الشيوعي يعدّ للقاء البلديات غداً
ولا يعارض التعاون مع الأسعديين

النهار -- (السبت، 20 آذار «مارس» 2004)

رضوان عقيل

     وجه المكتب السياسي للحزب الشيوعي دعوات الى الشخصيات القريبة من خطه واصدقائه واعداد من اليساريين والمستقلين للمشاركة في "اللقاء الوطني حول الانتخابات البلدية"، العاشرة قبل ظهر غد في قصر الاونيسكو. 

ومن المقرر ان يحضر اللقاء رؤساء بلديات واعضاء في المجالس ووجوه شاركت في الانتخابات الفائتة ولم يحالفها الحظ. وستعرض تجربة المجالس من عكار الى الناقورة. 

وسيناقش البعض قانون البلديات الذي يحضره مجلس النواب. 

وفي وقت تتحدث فيه معظم القوى السياسية عن تفاهم العائلات وتركها تختار مرشحيها، يتعاطى الحزب بشيء من الحساسية مع هذا الطرح، ولا ينفي دور العائلات وموقعها في العملية الانتخابية، لكنه لا يفضل الدخول في صراعاتها وتنافس افرادها على منصب رئيس البلدية ونائبه. 

ولن يكون الحزب بعيدا عن المعركة السياسية في مجالس البلديات الكبرى في عدد من المدن والبلدات، لانه سيرشح شخصيات غير طائفية وديموقراطية تؤمن بالنهج العلماني و"ترفض الهيمنة على البلديات، ونحن نخوض معركة في هذا الخصوص تأتي ترجمة لخطنا العام المعارض". 

وسيشارك الحزب بكثافة في المدن، وقد باشر اعداد نواة لوائح بالتعاون مع "التجمع الوطني للانقاذ والتغيير" وشخصيات مستقلة. وسيدعم في بيروت وجوها معينة اذا ترشحت، من امثال الدكتور كمال حمدان والدكتور شربل نحاس وابرهيم الحلبي ووليد نعوس وسواهم. 

اما في صيدا، فسيحافظ على تقليده، وهو عدم التخلي عن تعاونه مع رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب اسامة سعد. ولا يبدو متحمسا لمرشح رئيس الوزراء رفيق الحريري القيادي السابق في "منظمة العمل الشيوعي" عدنان الزيباوي. 

ولا يزال الحزب يواصل مشاوراته واتصالاته في مدينة النبطية لبلورة قراره وتبني ترشيح عضو المجلس الوطني النقابي علي محيي الدين. 

وتعاطي الحزب مع ملف الانتخابات في بيروت والجنوب هو نفسه في طرابلس وبلدات اخرى في الشمال والبقاع وجبل لبنان. 

وفي وقت اعلنت فيه قيادتا حركة "امل" و"حزب الله" استعدادهما للتعاون مع الشيوعي وقوى اخرى، تصر قيادته على "رفض الهيمنة لأننا نرفض ان نكون شهود زور او ديكور بين الطرفين، وخصوصا ان تجربتهما في عدد من البلدات كانت غير مشجعة". 

واذا توافرت "الشراكة المنصفة" فلا مانع عند الشيوعيين من التعاون مع الحركة و"حزب الله". والشيوعي مستمر في تعاونه مع رياض الاسعد في الجنوب، "وسبق ان تعاونا معه في الانتخابات النيابية السابقة وما زلنا". 

من جهة اخرى، لا يخلو احاديث الصالونات والجلسات في البلدات التي تضم انصارا للشيوعي والاسعديين في الجنوب عن امكان التعاون بين الطرفين. ويقول نائب الامين العام للحزب سعد الله مزرعاني: "سنتفاعل مع القاعدة الاسعدية". ويعترف بانهما تبادلا الاصوات في الانتخابات البلدية والنيابية السابقة، والامر قابل للتكرار هذه المرة. وثمة لقاءات متواصلة تعقد بين الطرفين في النبطية. 

ويفيد مزرعاني ان لا علاقات حتى الآن بين الحزب واحمد الاسعد: "لا نعرف اذا كان سيظل في لبنان ام لا. وفي المناسبة، لا نوافقه على بعض المواقف السياسية التي اطلقها. اما حديثه عن الهيمنة واعتراضه عليها فقد سبقناه في هذا الموضوع". 

ولا يعارض الحزب ايضا تكرار تعاونه مع النائب السابق حبيب صادق "لأننا متفاهمون معه". اعلان الحزب الشيوعي استعداده للتعاون مع الاسعديين ورياض الاسعد، كفيل لنسف فرص التعاون مع "امل". ومن المرجح ان يتناول الحديث هذه النقطة في اللقاء الذي يجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد من قيادة الحزب بعد غد الاثنين.

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic