في حين ينتظر ان يظهر علم وخبر “الجمعية الاجتماعية لأهالي ضحايا وجرحى كارثة طائرة كوتونو UTA” في عدد اليوم من الجريدة الرسمية، فإنه من غير المنتظر ان تبحث جلسة مجلس الوزراء بهذه القضية على ما أبلغ به المحامي حسن علوية رئيس اللجنة الوليدة، بسبب تخصيص الجلسة بشكل رئيسي للبحث في موضوع “مجلس الإنماء والإعمار”. وبالتالي ينتظر ان يطرح طلب لجنة اهالي الضحايا تفويض الدولة امرهم على جدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء بعد عودة الرئيس الحريري من القاهرة. هذا وقد كان المحامي علوية وجه بصفته التمثيلية لأهالي الضحايا كتاباً للحريري يطلب فيه إليه أن “تقوم الدولة اللبنانية بتحصيل حقوق أهالي الضحايا وتغطية نفقات إقامة الدعاوى في لبنان او الخارج”.
وجاء في الكتاب بعد عرض الوقائع “لما كان الضحايا الذين توفوا بالكارثة من كافة المناطق اللبنانية تركوا وراءهم اطفالاً وعائلات معدمة وليس لديهم أي مورد للرزق بعدهم، وليس باستطاعة ذويهم تحصيل حقوقهم، ونظرا لتشابك الموضوع لجهة الكارثة وملابساتها والتأمين وعدمه وعجز اهالي الضحايا عن متابعته، ونظراً لوجود مهل لإقامة الدعاوى والمطالبة بالتعويضات وخوفا من ضياع الحقوق، نرجو من “دولتكم” التفضل بالسرعة الممكنة بتكليف لجنة تمثل الحكومة واهالي الضحايا لمتابعة موضوع تحصيل حقوق الضحايا من شركة التأمين وتكليف من ترونه مناسباً لمقاضاة الشركة الناقلة وأصحابها ومالكي او مستثمري الطائرة وشركة التأمين في لبنان او في الخارج وان تتحمل الدولة اللبنانية كامل النفقات”.
هذا وقد أرفق المحامي علوية كتابه برسالة من سفير لبنان في لندن جهاد مرتضى كان قد بعث بها في العاشر من شباط المنصرم إلى وزارة الخارجية، وموضوعها عقد التأمين على طائرة كوتونو، حيث يقول السفير مرتضى انه لدى مطالبته شركة “هولدر انشورنس سيرفيس ليمتد” وهي الشركة الوسيط مع الشركة الأم “لويدز”، تزويد السفارة بآلية لحصول ذوي الضحايا على حقوقهم، فإن هذه الشركة تمنعت برغم إلحاحه عن تزويد السفير بأي معلومات “متذرعة بخصوصية العلاقة بين شركة التأمين والمؤمن لديها”!
وقد أبلغ السفير مرتضى الشركة بأنها لا تستطيع التذرع “بخصوصية العلاقة مع المؤمن درويش الخازم، وان عدم تعاونه مع السلطات القضائية اللبنانية أو تواريه عن الانظار لا يمكن ان يؤدي إلى حجب مسؤولية الشركة تجاه الضحايا”. وأبلغت الشركة السفير مرتضى أنها “تنفذ تعليمات المؤمن” وأحالتهم إلى مكتب “بارلو ليد اند جيلبرت” الذين تمنعوا بدورهم عن تزويد السفارة باي معلومات “متذرعين بتعليمات موكلهم”.
ولقد اتصلت السفارة بالإدارة القانونية لشركة لويدز باعتبارها شركة التأمين طالبة إفادتها بوسيلة وآلية حصول ورثة الضحايا على حقوقهم، فطلبت منهم هذه الإدارة “توجيه أسئلتنا ومطالبنا خطياً حتى ينظر بها وتتم الإجابة عليها”. ويطلب السفير في نهاية الرسالة “تزويدنا الاستيضاحات والمطالب حتى يصار إلى إيداعها شركة لويدز خطياً، وانه في حال استمرار شركتي التأمين بعدم التعاون فلا بد من المراجعة القضائية بواسطة تمثيل قانوني لذوي الضحايا”.