
مئذنة جامع كفرشوبا وبدا الموقع الاسرائيلي |
تطمح بلدة كفرشوبا كما غيرها من قرى التماس العرقوبية الى بلدية متجانسة متماسكة قادرة على نفض غبار الحرمان المزمن وآثار عقود متلاحقة من التدمير والتهجير.
ورغم ضبابية الصورة يبدو الوفاق صعب المنال في بلدة مثل كفرشوبا محكومة بتجمع عائلي تتغلغل فيه الاطياف السياسية كافة.
العائلات الخمس الكبرى في كفرشوبا هي: القادري، قصب، عبد الله، دياب وغانم وهذه العائلات منقسمة تاريخيا على نفسها وتتمسك بعصبياتها، فيما تراجع فيها دور الأحزاب والتيارات السياسية على الرغم من نفوذها وتاريخها النضالي.
وقد اظهرت نتائج انتخابات 2001 البلدية تعادل كفتي الحزبية والعائلية حيث تمكنت بعض القوى المنضوية في اطار ما اسمي “التيار الديموقراطي المستقل” من خرق لائحة العائلات. ولكن تجربتهم كانت على مدى سنوات ثلاث محكومة بكونهم يشكلون اقلية في مواجهة تكتل العائلات الذي قاده في الانتخابات رئيس البلدية ولكنه سرعان ما انقسم هو التالي على نفسه.
سكان كفرشوبا حوالي 8500 نسمة ويبلغ عدد الناخبين حسب لوائح الشطب الجديدة 3879 ناخبا اقترع منهم عام 2001، 1551 ناخبا.
رئيس البلدية
يلمح رئيس المجلس البلدي الحالي عزت القادري الى نيته بالترشح مجددا على قاعدة الإجماع اذا امكن مع رغبة في التمثيل الشامل لكل العائلات ولبعض القوى الحزبية والا فإنه سيضطر لخوض الإنتخابات بلائحة مكتملة من 15 ترتكز بشكل اساسي على العائلات ومطعمة بعناصر حزبية. مؤكداً حصول تغيرات على صعيد التحالفات الحزبية المعارضة ويتوقع ان يصل عدد اللوائح المتنافسة الى 3 على الأقل على ان تبقى كلمة الفصل للعائلات وليس للأحزاب. ويعتز رئيس البلدية بالمشاريع المنجزة رغم الفترة الزمنية القصيرة والإمكانيات المادية المتواضعة ومن ابرزها تعبيد حوالي 10000 م2 من الطرقات الداخلية بالاسفلت والباطون واقامة ما لا يقل عن 50 حائط دعم، شق وتوسيع حوالي 20 طريقا زراعية، صيانة شبكة الكهرباء الداخلية وانارة الشوارع، المساهمة في صيانة شبكة مياه الشفة، تقديم المساعدة للمدرسة الرسمية في كفرشوبا وحلتا، تقديم مساعدات اجتماعية لحوالي 130 عائلة.
وطالب القادري وزارة الداخلية والبلديات بالإفراج عن مخصصات البلديات المحجوزة في الصندوق البلدي المستقل وطالب بتأمين التيار الكهربائي لمشروع مياه الشفة في حلتا الذي نفذه مجلس الجنوب والذي سيروي قرى كفرشوبا وحلتا وشانوح خاصةً وان تكلفة محطات الكهرباء بحدود 200 مليون ليرة وهذا المبلغ تعجز البلدية عن تأمينه.
ويأمل رئيس البلدية أن يتمكن من إنجاز مشروع للصرف الصحي وتأمين طبيب لعيادة طب ألأسنان ومكتبة عامة وبناء ثانوية جديدة عبر مجلس الجنوب بعدما تنازلت البلدية عن قطعة أرض بمساحة 5000م2.
الشيوعي
مسؤول منظمة الحزب الشيوعي في كفرشوبا فواز قصب ذكر بتاريخ كفرشوبا الحافل بالبطولات والتضحيات. البلدة التي بقيت صابرة على آلامها لتستبشر خيراً بالتحرير لكن لم يتحقق شيء من هذا القبيل وكنا علقنا آمالاً على البلدية لكن الوجوه التى اطلت عبرها لم تستوعب المتغيرات التاريخية والسياسية التى ولدت احزاباً واجيالاً جديدة وكفاءات لها دورها وحضورها. وهنا بدأ الصراع على مفهوم البلدية بين من يحمل عقلية الإدارة التقليدية لشؤون القرية وبين مفهوم جديد يطرح اصحابه اهمية الإعتراف المتبادل بين كل القوى الحريصة على مصالح البلدة والتعاطي معها بشكل حضاري متطور وعندما لم يلق هذا الطرح تجاوباً اخذت معركة الإنتخابات الأخيرة طابع التحدي واثبت التيار الحزبي وجوده لكن في المحصلة كانت البلدة هي الخاسر الأكبر لأنه مع هذه البلدية لم نلحظ خدمات أو مشاريع تذكر وانهى بالقول: “نحن كشيوعيين نطرح الوفاق بجدية دون مناورة على قاعدة تشكيل لائحة توافقية تضم كل الفعاليات والأطراف الأساسية والكفاءات القادرة على العطاء دون اغفال دور العائلات والأحزاب وعنصر الشباب والنساء لأن البلدة يلزمها الكثير وهي بحاجة لكل الكفاءات”.
التيار الديموقراطي
ويقول عضو “التيار الديموقراطي” وسام القادري “اننا نريد بلدية من كفرشوبا وليس عن كفرشوبا وان كانت أغلبية القوى السياسية والعائلية تفضل إبعاد كأس السياسة عن البلدية المقبلة، فاليسار يدعو الى حوار بناء وواسع يشمل الجميع للوصول الى مجلس توافقي يرضي كل طموحات واهداف كفرشوبا الإنمائية وهمومها وليكن هذا المجلس مؤسسة بامتياز يساهم الجميع في بنائها وحمايتها بعيدا عن الأنانية والفردية لأن مصلحة كفرشوبا فوق كل اعتبار خاصة وان المجلس البلدي الحالي بقي أسير اللاإجتماع وأسير خلافات جناح القوى التي أوصلت الأكثرية وفشل بالتالي في التعرف الى مصلحة البلدة الأنمائية”.