
سعيد أبو عقل |

سيمون كرم |
دخل الاستحقاق الانتخابي البلدي في "عروس الشلال" جزين مرحلة حسم الخيارات مع اعلان تجديد التحالف العائلي والسياسي بين النائب سمير عازار وكميل سرحال ومارون كنعان، وهو التحالف الذي أتى بالمجلس البلدي الحالي والذي يبدو أنه سيستمر بدعم فريق العمل البلدي نفسه برئاسة سعيد أبو عقل.
و في المقابل، لم تحسم القوى الجزينية المعارضة خياراتها التحالفية في ما بينها بعد، وان كانت تلوح في الأفق محاولة لجمع المعارضة الجزينية يقودها السفيرالسابق سيمون كرم وفق ما ذكرت مصادر جزينية مطلعة.
لكن البارز كان ما أعلنه الوزير والنائب السابق ادمون رزق في حديث خاص إلى "المستقبل" من أن المعركة ليست معركة موالاة ومعارضة ولا أحزاب وتيارات سياسية، بل هي معركة انماء البلدية، داعياً الى عدم تسييس هذه الانتخابات. وقال "إنه ليس لديه حالياً اي مرشحين للبلدية، لكن في حال كانت هناك معركة فانه سيكون مع الفريق الذي يعتبر انه يمثل البلد وروحية العلم والثقافة فيها".
فكيف يبدو المشهد الانتخابي في جزين عاصمة القضاء؟
تنطلق مصادر مقربة من أجواء تحالف عازار سرحال كنعان في تحديدها لأسباب استمرار هذا التحالف في دعم "لائحة الغد الأفضل"، برئاسة الرئيس الحالي للبلدية سعيد أبو عقل من أن الجو الايجابي الذي خلقه عمل هذا المجلس البلدي طيلة سنتين كان نتيجة لدعم الأطراف المتحالفة لهذا العمل، ونتيجة للتأييد الشعبي العارم له من قبل القواعد الشعبية لكل من النائب عازار والدكتور سرحال. وبناء عليه كان القرار باستمرار هذا التحالف بدعم فريق العمل نفسه على اساس أنه خلال سنتين تمكن من تحقيق هذا القدر من الانجازات، فكيف اذا أعطي الفرصة لست سنوات جديدة؟!
وتضيف المصادر نفسها، "أن التحالف الحالي بين عازار وسرحال يشكل امتداداً واستمراراً لخط الاعتدال الذي أسسه ابراهيم عازار وبعده الوزير والنائب الراحل جان عزيز والنائب الراحل فريد سرحال، وان اتخاذ القرار المشترك بين كل من عازار وسرحال باستمرار هذا التحالف جاء تلبية لرغبة قواعدهما الشعبية".
وعما اذا كانت "لائحة الغد الأفضل" التي شكلت المجلس البلدي طيلة السنتين الماضيتين باستثناء خرق وحيد فيها، ستبقى هي نفسها من حيث الأسماء، لفتت هذه المصادر الى أن المبدأ العام هو استمرار فريق العمل نفسه مع بعض التغييرات الطفيفة، مما يشير الى أن هذه اللائحة قد تشهد بعض التعديلات في الأسماء بسبب ظروف بعض الأعضاء.
وتشير مصادر مقربة من بعض القوى الجزينية المعارضة الى أن هذه القوى لا تزال في طور التشاور في ما بينها من أجل الخروج بتصور مبدئي لطبيعة تحالفاتها. وفي هذا الاطار رصدت أوساط جزينية مراقبة تحركاً للسفير السابق سيمون كرم على الساحة الجزينية في محاولة منه للمّ المعارضة التي فرقتها خسارتها في الانتخابات البلدية الماضية.
رزق

إدمون رزق |
وعلى خط مواز، بدأ الوزير والنائب السابق ادمون رزق اجراء مشاورات مع بعض الأطراف على الساحة الجزينية لاستكشاف وبلورة الموقف النهائي من الاستحقاق البلدي. وعلمت "المستقبل" في هذا الاطار ان رزق كلف نجله أمين وشقيقه الهام اجراء اتصالات بعدد من ممثلي القوى العائلية الجزينية ومن بينهم عائلة سرحال وفق ما ذكرت أوساط مطلعة.
وفي أول حديث له بشأن الاستحقاق البلدي في جزين قال رزق لـ"المستقبل": "ان البلدية يجب ان يكون لها طابع الخدمة العامة وليس المحسوبية أو السياسة الحزبية المحلية. من هنا كانت دعوتي الدائمة الى رفع شعار بلدية لكل البلدة وليس لهذه أو تلك من الفئات. وانطلاقاً من هنا، ولأن مختلف العائلات في جزين شأنها في البلدات والقرى اللبنانية لديها عناصر مؤهلة علمياً واخلاقياً لحمل مسؤولية التحسين، فان نقطة الانطلاق بالنسبة الينا يجب ان تكون اختيار فريق عمل مؤهل لهذا الدور، وكل تسييس أو شخصنة هو اساءة للمصلحة العامة. وعلى هذا الأساس فان القول ببلدية تنتمي الى هذه أو تلك من الجهات والحزبيات هو عودة الى الوراء. وعلى هذا الأساس أنا أشجع تأليف لائحة تضم نوعية من الأشخاص الراغبين والقادرين على نقل جزين البلدة الى عصر التنمية والاعمار بناء على تخطيط وبالمنظار العلمي الاجتماعي".
أضاف: "أنا شخصياً دعوت الى اشاعة جو الألفة التي سادت جزين خلال المحنة وأسهمت في صمودها، وأود تحاشي اثارة النعرات والحساسيات المحلية، كما أنبه الى أن استغلال النفوذ والمداخلات السلطوية من شأنه أن يؤذي البلدة ويضرب مصالحها. ان جزين تحتاج الى كثير من الخدمات، وعلى جميع المخلصين أن يتعاونوا على تأديتها مرتفعين فوق جميع الاعتبارات الشخصية .. فالمعركة ليست معركة موالاة ومعارضة ولا أحزاب وتيارات سياسية، بل هي معركة انماء البلدية. وبالنتيجة فإننا في صدد التشاور من أجل الوصول الى صيغة تخدم هذه الأهداف وتنأى بالبلدة عن الحرتقات".
وعما اذا كان يدعم مرشحاً أو لائحة معينة قال: "ليس لدي مرشحون لي، وأنا أرفض المحاصصة. وأدعو الجزينيين لأن يختاروا فريق عمل يضم كفاءات. نحن ضد تسييس الانتخابات وجعلها حزبية وضد جرّ جزين الى النزاعات والتقهقر. وفي حال كانت هناك معركة سأكون مع الفريق الذي نعتبره يمثل البلد وروحية العلم".