أفاد مصدر حكومي في بنين امس ان التحليلات الاولية التي قدمها خبراء الملاحة الجوية الفرنسيون تشير الى ان طائرة البوينغ ،727 التي تحطمت في 25 كانون الاول لدى اقلاعها من مطار كوتونو متوجهة الى بيروت، كانت تشحن نحو عشرة اطنان من الحمولة الزائدة.
واعلن مسؤول في لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة البنينية لوكالة "فرانس برس" ان "النتائج التقنية الاولى التي قدمها مكتب الدراسات والتحقيقات والتحاليل الفرنسي تشير بعد تحليل معطيات تسجيل الركاب الى ان الطائرة كانت تشحن حمولة زائدة. هناك نحو عشرة اطنان من الحمولة الزائدة".
واضاف: "كانت الطائرة ثقيلة جدا والحمولة موزعة بصورة سيئة. وعلى كل حال، فان التحقيقات متواصلة على مستوى مكتب الدراسات والتحقيقات والتحاليل الفرنسي. ان النتائج الكاملة ستنشر في الاشهر المقبلة لتحديد المسؤوليات".
وكانت الطائرة التابعة لشركة "يوتا" الغينية تحمل 161 شخصا (بما في ذلك افراد الطاقم العشرة)، وعثر على جثث 139 منهم، بحسب حصيلة نشرتها السلطات البنينية، ونجا 21 شخصا.
ويجري تحليل تسجيلات البوينغ منذ كانون الثاني في فرنسا، وبعيد تحطمها بقليل وضعت باريس في تصرف الحكومة البنينية اختصاصيين في الطيران المدني توجهوا الى كوتونو لدرس وضع الصندوقين الاسودين ونقلهما الى فرنسا لأن الاختصاصيين البنينيين لا يملكون التجهيزات الضرورية لفك رموزهما.
وكان معظم الركاب من اللبنانيين العائدين الى بلادهم لمناسبة اعياد نهاية السنة. وشكلت الحكومة البنينية لجنة تحقيق حول الحادث الذي يعتبر اكبر كارثة تضرب لبنان منذ بداية الطيران المدني.
وبعد الحادث بقليل رجحت مصادر عدة ان تكون الحمولة الزائدة - ثمانية اطنان بحسب الصحف اللبنانية - وراء حادث الطائرة التي تحطمت لأنها لم تتمكن من الارتفاع في الجو لدى اقلاعها من مطار كوتونو.
واصطدمت عجلات الطائرة بمبنى تقني كان في نهاية المدرج لدى اقلاعها قبل ان تتحطم في البحر على ساحل كوتونو.
وفي مطلع كانون الثاني، اعلن المدعي العام التمييزي عدنان عضوم ان النتائج الاولى للتحقيق تشير الى ان الحادث يعود الى "اخطاء تشغيلية تتعلق بالحمولة الزائدة".
وفتح لبنان، الذي فقد 77 من مواطنيه في هذا الحادث، تحقيقا رسميا حول هذه الكارثة بموازاة تحقيق بنين.