قرى حاصبيا:
معارك تحت شعار الإنماء

المستقبل -- (الجمعة، 12 آذار «مارس» 2004)

العرقوب ـ "المستقبل"

     تختلف صورة الاستعدادات لمواجهة الاستحقاق البلدي المقبل بين قرية وأخرى في قضاء حاصبيا ويمكن وصف أجواء التحضيرات بأنها تصب في خانة الإنماء، من منطلق التركيز على إعادة بناء ما خلفته الحرب التي ترافقت مع غياب الخدمات مدة ربع قرن من الزمن.

وأجمعت القيادات والقوى المتصارعة كافة على أن المجالس البلدية هي عبارة عن أجهزة انمائية خدماتية مهمتها تقديم الخدمات والسهر على تنفيذها والمتابعة خدمة للأهالي الذين عانوا الكثير خلال فترة الاحتلال. وأكدت ضرورة وصول نخبة من اصحاب الكفاءة والخبرة في الشأن العام وبالتالي قيام مجالس متجانسة بعيدة عن شبح الهيمنة والانقسامات التي تؤثر سلباً على الاداء العام ما يعطل نشاطها. أما الأهالي فينتظرون مزيداً من الخدمات الفعلية على أرض الواقع لابراز الدور الحضاري واعادة تثبيت هذه القرى ولو قليلاً على سكة الخدمات كمقدمة لوضعهما فعلياَ على خارطة انماء وطني شامل.
 

كوكبا

     في بلدة كوكبا قضاء حاصبيا يقول عضو المجلس البلدي الحالي سليمان أبو تقول: "ان الانتخابات البلدية تخوضها العائلات من خلال تحالفات بعيداً عن الأحزاب السياسية في وقت توجد فيه شريحة تنتمي إلى تيارات وأحزاب مختلفة، والتحضير للاستحقاق القادم جار على صعيد البلدة وسط هدوء تام بعيداً عن الحساسيات والحسابات الضيقة وضمن الاطار الطبيعي".

ويضيف: "الاستحقاق السابق جرى في أيلول من العام 2001 من خلال لائحتين مكتملتين الأولى ترأسها الرئيس الحالي للمجلس انطوان الخوري والثانية ترأسها المحامي جوزف الياس وفشلت العائلات كافة في البلدة".
وأشار إلى ان "اللائحة الأولى فازت بكاملها وتنوي خوض المعركة مجدداً بكامل اعضائها. وفي المقابل التحضيرات جارية لكنها غير معلنة وتتسم بالضبابية".

وعن المعارضة قال: "انها موجودة لكنها بناءة تخدم الصالح العام"، ولفت الى "أن مدة سنتين ونصف هي فترة قصيرة غير كافية لابراز الوجه الانمائي والخدماتي للمجلس الحالي، فالمنطقة عانت من إهمال وحرمان طيلة ربع قرن من الزمن ويجب اعطاء المجالس الحالية مدة أطول للعب دور انمائي بارز".

وتابع: "المجلس الحالي يفتقد إلى جهاز اداري فالأعضاء مكلفون القيام بكافة الأعمال الادارية والمالية بالاضافة الى مراقبة المشاريع الانمائية التي تنفذها البلدية من خلال لجنة الأشغال المنبثقة عن المجلس وعدد انجازات البلدية وهي كثيرة تمت بتمويل من مجلس الجنوب ووزارة الشؤون الاجتماعية والبنك الدولي والمجلس الحالي بصدد تنفيذ مشروع للصرف الصحي بالتعاون مع مؤسسة مرسي كور".

يصل عدد السكان في كوكبا إلى 2400 نسمة، أما عدد الناخبين فهو 1475 ناخباً حسب لوائح الشطب ويتألف المجلس الحالي من تسعة أعضاء.
 

الفرديس

     بلدة الفرديس هي بلدة أم المعارك الانتخابية في الاستحقاق البلدي السابق الذي جرى من خلال لائحتين الأولى مدعومة من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الرئيس الحالي للمجلس أنيس علي سليقا والثانية مدعومة بتحالف ثلاثي من الحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الديموقراطي اللبناني وتيار النائب أنور الخليل.
اللائحة الأولى وصل منها سبعة أعضاء في حين وصل اثنان من اللائحة الثانية أحدهم تقدم باستقالته والآخر طعن به من قبل فريقه "مصادر المجلس البلدي"، ويقول رئيس البلدية انيس سليقا: "ان بلدة الفرديس تعد العدة للانتقال من مرحلة الخصام والعداء إلى مرحلة الصلح والعرفان"، مشيراً الى "اتفاق جرى منذ أيام قليلة بين العائلات يهدف إلى ازالة المفاعيل السلبية التي خلفها الاستحقاق السابق على أن يتبعه تفاهم سياسي يخدم البلدة"، وقال: "في حال كانت الأجواء ايجابية يمكن الانتقال إلى مرحلة العمل على ايجاد لائحة وفاقية تجنب البلدة معركة انتخابية".

وعدد سليقا "انجازات البلدية في ظل غياب الامكانات المادية وهي كثيرة من شبكة مياه الشفة وخزان يغذي البلدة، اضافة الى شبكة طرقات زراعية ويجري العمل حالياً لاقامة محطة تكرير للصرف الصحي وهذه المشاريع بتمويل من مجلس الجنوب وundp ومؤسسة مرسي كور".
 

الماري

     بدأ أهالي بلدة الماري تحضيراتهم للانتخابات البلدية القادمة منذ نحو شهرين حسب ما أفاد رئيس البلدية تركي محمد ذياب الذي اعلن ترشيحه مجدداً مع أفراد لائحته. ووصف الأجواء بأنها محمومة جداً، ما ينذر بحدوث معركة انتخابية قد تمتد مفاعيلها السلبية سنوات عدة، وقال: "صورة اللوائح الانتخابية غير واضحة ولم تتبلور بعد وهناك تبديل من حيث تركيبة اللوائح لجهة الأسماء المرشحة والأجواء تشير إلى لائحتين ذات التوجه السابق بالتركيبة نفسها مع تبديل في بعض الأسماء".

اضاف: "الانتخابات السابقة تمت من خلال لائحتين مثلتا العائلات من دون تبنٍ رسمي لهما من قبل الأحزاب السياسية. اللائحة الأولى كانت برئاسته وصل منها ستة أعضاء والثانية رأسها غازي قيس وصل منها ثلاثة ليشكلوا مجتمعين المجلس الحالي المؤلف من تسعة أعضاء".

وتابع: "إن المجلس الحالي هو الأول في تاريخ بلدة الماري التي عانت كغيرها من القرى الجنوبية فترة حرمان وغياب للخدمات وشد على ضرورة مضاعفة الجهود لتنفيذ مشاريع انمائية مهمة تخدم الصالح العام"، معدداً المشاريع التي نفذها المجلس الحالي.

بين هذه اللائحة وتلك بعيداً عن النفوذ السياسي تبقى شريحة واسعة من أهالي وقرى وبلدات المنطقة في حال ترقب بانتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع في الاستحقاق القادم والتي من خلالها تتشكل المجالس البلدية الجديدة على أمل التغيير نحو أداء أفضل وإنماء أوسع خدمة للأهالي المقيمين وتشجيعاً لعودة آخرين.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic