
رئيس بلدية المروانية
المهندس علي حجازي |
رأى رئيس بلدية المروانية المهندس علي ذياب حجازي، أن البلدية هي المظهر الوحيد للامركزية الإدارية في لبنان، كونها تتمتع بالإستقلال فيما تقوم به من أعمال، معتبراً أن العمل البلدي عمل متكامل وذو أولويات وهادف·
تتميز بلدية المروانية، عن غيرها من البلديات بما شهدته من حركة استقالات جماعية في العام 2002، أدت إلى حلّ المجلس البلدي، ثم اعادة انتخاب مجلس جديد جاء على رأسه المهندس علي حجازي، خلفاً للمجلس السابق تم انتخابه في استحقاق العام 1998 البلدي·
"لــــواء صيدا والجنوب" التقى حجازي، الذي شرح ظروف عمل المجلس الحالي، وما تم إنجازه على الصعيد المحلي، اضافة إلى رؤيته للاستحقاق البلدي المقبل، والمهمات الملقاة على البلدية في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية للأهالي·
أشار حجازي إلى أن البلدية هي السلطة المحلية المنتخبة مباشرة من السكان - أي أنها سلطة محلية بإجازة من سكانها لمدة محددة ولأجل غرض أساسي (التنمية والتطوير)، والعلاقة ما بين الطرفين أي سكان البلدة والمجلس البلدي هي علاقة تواصل وترابط مباشر دون أية عوائق أو حواجز·
فالبلدية هي حاجة بحد ذاتها، بل انها ضرورة من ضرورات الحياة، ومن أهمها من خلال الدور المحدد لها في القانون لما تقوم به من دور رائد في حياتنا اليومية، بالرغم من القانون الذي يحكمها، هذا القانون الذي يقيد العمل البلدي، ويحد من صلاحيات هذه المؤسسة التي تشكل وحدة الإدارة والسلطة ضمن النطاق المحدد لها·
وكذلك، فإن البلدية تعبر عن المظهر الوحيد للامركزية الإدارية في لبنان، حيث تتمتع بالإستقلال فيما تقوم به من أعمال وتكتسبه من حقوق، أو تلتزم به من واجبات بصورة متميزة عن الدولة دون أن يعني ذلك قطيعة بينها وبين الدولة· وهذا الاستقلال يرتبط بمصلحة المواطنين الذين يعيشون في اطارها الجغرافي·
وعن الفترة التي لم يكن فيها مجلس بلدي في البلدة قال: بين وجود البلدية وعدمه مفارقة كبيرة، ولا يمكن أن تكون هناك مقارنة، فان تأتي البلدية متأخرة بعض الشيء، فهذا انجاز كبير وأفضل بكثير على أن لا تأتي ابداً·
من هنا، يجب علينا أن نرتقي بالعمل البلدي إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا، بعيداً عن "الأنا" والمصالح الشخصية الضيقة وما يتداخل فيها من أمور، وأيضاً له علاقة مباشرة بالإختيار الحاصل والذي سيحصل للمجلس·
للمشاركة بالإنتخابات
وعن رأيه في الإنتخابات البلدية المقبلة أوضح حجازي أن الإنتخابات هي أهم وأنبل عمل ديمقراطي مباشر، وهي تعني أن على كل مواطن أن يختار بعيداً عن أي تداخلات أو أي تأثيرات أو محاولات ابتزاز أو استغلال، حتى يأتي الاختيار على المستوى المطلوب وضمن رأي الأكثرية على أن يتحمل كل منا مسؤولية اختياره وقناعته·
من هذا المنطلق، يجب أن تبقى هذه العملية أي الانتخابات ويجب ان نحافظ عليها ونسعى دائماً إلى أن تحصل دون أي تأجيل أو تأخير، لأنها عامل مهم للإستقرار والتقدم، وإن كان على مستوى محلي· وأيضاً يجب أن نُشارك بها بكل قوانا وإمكاناتنا لأنها واجب شرعي حتى سلباً بورقة بيضاء· فهذا ايضاً تعبير عن المشاركة·
وأضاف: فالتوكيل الذي يحصل عليه المجلس البلدي هو تفويض كامل من المواطنين له لأجل الإنابة والقيام بالمهام المنصوص عليها في القانون· من هنا، يجب علينا قبل الإختيار التفكير المعمق والتمهل لأجل اختيار الأفضل بعيداً كل البعد عن الضغوطات والتدخلات والإغراءات· وعلى الناخب كذلك أن يعي المرحلة ومتطلباتها، والقدرة والإمكانات التي يجب أن يتمتع بها المرشح حتى لا يُصاب بعد ذلك بالخيبة والندم، نتيجة اختياره الخاطئ· فالإنتخابات التي تجري بدقيقة واحدة، أي عملية الإقتراع، ينتج عنها مجلس بلدي مدته القانونية ست سنوات، أي أن المعادلة: دقيقة واحدة يقابلها 3153600 دقيقة انتظار وترقب، وما يتبع ذلك من أمور وأحداث وتبعات، لذلك يجب علينا أن نفكر ملياً قبل أن نصل إلى هذه المعادلة·
وعن أهمية العمل البلدي شدد حجازي على أن العمل البلدي هو عمل متكامل وذو أولويات وهادف، وضمن القدرات المتاحة والمتوافرة، وإن هذا التكامل لا بد أن يواكبه تجاوب الأهل مع جهود المجلس، لأنه كما على هذا المجلس واجبات وحقوق، كذلك على الأهل أيضاً واجبات وحقوق، ولا بد ان تتناغم مع بعضها البعض من خلال دفع المتوجبات عليهم، رغم ما نعرف من الظروف الصعبة على المستوى المعيشي، وعلى مختلف الصعد، وخاصة في هذه المرحلة بالذات· فالمجلس حريص كل الحرص على هذا الموضوع، ونستطيع ان نعالج الأمور بتساهل ضمن الأطر القانونية المسموح بها·
الصعوبات
وحول المداخيل لتي تُحصلها البلدية، أوضح أن الصندوق البلدي المستقل يحول سنوياً مبلغ 180 مليون ليرة تقريباً لصندوق البلدية، وهذا المبلغ مخصص لتغطية أعمال البلدية على كل المساحة الجغرافية التابعة لها· وهذا المبلغ لا يمكن الاعتماد عليه·
من هنا، حاولنا بجهد العمل على تأمين مداخيل لصندوق البلدية عبر الجباية والرسوم وأمور أخرى، وهذا ايضاً لا يلبي الطموحات، لذلك عملنا جهداً وما زلنا، لأجل الحصول على مشاريع من خارج اطار الموازنة، ومن قبل المؤسسات الحكومية، فكان هناك تجاوب رغم كل الظروف من الرئيس نبيه بري، الذي أعطى تعليماته للمؤسسات والوزارات، وهناك الآن عشرات المشاريع التي تنفذ والتي سوف تنفذ في القريب العاجل، إن لجهة الإنماء، أو لجهة التعليم الذي أوليناه من قبلنا جهداً كبيراً أنتج روضة اطفال نموذجية تبنى حالياً في البلدة لأجل أطفالنا من سن 3 سنوات حتى 6 سنوات، وهذا النموذج الذي سيتبع في كل لبنان لاحقاً·
وعن مشروع انشاء مدرسة المروانية الرسمية، قال: إن حصولنا على الثانوية الرسمية، والتي هي مطلب هام وضروري لأهلها وللمحيط بأسرع ما كنا نتوقع لأجل أن يكون هذا العام عاماً دراسياً ناجحاً· وتلقينا كل الدعم اللازم من المجلس ومن أهلنا، وإن شاء الله يكون المبنى الجديد الذي سيتم قريباً البدء بتنفيذه عملاً مميزاً تستحقه هذه البلدة التي مازالت تنتظر منذ أكثر من 30 عاماً هذا الحدث·
وختم حجازي بالقول: رغم كل الظروف والإشكالات، سنواكب هذا العمل حتى النهاية، وهناك وعد من الرئيس بري بأن هذه الثانوية سوف تبنى وبأقرب وقت ممكن، ويجب أن نعرف ان الظروف صعبة، وأحوال البلد أصعب لأن الدولة عندما تمر بصعاب كبرى، فإن ذلك ينعكس سلباً على كل الأمور، ومنها الأمور التربوية·