إبل السقي: الجميع مع الوفاق
وإلا.. فمعركة سياسية بامتياز

المستقبل -- (الثلاثاء، 30 آذار «مارس» 2004)

عساف أبو رحال

     يعمل أهالي بلدة ابل السقي وفعالياتها، على التوصل الى صيغة وفاق حقيقي ترضي كل الأطراف في خطوة من شأنها تجنيب البلدة معركة انتخابية على غرار معركة الاستحقاق السابق في العام 2001. ويبدو أن التوافق عدوان عريض يطرحه الجميع ويلتقون عنده لكنه يبقى بحاجة الى ترجمة فعلية بعيداً عن الحسابات الشخصية.

وأوضح رئيس البلدية الحالي ملحم فرحات "ان الاستحقاق السابق كان سياسياً بامتياز جاء بعد تعثر عملية الوفاق، وخاضته لائحتان الأولى رأسها رياض أبو سمرة الرئيس السابق للمجلس البلدي وفاز منها خمسة مرشحين، والثانية برئاسته فاز منها سبعة مرشحين وكانت مدعومة من الحزبين الشيوعي والاشتراكي". وقال: "الاستحقاق السابق هو الثاني بعد استحقاق العام 1963 وشكل مفصلاً مهماً في عودة المجتمع الأهلي ودوره في اختيار ممثيله الرسميين".

ووصف تجربته خلال الفترة السابقة بأنها "كانت صعبة بسبب التركيبة الاجتماعية السياسية القائمة في لبنان على أساس عائلي، عشائري، حزبي، وطائفي، بعيداً عن حركة سياسية وطنية ديموقراطية موحدة متكاملة عصرياً قادرة على تغيير الواقع اللبناني. هذه التركيبات المعقدة انعكست على الانتخابات البلدية وأتت بمجالس بلدية في بعض الأحيان غير قادرة على التغيير المطلوب للعقلية اللبنانية السائدة. ولا ينكر أحد أن هذه الانتخابات أتت بوجوه جديدة على درجة عالية من الكفاءة والخبرة والثقافة والقدرة على العمل البلدي والاجتماعي، لكن دورها كان مهمشاً بسبب التركيبات المعقدة".

اضاف: "مهما كانت الصعاب والتعقيدات فمعظم المجالس البلدية ومنها ابل السقي، دأبت على العمل كل حسب قدراته المتوافرة، وكانت قادرة على إنجاز العديد من المشاريع العمرانية التنموية والاجتماعية. لقد حاولنا بكل جهدنا التخلص من الرواسب القائمة طيلة فترة تولينا المهام وإقامة الصلات الوثيقة مع المجتمع المحلي. وبالفعل أثمرت الجهود وبدأ الناس يشعرون بالعمل البلدي نتيجة المشاريع التي نفذتها البلدية".

وقال: "بعد التجربة التي خضناها نتقدم من جميع الفعاليات في البلدة ونمد اليهم يدنا لبدء نهج جديد في التعاطي مع بعضنا البعض، وهو الوفاق البلدي المرتكز على التوجه الإنمائي للبلدة بغض النظر عن الانتماءات الحزبية الضيقة"، مشيراً الى أن "الوفاق هو نصر للبلدة من النواحي الاجتماعية والثقافية والسياسية. وفي حال تعثر الوفاق ستكون المعركة سياسية بامتياز". ولفت الى ان دور العائلات بسيط "كونها منضوية تحت راية الأحزاب لذلك يبقى الوفاق الحل الأفضل"، معدداً إنجازات المجلس البلدي "وهي كثيرة بدءاً من المدرسة الرسمية الجديدة الى توسيع الطرق الداخلية وإقامة جدران الدعم وتشجير مدخل البلدة وقسم من العريض الغربي إضافة الى الإنارة الداخلية، كل ذلك بمساعدة مجلس الجنوب و"مؤسسة مرسي كور" والبنك الدولي و"يو أن دي بي".

وكشف عن مشروع ضخم يجري العمل عليه وهو البدء قريباً بإنشاء محمية ابل السقي الطبيعية منوهاً بدور الكتيبة الهندية العاملة في قوات الطوارئ الدولية "التي كانت السباقة في الاستجابة لطلبنا لجهة إنشاء المحمية بالتعاون مع منظمة "الاسكوا" التي بدأت التفتيش عن ممولين لأن التكلفة تبلغ نحو 850 ألف دولار أميركي، يضاف الى المحمية إقامة متحف الفلاح اللبناني ويضم أدواته ويحكي طريقة عيشه سابقاً".

ورأى عضو المجلس البلدي صالح غبار، الذي كان مرشحاً على اللائحة المقابلة، أن "الجميع يعمل على إعداد صيغة مشروع وفاقي يرضي كل الأطراف وهذا مطلب شعبي"، مشيراً الى أن "دور العائلات يكاد يكون مغيباً للتنافس الحزبي الحاد، وفي حال قيام معركة يفترض وجود لائحتين الأولى برئاسة الرئيس الحالي للمجلس والثانية قد تكون برئاسة أبو سمرة"، وقال "على الرغم من التنافس الحزبي يبقى التفاهم يجمع كل الأفرقاء لما فيه خير البلدة التي حافظت على صيغة التعايش المشترك طيلة فترة الأحداث".

ابل السقي عدد السكان 2000 نسمة
عدد الناخبين 600 ناخب حسب لوائح الشطب
المجلس البلدي 12 عضواً

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic