أثبتت المرأة انها لا تقل أهمية عن الرجل في مشاركتها بالنشاطات وتبوئها المراكر السياسية، فضلاً عن الإضطلاع بدور اجتماعي، فأضحى دورها متمماً لدور الرجل وليس منافساً له·
وخلال الإنتخابات البلدية والإختيارية التي جرت في العام 1998، ترشحت عدة سيدات في الإنتخابات، ففازت بعضهن، ولم يحالف الحظ أخريات·
وممن حالفهن الحظ سيدتان ترشحتا لمنصب المختار في مدينة صور، ففازتا بمقعدين من أصل المقاعد الـ 16، وهما: مختارة حي الحسينية فاطمة سحمراني، ومختارة حي الأرثوذكس يولا الخوري، حيث أثبتتا نجاحهما في المهمة التي انتخبتا لها·
واليوم تستعد مدينة صور للمشاركة في العملية الإنتخابية، حيث يبلغ عدد الناخبين أكثر من 27 ألف ناخب سيختارون 21 عضواً للمجلس البلدي و17 مختاراً (بعد ضم بلدة الشبريحا إلى مدينة صور)·
"لــــواء صيدا والجنوب" التقى المختارتين سحمراني والخوري، للوقوف على تجربتهما واستعداداتهما للمشاركة في الإنتخابات المقبلة·
المختارة فاطمة سحمراني

فاطمة سحمراني |
مختارة صور - حي الحسينية فاطمة راشد سحمراني، متأهلة من إبراهيم حسين سعيد، قالت: جدي وهبي سحمراني كان مختاراً سنة 1955، ووالدي راشد وهبي سحمراني انتخب مختاراً في صور سنة 1963 عن حي المنارة، وفي سنة 1988 التحقت بمكتب والدي بينما كنت أدرس في الجامعة اللبنانية في مجال الحقوق، وكنت دائماً أتردد عليه واساعده في مجال مهنته الاجتماعية الجميلة، وفي سنة 1995 بينما كان حي الحسينية في صور شاغراً من دون مختار عرض عليَ أبناء الحي الناخبون بأن أتقدم بطلب تعيين إلى وزير الداخلية لمنصب مختارة لهذا الحي إلى أن يحين موعد الإنتخابات الإختيارية، فتقدمت بطلبي إلى وزير الداخلية لمساعدة أبناء الحي الذين وقعوا على لائحات وعرائض موافقة لاملاء المركز الشاغر لهذا الحي وأن أكون مختارة لهم ألبي احتياجاتهم، وأقضي مصالحهم المتعلقة بالأحوال الشخصية وغيرها، بعد خبرة طويلة لي بمكتب والدي ومحبتهم وثقتهم بي.
وكان الدور الكبير لمساعدتي للوزير الدكتور أيوب حميد - أدامه الله لنا - فتعينت في سنة 1995 مختارة وقمت بواجبي نحو أهل بلدي قبل الإنتخابات بثلاث سنوات، وعندما جرت في سنة 1998 فزت بأكثر الأصوات (1300) من بين جميع المخاتير الذين ترشحوا وفازوا في صور، وذلك شعاراً لمحبة والدي وسمعته الطيبة وخدماته التي ليس لها حدود، وذلك بعد وفاته سنة 1997 وأصبحت هذه المهنة في دمي، وخدمة الناس أيضاً شعاري الوحيد الذي أرفع رأسي بشعبيتي الطيبة الوفية المخلصة لي ولوالدي، ونجح أيضاً أخي المختار ناصر سحمراني في نفس الإنتخابات لكن عن حي المنارة - حي والدي·
وختمت المختارة سحمراني بالقول: أنني فخورة بجميع الفاعليات والأهالي التي تشجعني دائماً وتدعمني بالمحبة والكلمة الحلوة أمامي وبغيابي وإن شاء الله سأترشح هذه الدورة بناءً على طلب جميع أهالي صور ومنطقتها، وعلى محبة كبيرة من جميع مخاتير صور، الذين يعتبرونني شقيقة وصديقة وزميلة، وهذا رأس مالي الذي أعتز به·
المختارة يولا الخوري

يولا الخوري |
مختارة صور - حي الأرثوذكس يولا الخوري، متأهلة من لوقا انتيبا، ترشحت للانتخابات الاختيارية السابقة في العام 1998، بعد منافسة حامية مع 3 مرشحين (رجلان وامرأة)، فنالت ثقة غالبية الناخبين، مما أهلها للفوز بمنصب المختارة·
وأوضحت انه عندما ترشحت لم تعترضها أي عقبات عائلية، لأن زوجها متفهم، وشجعها على الإنخراط في هذه الإنتخابات، وهو ما وجدته أيضاً لدى أهلها·وتقول المختارة الخوري: ان العمل الإختياري مهمة لا تقل أهمية عن المهام الإجتماعية والإنسانية، فهي بحد ذاتها تصب في مصلحة وخدمة أهلنا في جميع أقسامها، إن لجهة انجاز المعاملات أو توفير المشقات التي يُمكن أن يتكبدها أهلنا في الكثير من المعاملات الإدارية وغيرها·
والخوري، المنهمكة هذه الأيام بتحضير البطاقات الانتخابية لأهالي حيها البالغ عددهم حوالى 450 ناخباً، تبدي استعدادها لتكرار التجربة السابقة في خوض غمار الإنتخابات الاختيارية في مدينة صور، مؤكدة رغبتها في هذا المجال، لما فيه المصلحة العامة وخدمة جميع الناس، وخصوصاً أولئك الذين محضوها كل الثقة، "مما دفعنا للعمل أكثر فأكثر في سبيل الخدمة العامة"·وشجعت المختارة الخوري كل الشريحة النسائية لخوض كل الإستحقاقات، التي من شأنها تعزيز دور المرأة، كونه لا يقل أهمية عن دور ومهام الرجل·
وختمت بتأكيد ترشحها للانتخابات الاختيارية المقبلة، وهذا يعود لدعم الناس·