
المر يصافح أحد المخاتير المكرمين (حسن عبد الله) |
قال وزير الداخلية والبلديات المحامي الياس المر ان “الاصوات التي تشكك بإجراء الانتخابات البلدية، اما ان اصحابها يجهلون القانون او يتوسلون الافتراء للتشويش والتضليل”. مؤكدا الجهوزية الكاملة لاجراء الانتخابات في افضل جو ديموقراطي ضمن المواعيد القانونية.
مثّل المر رئيس الجمهورية في الاحتفال السنوي لمناسبة “يوم المختار”، امس في “بيال”، في حضور ممثل رئيس مجلس النواب النائب انطوان حداد، ممثل رئيس مجلس الوزراء النائب محمد قباني وحشد كبير من الشخصيات الرسمية والسياسية والعسكرية والدينية والمخاتير من مختلف المناطق اللبنانية.
بعد كلمة ترحيبية لعريف الحفل مدحت زعيتر تحدث رئيس صندوق تعاضد المخاتير بشاره غلام مطالبا “بالتسليم بمرجعية المختار بما خص احتياجات منطقته وتعزيز التنسيق بين المختار والاجهزة كافة، واشراك الروابط في دراسة ووضع اي مشروع قانون يتعلق بالمختارين، وافادة المختار من تقديمات الضمان الصحي بعد انتهاء ولايته”.
قباني
وألقى النائب قباني كلمة رئيس الحكومة قال فيها ان منصب المختار يرتبط بالريف، كما يرتبط في الوعي العام بأنه صغير ومحلي، لكن الواقع انه الى جانب الادارة البلدية، اساس الحكم الصالح في العالم المعاصر، ومن وجوه اهمية تلك الادارة الاختيارية انها منتخبة، وبذلك فهي تمثل الناس فعلا، ويجري التداول فيها من طريق الانتخاب.
واضاف: القضية ان السلطة السياسية تميل الى الادارة المباشرة التي تبدو احيانا افعل، واقل اثارة للخلافات، لكن معناها ادارة الامور من فوق رؤوس الناس، وتجاهل نتائج الانتخابات، وعدم اشراك الناس في ادارة شؤونهم بأنفسهم. ودعا الى حل اشكاليات العلاقة بالادارة السياسية التي يكون عليها احترام نتائج الانتخابات والاعتراف الكامل بأهمية هيئات المجتمع المدني، واقامة شراكة معها، تضع المسائل في افقها الصحيح والواعد. فأركان الحكم الصالح: الفهم الواسع للمصلحة العامة والتزام الاختيار الانتخابي وعلاقة الشراكة الكاملة بين الدولة والهيئات المحلية المنتخبة”.
حداد
والقى النائب حداد كلمة رئيس المجلس النيابي وقال فيها: “يحملون على العهد وعلى بعض المسؤولين، ويتهمونهم بتحويل الاستحقاق البلدي من شأن مناطقي صرف الى معركة سياسية بامتياز، ونقول لهم ان المعركة يجب ان تبقى في اطارها الانمائي، ونحذر من مغبة اللعب على التناقضات، ومن اثارة الغرائز. فلم يعد ينقصنا بعد المزيد من الانقسامات، لا في القرية الواحدة، ولا داخل البيت الواحد ولا على مستوى الوطن برمته. وفيما يكثفون اجتماعاتهم وينادون بالتنسيق في ما بينهم لاسقاط السلطة، ندعو الى التوافق، والى الانماء المتوازن، ونسأل: هل تكمن مصلحة لبنان واللبنانيين في توظيف طاقاتهم في معارك جانبية ومناطقية، وبالتالي شرذمتهم وتشتيت قواهم، او في توحيد جهودهم لمواجهة التداعيات الاقليمية”.
المر
والقى الوزير المر كلمة استهلها بالقول: “تسمعون، بدون شك، اصواتا دأبت منذ فترة على التشكيك بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، وعندما بدأنا التحضيرات العملانية، لوجستيا واداريا وامنيا، لم تسكت هذه الاصوات، بل استمرت في التشكيك طارحة التساؤل: لماذا لم يصدر قرار دعوة الناخبين حتى الآن؟ والحقيقة ان هؤلاء اما انهم يجهلون القانون، فننصحهم عندها بقراءة المادة 14 من قانون البلديات، واما انهم يعرفون القانون، ومع ذلك يتوسلون الافتراء للتشويش والتضليل، عندها نربأ بأنفسنا الرد عليهم. نحن، من جهتنا، اكدنا، ونجدد تأكيد جهوزيتنا الكاملة لاجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في افضل جو ديموقراطي ضمن المواعيد القانونية. بعد اقل من اسبوع، وتحديدا بعد 24 آذار الحالي، ندخل في مهلة الشهرين التي يحددها قانون البلديات موعدا لدعوة الهيئات الناخبة، وحتما، لن نتأخر في اصدار قرار تحديد المواعيد الرسمية لاجراء هذه الانتخابات”.
واضاف: “هذه الانتخابات، نريدها تعبيرا حضاريا في الممارسة الديموقراطية، تحت ثلاثة عناوين رئيسية: اولا: توفير أمن الانتخابات وضمان حرية المرشحين والناخبين. ثانيا: الحياد التام، والبقاء على مسافة واحدة من جميع المرشحين في جميع المناطق. ثالثا: ادارة راقية للعمليات الانتخابية واحترام كامل حقوق المرشحين والناخبين”.