في خطوة بدت نتيجة لتقديم “لجنة ضحايا وجرحى كارثة طائرة كوتونو” شكوى للنيابة العامة التمييزية، اتخذت فيها اللجنة إضافة الى النائب السابق حسن علوية والد الضحية لقمان علوية في الحادثة صفة الادعاء الشخصي ضد المتورطين في التسبب بالكارثة، عادت التحقيقات إلى ملف سقوط طائرة الموت في كوتونو، حيث أعلن مصادر قضائية أنه من المقرر ان يستمع رئيس قسم المباحث الجنائية العقيد الياس سعادة إلى ممثلين عن المدعين الشخصيين الذين قدموا الشكوى للنيابة العامة التمييزية. وكان علوية قد تقدم يوم الجمعة الماضية بإخبار أمام النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم حول مسؤولية شركة اتحاد النقل الأفريقي ومن يظهره التحقيق في التسبب بوفاة الضحايا وولده لقمان.
واتخذ المستدعيان، أي اللجنة متمثلة برئيسها علوية، وعلوية بصفته الشخصية، صفة الادعاء الشخصي ضد أحمد درويش الخازم ودرويش عماد الخازم ومحمد احمد الخازم اصحاب شركة U.T.A الكائنة في لبنان تحت اسم “السفير” في محلة الطيونة، وعيد ديب الجشي صاحب شركة جشي غروب، وطلبا اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق U.T.A والاربعة وكل من يظهره التحقيق وملاحقتهم سندا الى المواد 547 و564 و655 و453 و454 من قانون العقوبات.
وكان القاضي عضوم قد أحال الإخبار إلى قسم المباحث الجنائية المركزية لإجراء التحقيقات اللازمة في اليوم التالي، معتبرا انه يشكل دعوى جزائية تتناول جرم التسبب بوفاة، وهي مستقلة تماماً عن التحقيقات التي أجريت سابقا في القضية، واقتصرت على الامور الفنية ومخالفات سلامة الطيران المدني.
كما اعلنت المصادر القضائية ان سعادة سيعمل على سماع إفادة الخبير الكندي راندي بيتشر الذي كانت “السفير” قد نشرت رسالة مجهولة وصلتها بشأنه عن معلومات لا يستطيع الإدلاء بها إلا إلى القضاء نظراً لأنه يعمل في مديرية الطيران المدني عبر بروتوكول بين الدولة اللبنانية ومنظمة سلامة الطيران المدني الدولية، الامر الذي أكده الخبير الكندي شخصيا في مقابلة نشرتها “السفير” في التاسع عشر من الجاري مع نص الرسالة.
في السياق نفسه، قال النائب العام التمييزي عدنان عضوم أنه ينتظر إطلاق سراح تقرير اللجنة الدولية الفرنسية اللبنانية البينينية الغينية التي تشكلت بعيد حصول الحادث لكي يبني على معطياته المقتضى القانوني الواجب. وكشف عضوم انه سبق لرئيس هذه اللجنة أرسلانيان خلال زيارته للبنان منذ شهرين تقريبا، أن أبلغه بأنه يرجح عدة عوامل لسقوط الطائرة منها رطوبة المناخ وزيادة الوزن التي تعتبر السلطة البينينية مسؤولة عنها، باعتبار أن اهمالها لواجباتها أدى إلى الكارثة الجوية، علما بأن أرسلانيان قال إن الطائرة المتحطمة كانت بحالة جيدة ولو انه تسنى للطيار الإقلاع بشكل صحيح لعبر بها الأجواء بسلام.