 |
التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، في بكركي امس المهندس رياض الاسعد الذي قدم اليه نسخة عن كتاب "رياض الصلح رجل في وطن ووطن في رجل". وقال الاسعد: "الزيارة لغبطته تناولت محاور عدة: الاول وجهنا اليه دعوة متجددة لزيارة الجنوب، وخصوصا في هذه الظروف التي لها معان عدة، ونأمل ان يلبي الدعوة هذه السنة. وتطرقنا معه ايضا الى موضوع الانتخابات البلدية في الجنوب ومشاركة الاطراف خصوصا في القرى التي تهجرت. كما وضعناه في جو الواقع الانمائي الذي تعيشه قرى الشريط الحدودي نتيجة الاهمال اللاحق بها واليأس الذي يعيشه اهالي هذه المنطقة. كما شكرت لغبطته البيان الذي اصدره المجمع الماروني والذي عالج موضوع الانتشار، واكد ان الهدف من وجود هذا البلد هو تعايش المسلمين والمسيحيين، ولبنان من دون جناحيه لا قيمة له".
وردا على سؤال عن كيفية خوضه الانتخابات البلدية في الجنوب، اجاب: "في الجنوب قوتان اساسيتان هما "حزب الله" وحركة "امل"، ونحن لا نخوض المعارك في سبيل الربح، بل في سبيل التفاعل. وهناك كثير من المناطق التي نخوض فيها هذه المعركة، في صور والزهراني والنبطية والعرقوب، وهي معارك متعددة الوجوه والاساليب مع اشخاص كثيرين، وهدفنا الاساسي وطرحنا هو التغيير، وليس هدفنا اسقاط شخص ووضع آخر مكانه في سبيل ان نقول اننا ربحنا. وبالتالي، هذه المعركة تفرض جملة اعتبارات وتحدد مع من نتعاطى. والهدف الثاني هو الخروج من الانتخابات كقوة ثالثة فاعلة في الجنوب، ونأمل من التعاطي والزخم الذي نعيشه الآن. والرسائل التي نتلقاها بشكل ايجابي وسلبي تدل على اننا سائرون في الطريق الصحيح".
سئل "لماذا قوى الموالاة في الجنوب موحدة بينما المعارضة مشتتة؟"، فقال: "لا اعرف اذا كنا نستطيع القول عن "حزب الله" انه موالاة، وقد يجوز هذا القول في احد المواقع، انما في الموقع العام هو تغييري. اما المعارضة، فالمشكلة عامة وليس في الجنوب فقط، انما في جبل لبنان ايضا، والخطاب السياسي الذي تعتمده المعارضة هو خطاب يعني نفسها فقط، ولا نرى ارتقاء في مستوى الكلام السياسي، وبالتالي سوف تبقى مشتتة. وفي الجنوب هناك واقع معين وامكانات غير موجودة، اضافة الى هيمنة تصادر كل مفاعيل المشاركة. من هنا نقول اذا اردنا التغيير وقادرون عليه فليتفضل الجميع للمشاركة، وهكذا نستطيع القول للناس انه اصبح لديهم مكان تحت الشمس، خصوصا ان الوضع الامني افضل، وانتهينا من وضع كنا نعانيه".
ونفى ان يكون منطق المحدلة لا يزال قائما في الجنوب، خصوصا في ظل الاجواء التي عاشها الجنوب في انتخابات 1998 و2000 "بل كان هناك تفاهم وتحالف آنذاك، ولكن لم يكتب لهذا التحالف الاستمرار في الشريط الحدودي ومناطق اخرى، لان العائلات كانت موجودة وقوى اخرى ايضا. والقوى الصغيرة تفعل في الانتخابات البلدية اكثر منها في الانتخابات النيابية، ونحن نتعاطى حيث نكون مع القوى بطريقة ايجابية".
وناشد وزير الداخلية "ان يقوم بعمله الاداري بشكل جيد وفوق الحساسيات الداخلية والحزبية"، معتبرا ان قرار ضم الشبريحا الى صور هو "خطأ اداري فادح وغير مسموح به".
ومن زوار بكركي ايضا: المحامي جوزف فرنجية، طارق متري الذي قدم الى صفير نسخة من كتابه الجديد "مدينة على جبل؟ عن الدين والسياسة في اميركا"، سركيس سركيس وقنصل بيلاروسيا ايلي سركيس اللذان عرضا لموضوع الانتخابات البلدية في المتن.