العبّاسية: كل مواطن مشروع مرشح
ولا أحد يقدر على منافسة المختار

المستقبل -- (الثلاثاء، 16 آذار «مارس» 2004)

فادي البردان

     يرى متابع لاستحقاق الانتخابات البلدية في بلدة العباسية أن كل مواطن فيها هو مشروع مرشح للمجلس البلدي المقبل وذلك في اشارة الى كثرة من لديهم المواصفات والخبرات، وهو ماترد عليه مصادر في المجلس البلدي الحالي بالقول: "ليس المهم كثرة المرشحين بل من لديهم هذه المواصفات فعلاً"، وتشير الى ان "المطلوب من أي منهم أن يكون من ذوي الخبرة في العمل التطوعي والعمل الميداني، وان يكون شخصاً قادراً على تحمّل المسؤولية وأن يكون لديه الوقت الكافي للعمل البلدي لا أن يأتي اوقات فراغه".

وعن أسباب كثرة المرشحين المحتملين لفتت هذه المصادر الى عوامل عدة ليس اقلها، كثرة العائلات في البلدة وطبيعة القوى السياسية الموجودة، وهي ليست حكراً على "أمل" و"حزب الله"، بل هناك بعثيون وشيوعيون وقوميون، اضافة إلى أهمية بلدة العباسية ومكانتها في المنطقة، وامتدادها العقاري الذي تبلغ مساحته 35 كيلومتراً مربعاً تمتد من دير قانون النهر شرقاً حتى شاطئ البحر غرباً ومن مجرى نهر السامر جنوباً حتى جوار النخل شمالاً، وبين هذه وتلك كثافة سكانية ومحلات تجارية ومؤسسات صناعية وزراعية.

واذ يشير المعنيون في هذا الشأن الى مساع حثيثة تبذلها اكثر من جهة للوصول الى الانتخابات البلدية بصيغة توافقية تتمثل فيها العائلات والقوى السياسية جميعها، يضيفون "أن عدد اعضاء المجلس البلدي يكفي لاتفاق العائلات وهذه القوى ايضاً"، ويقولون "ان تجربة الانتخابات السابقة قد تكون حافزاً للسير باتجاه التوافق، وكانت تلك الانتخابات جرت على اساس لائحتين شبه مكتملتين، بعدما أخفقت مساعي اللحظة الأخيرة لايجاد الائتلاف بسبب استمرار الخلاف على الموقعين الأول والثاني (الرئيس ونائبه) ما أدى الى فوز اللائحة الأولى بـ 23 عضواً". 

ويضيفون "ان آلية التحرك في العائلات وفرزها لمرشحيها واحترام القوى السياسية لمن ترشحه العائلات قد يكون أحد العوامل الأساسية في ايجاد ارضية للتوافق"، ويلفتون الى "ضرورة استخلاص هذه القوى العبر من الانتخابات السابقة حيث قامت بترشيح اشخاص لم تفرزهم عائلاتهم ما ادى الى خسارتهم آنذاك، وخسارة البعثيين ايضاً الذين كان لهم تمثيل في كلا اللائحتين".

ويعبّر عدد من اعضاء المجلس البلدي الحالي عن أملهم في خوض التجربة مرة أخرى، ويشير أحدهم إلى ان الانجازات التي حققوها قد تكون عاملاً مساعداً لهم في كسب ودّ المقرعين، لا سيما انجاز تعبيد 16 كيلومتراً من الطرق في البلدة ومدّ شبكة الصرف الصحي واسترجاع كامل المشاعات التي كانت مستثمرة من الآخرين". ويلفت احدهم الى ان "عدم العمل في تزيين البلدة وانشاء الأرصفة مثلاً يعود لعدم استكمال البنى التحتية". ويقول: "فور الانتهاء من هذه الأعمال لا بد من الالتفات الى هذه الناحية وهو ما يتفهمه ابناء البلدة، برحابة صدر".

وتوقفت مصادر في المجلس البلدي عند موضوع ضم "الشبريحا" الى مدينة صور وقالت: "ان مخيم "الشبريحا" البالغة مساحته 340 دونماً هو ملك البلدية، وهناك 40 دونماً آخر هي ملك المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى". وذكرت "إن جميع معاملات الاهالي هناك تنجز في بلدة العباسية حتى ان البلدية تمنحهم التراخيص لرفع اللافتات"، مشيرة الى ان "الشبريحا" لا تختلف عن حي البساتين، فضلاً عن انه يتبع عقارياً بلدية العباسية وادارياً صور، وهناك فرق بين الخدمة الادارية وأي خدمة اخرى وهذه الخدمة "الأخرى" هي حصراً في العباسية.

وعلى عكس ما يتردد عن كثرة مرشحين لعضوية المجلس البلدي يجمع ابناء البلدة على عدم تسمية وترشيح مختار لمنافسة المختار الحالي حسين جعفر الذي لم "يترشح أحد في مواجهته في الانتخابات السابقة، على الرغم من ان نصيب البلدة القانوني منهم 3 مخاتير".

وقالت "لم يترشح احد اكراماً له (المختار الحالي) ولما يتمتع به من مواصفات ليس اقلها منزله المفتوح منذ اكثر من خمسين عاماً ليلاً ونهاراً لأبناء البلدة وابناء المنطقة". وفي هذا الصدد يقول نائب رئيس البلدية علي عز الدين، "ان هذه المعادلة لاتزال قائمة ولا اتصور أن يترشح احد لمنافسته والدليل ان ثلاثة مرشحين ترشحوا في الانتخابات السابقة لعضوية المجلس الاختياري وليس لمنصب المختار".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic