بلدية الشهابية من البلديات القديمة - الجديدة التي أنشئت في العام 1963، ولكن ظروف الأحداث اللبنانية وتجميد الإنتخابات، جعلت من هذه البلدية جسماً مشلولاً، مع بعض الموظفين القدامى الذين كانوا يعدّون أيام بلوغهم سن التقاعد·
وفي العام 1998 اطلت انتخابات المجلس البلدي، مع اطلالة العديد من القوى السياسية ووجود فاعليات قروية جديدة وتمثيل عائلي مختلف عن العام 1963 وحتى العام 1975، إضافة إلى ازدياد عدد السكان والناخبين·
عام 1998 دخلت بلدة الشهابية الإستحقاق الإنتخابي على أساس لائحتين متنافستين:
- الأولى: مدعومة من حركة "أمل" وضمت 15 عضواً·
- الثانية: مدعومة من "حزب الله" وضمت 15 عضواً·
وبنتيجة صناديق الإقتراع، فاز من لائحة حركة "أمل" التي ترأسها الحاج حسين قانصو (الرئيس الحالي للمجلس البلدي) وثمانية أعضاء، وفاز من لائحة "حزب الله" سبعة أعضاء·
وقد اقترع 2200 ناخب من أصل 3200 ناخب، فيما لوائح الشطب في العام 2004 بلغ عدد الناخبين 3800 ناخب، بينما بلغ عدد سكان البلدة حوالى 15 ألف نسمة أكثر من 35% منهم من سكان بيروت والمهاجرين·
وتضم بلدة الشهابية إضافة إلى أعضاء البلدية الــ 15، مجلساً اختيارياً مؤلفاً من ثلاثة مختارين·
وبهذا المشهد من الانقسام خاض رئيس البلدية الحالي الحاج حسين قانصو مهمة العمل البلدي في جميع جوانبه، ولكن ما زاد "الطين بلة" عندما قدم عضو المجلس البلدي محسن حسن بيضون استقالته، وهو الذي وعد من قبل فاعليات سياسية ان يستلم رئاسة البلدية بعد مرور ثلاث سنوات على رئاسة الحاج حسين قانصو، ولكن هذا الأمر لم يحصل بل بقي (قانصو) رئيساً للبلدية حتى يومنا هذا·
بلدية الشهابية كغيرها من البلديات تعارضت وتوافقت وتخاصمت وتصالحت مع الكثير من الأطراف والفاعليات السياسية، وحصل ذلك حتى في البيت الواحد، لكن كل ذلك لم يمنع رئيس البلدية قانصو من متابعة عمله البلدي·
قانصو

رئيس بلدية الشهابية
الحاج حسين قانصو |
عن الإطار الجديد والمشهد العام لانتخابات المجلس البلدي المقبل، أجاب رئيس البلدية الحاج حسين قانصو عن أسئلة "اللواء" فقال:
"في الإنتخابات البلدية أو حتى النيابية لا يستطيع أحد ان يتجاوز العائلات أو الأحزاب والأطراف السياسية، فالأطراف السياسية الموجودة في الشهابية هي: (حركة "أمل" و "حزب الله") وبعض الأحزاب اليسارية القليلة العدد، كما ان العائلات الكبرى تندرج كالتالي: (قانصو، سلمان، ركين، دقماق، بيضون، حمادي، باز، أيوب، حمزة، يوسف وغيرهم)· لا يستطيع أحد تجاوزهم والأحزاب لها دورها وكذلك العائلات·
واعتبر قانصو أن الصورة الجديدة التي يجب أن يتحلى بها جميع من له دعوة وعلاقة بالإنتخابات البلدية المقبلة، ترك الماضي، والتخلي عن الأنانية والعائلية، لأن بلدية الشهابية، أو بلدة الشهابية تتجه إلى أن تكون مدينة أو أكبر من بلدة أو قرية، وعلى هذا الأساس يفترض بنا أن نعمل من أجل التنسيق مع الجميع، عائلات وأحزاباً، لأن البلدة تتطلب جهود الجميع·
وحول تجربة قانصو في المجلس البلدي قال: هي حلوة ومرة·
حلوة عندما تحقق المشاريع لبلدتك وتستطيع أن تقوم بالعمل الجيد الإجتماعي والإنمائي وغيره·
والمرة في العمل البلدي، عدم القدرة على ارضاء الناس، مهما قمنا بالعمل الإنمائي·
وأشار قانصو إلى رضاه عن المجلس البلدي، الذي كان منسجماً لدرجة أن معظم القرارات كانت تتخذ بالإجماع وليس بالتصويت، وبهذه العقلية حققنا لبلدة الشهابية الكثير من المشاريع الحيوية·
وحول امكانية ترشيحه لرئاسة البلدية المقبلة، قال: الظروف الحالية غير مشجعة·