعبه".
وعلى الرغم من أنه يعيش حياة جديدة كصاحب مطعم في إسرائيل افتتحه منذ ثلاثة أشهر على الشاطئ في تل أبيب يأمل لحد أن يعود للبنان ولكنه لن يفعل ذلك إلا إذا ألغي حكم الإعدام الصادر ضده وإذا انسحبت سوريا من لبنان.
وقال لحد: "أنا رجل مسن وربما لن أعود ولكني أتمنى العودة. لبنان بداخلي وأنا أعلم كل حجر به من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب. عندما يحكم لبنان اللبنانيون فقد تكون هناك إمكانية لعودتي. اللبنانيون يعرفونني جيداً".
وقال إنه شجع كثيرين من الصادرة ضدهم أحكام بسيطة على العودة وإنه رحّب بتبادل الأسرى "لأسباب إنسانية" والذي أفرجت إسرائيل بمقتضاه عن سجناء لبنانيين محتجزين في إسرائيل مقابل إفراج حزب الله عن أسير إسرائيلي وتسليم جثث ثلاثة جنود إسرائيليين.
ولكنه أعرب أيضاً عن أمله في أن يعود رجاله الى لبنان بسلام ودافع عن سجله قائلاً وهو يجلس في مطعمه المطلّ على النخيل والبحر الذي يذكره بلبنان "كنت بطلاً... توليت مسؤولية المنطقة "جنوب لبنان" ثم جعلونني خائناً. كيف.. كنت أعلم أن إسرائيل هناك وأنها لن ترحل. عملت حتى نكون أصدقاء مع إسرائيل. عملت لمصلحة لبنان".