رعد: التفاهم بين "حزب الله" و"أمل"
لن يكون سلماً لأحد ولا للتجاذب

اللواء -- (الإثنين، 8 آذار «مارس» 2004)

صيدا - مكتب "اللواء"

محمد رعد

     اعتبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة النيابية" النائب محمد رعد ان قانون الانتخابات يعكس بحد ذاته المأزق الذي تعيشه الحالة السياسية في هذا البلد، حيث جرى تعديله ثلاثة مرات لكل دورة·

كلام النائب رعد جاء خلال ندوة في الغازية رأى خلالها ان هذا المأزق السياسي، تزيد تفاقمه السلطة، ويزيد من انعدام الثقة عند اللبنانيين، ليس فقط من قبل السلطة السياسية، وحتى من المرجعيات السياسية التي قد لا تكون في السلطة، مشيراً الى ان التفاهم بين "حزب الله" وحركة "أمل" لا يقتصر على الاثنين، بل يحاول ان يكوّن سلماً يرتقي عليه ممثلو العائلات والقوى السياسية الموجودة في كل بلد، ولكن كل وفقاً لحجمه وفي اطار من التفاهم وليس من التجاذب المتوتر·

وتطرق النائب رعد للوضع في فلسطين المحتلة محيياً نضالات هذا الشعب الذي يناضل ويستشهد وهو الآن محشور في الزاوية لا يملك الا لحمه العاري، ويفضّل ان يستشهد ويقاوم بلحمه العاري على ان يقول نعم للإبتلاع الاسرائيلي لفلسطين·

ثم تحدث رعد عن الوضع الداخلي فقال: هناك سلطة لديها ممارسات خاطئة في الثقافة والتربية والتعليم والاتصالات والتنمية والصرف الصحي وفي كل شيء، قد يقال ان هناك انجازات، ولكنها انجازات تمويهية مبرقعة، انجازات قد تصرف نظرنا لثلاثة اشهر، ولكن من بعد ذلك سنبقى ندفع ثمن هذه الانجازات لمدة ثلاثين عاماً، هناك بلد لا يزال يتكون فيه مشروع الدولة، ومن الصعب ان تحاسب فيه القوى عملياً على مدى ديمقراطيتها في التعاطي، وقال: انا في المجلس اصرخ حتى اشبع، ولكن هناك اكثرية نيابية تشكل الحكومة وممثلة للبلد، ووجودي كأقلية يصبح لهذه السلطة مطلباً كي يقال للبسطاء من الناس بأن الديمقراطية موجودة في البلد، ولكن أنا استطيع ان اراقب ولكن لا استطيع ان أحاسب، والجلسة الاخيرة التي حصلت في المجلس النيابي اكبر مثل مؤشر على هذا السياق القائم·

وعن الطريقة للخروج من هذا الواقع وتصحيحه لفت النائب رعد بأن ذلك "لا يصحح اطلاقاً من قبل حزب ولا من قبل طائفة ولا من قبل ابناء منطقة واحدة في لبنان، الذين لديهم مشروع تصحيح يجب ان يطمئنوا لبعضهم البعض، لذلك يجب ان يكون هناك حوار جدي تفصيلي بين المتضررين من اداء هذه السلطة والطامحين الى تصحيح وبناء مشروع دولة حقيقية في لبنان، هؤلاء مسؤوليتهم من كل الاحزاب والطوائف والقوى·

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic