
المرشح عدنان الزيباوي |
طغى موضوع المبادرة السياسية التي طرحها حزب البعث على فعاليات صيدا وتقضي بالتوافق على اسم الدكتور عبد الرحمن البزري مرشحاً لرئاسة بلدية صيدا على الاحاديث الانتخابية في الشارع الصيداوي وكأن المبادرة جاءت لتسد فراغاً تعاني منه الساحة الصيداوية والتي كانت تدور في شبه حلقة مفرغة.
وعلمت “السفير” ان حزب البعث تمنّى على الاطراف الصيداوية التي كان قد التقاها وهي النائب اسامة سعد والنائب بهية الحريري والجماعة الاسلامية اضافة الى الدكتور عبد الرحمن البزري الردّ على هذا الطرح خلال الايام القليلة القادمة.
وعقد النائب اسامة سعد امس سلسلة لقاءات في مقر التنظيم كما التقى معين ابو ظهر في دارته في صيدا واتفق الجانبان على دعم ترشيح البزري لرئاسة البلدية ونقل عن سعد قوله انه مرتاح لاجواء العلاقات مع البزري وأنه بانتظار موقف البزري النهائي من مسألة ترشحه لرئاسة بلدية صيدا “لأننا تقاطعنا معه في كثير من طروحاتنا حول المدينة ووظيفة ودور المجلس البلدي بعيدا عن المحاصصة والوصاية والارتهان”.
أما النائبة بهية الحريري فقد عقدت سلسلة لقاءات مع كوادر تيار الحريري في صيدا كما ترأست اجتماعا للماكينة الانتخابية للتيار وطلبت مراجعة كل ملفات جداول الشطب وتصحيح الأخطاء الواردة فيها وأعلنت عن سلسلة تحركات شعبية سيقوم بها تيارها دعما للمرشح عدنان الزيباوي.
وبالنسبة للجماعة الاسلامية فقد اكدت مصادرها انها كانت اول من بادر في صيدا لطرح مشروع توافقي من قبل اطراف المدينة السياسية الاربعة بشأن بلدية صيدا “اما بالنسبة للدكتور عبد الرحمن البزري فإن للجماعة علاقات متينة معه وتوصلنا واياه الى مرحلة متقدمة جداً من التفاهم على كثير من القواسم المشتركة التي تجمعنا وبالنسبة لنا فنحن ننتظر ان يعلن البزري موقفه النهائي في مسألة ترشحه لرئاسة البلدية”. ومن المقرر ان تلتقي “الجماعة” ليوم الثلاثاء الدكتور اسامة سعد.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان تحالف الجماعة الاسلامية في بيروت مع الرئيس رفيق الحريري سينسحب على صيدا قال المسؤول الاعلامي للجماعة الاسلامية بسام حمود “ان حالة بيروت تختلف عن حالة صيدا”، مشيرا الى ان لبيروت خصوصيتها “وصيدا لها خصوصيتها ايضا والجماعة في صيدا بإمكانها التحالف مع اي تيار وليس بالضرورة مع تيار الحريري لان لكل محافظة بالنسبة لتيار الجماعة حرية التصرف في التحالفات فالمسألة خاضعة لظروف كل منطقة”.
الى ذلك، أمّت امس وفود صيداوية دارة الدكتور عبد الرحمن البزري في المدينة واعلنت موقفها المؤيد لترشحه لرئاسة البلدية بعد الحديث عن مبادرة البعث الداعمة له.
وفي أول لقاء له مع الاعلاميين اكد المرشح لرئاسة بلدية صيدا عدنان الزيباوي المدعوم من تيار الحريري “أنني رجحت خيار الاستمرار بالترشح لرئاسة بلدية صيدا بفريق مؤلف من تلوينات المدينة السياسية ونخبها الاقتصادية والاجتماعية والمستقلين اضافة الى العنصر النسائي ولقد اخذت قراري وأعلن بأنني مستمر في المعركة بشكل او بآخر مهما كانت مواقف وتداعيات مواقف بقية الاطراف في المدينة لاني سوف اكمل هذا الخيار ولو فقط بتيار الحريري وعدد من المستقلين والهيئات الاهلية التي تلتقي معي ومع برنامجي وطروحاتي”.
اضاف:” ليس بالسهولة ان أتراجع عن موقفي هذا وعن الخيار الذي اتخذته وحتى في حال تراجع تيار الحريري عن دعمي تماشياً مع اية قوة ساحرة فانا لن اتراجع وسوف اكمل طريقي ومعركتي ولن يعيقني عن هذه المعركة الا قرار إلغاء الانتخابات ومن لديه اي طرح توافقي لكل المدينة عليه ان يبحثه معي وليس الاكتفاء بطرحه ومناقشته مع تيار الحريري لأني مرشح مدعوم من الحريري وليس مرشح تيار الحريري”.
وحول مبادرة حزب البعث وطرح اسم البزري كمرشح توافقي وامكانية ان يحظى هذا الخيار بدعم من تيار الحريري قال الزيباوي: “أنا واثق من أن تيار الحريري لم يمنحني تأييده فقط للتداول الاعلامي وانما أعطى توجهاً ليس بالسهولة أن يتراجع عنه. وفي حال تراجع تيار الحريري في إطار تسوية سياسية اجماعية أو حصرية، فأنا مكمل وبشكل حاسم .. أنا مستمر وحتى تكتسب هذه المبادرة أهميتها من المفروض من الدكتور عبد الرحمن البزري ان يعلن عن ترشيح نفسه فعلياً”.
وسُئل عما يردده بشأن حصار يتعرض له فأجاب: “لم أقصد بالحصار تكتلاً ضدي، لأنه حتى الآن لا توجد تكتلات .. وهذا اللاوضوح في المواقف لا سلباً ولا ايجاباً يحاصر تحركنا ويقيده .. لذلك وجدت أن عليّ أن أكمل معركتي وكأنها حاصلة مئة بالمئة ولو لوحدي ونحضر مهما كانت الظروف لمعركة انتخابية مع فريق لن يتراجع عنا الا اذا كانت هناك معطيات طاغية لمصلحة المدينة تفرض هذا الأمر.
وحول الاتصالات مع أطراف المدينة السياسية قال الزيباوي “أنا بادرت للاتصال بالجماعة الاسلامية وطرحت إمكانية أن يكون دورهم في البلدية المقبلة شراكةً وليس محاصصة. وأنا بانتظار أجوبة منهم حول هذا الموضوع، هل نتوافق، هل سيعلنون عن تأييدنا أم لا. اما الحوار بين تيار الحريري وتيار سعد فمقطوع وهذا التيار (سعد) حسم خياره منذ البداية والدكتور البزري لم يحدد موقفه النهائي بعد”.