انماء عيترون محور معركتها
الأحزاب تتقاسم والعائلات اصوات الناخبين

النهار -- (السبت، 3 نيسان «أبريل» 2004)

هند ن. خريش

عيترون
عيترون.(هند ن. خريش)

     تتميز بلدة عيترون عن جاراتها، بانتماء سكانها الى "كوكتيل" من الاحزاب وابرزها الشيوعي و"حزب الله" ثم حركة "أمل" والاحزاب الاخرى على اقليتها. هذا المزيج لم يؤثر سلباً على علاقات اهلها بعضهم بعضاً، وهم يعيشون بألفة ومحبة، وكل على اقتناعاته. وككل بلدة ولكن بوطأة أخف، ثمة مآخذ على بلديتها رئيساً واعضاء. 

عانت بلديتها المنتخبة بعد تحرير الجنوب، عدم توافر جهاز اداري ينجز اعمالها اليومية ومعاملاتها وجداولها الرسمية، وهي لا تستوفي الرسوم البلدية المتوجبة على السكان لانهم يعانون ضائقة اقتصادية. كما تعاني البطء من جراء تقنين المستحقات البلدية، مما يعوق تنفيذ المشاريع، ويزعزع ثقة المواطنين بها.
 

محمد فرحان

     ويأمل رئيس البلدية محمد فرحان في ان تبصر النور قريباً، مذكرة التفاهم التي وقعتها البلدية في 6/3/2003 مع صندوق التنمية الاجتماعية الاقتصادية بقيمة 300 الف أورو لانشاء مشروع تنموي يضم حضانة اطفال ومعملاً للنفايات ومعهداً للتدريب والتأهيل ومركزاً زراعياً، وخصوصاً ان تنفيذها يواجه بعض العراقيل والروتين الاداري". 

يضيف: "ان العمل في الشأن البلدي يحتاج الى دراسة نابعة من متطلبات شتى طبقات المجتمع لارضاء الجميع، مما يتطلب جهداً من الطرفين في ظل صعوبة تكمن في مدى تقبل الاخر في مجتمعاتنا". 

وانتقد واضعي قوانين البلديات لعدم مشاركتهم رؤساء البلديات في وضعها "لأنهم ادرى من غيرهم بمشكلات بلدياتهم". واشار الى ان بعض القوانين عرقل العمل لعدم وجود صلاحيات كافية للمجلس البلدي ككل، وان حصر الصلاحيات بالرئيس فقط امر خاطئ اذ يجب توزيع بعضها على الاعضاء وخلق لجان داخل المجلس البلدي تسيّر اعماله كلجان مال واشغال ورياضة وغيرها".

وتمنى تطبيق القانون الجديد واللامركزية الادارية "لاخراج العمل البلدي الحالي من الروتين الممل الذي يعرقل الاعمال. فعلى سبيل المثل بلديتنا تعمل منذ انشائها بلا جهاز اداري. طلبنا تعيين خمسة موظفين فأرسلوا الينا موظفاً من فائض الملاك حارساً ليلياً وهو من خارج عيترون ومقيم في بيروت!"

وعن انجازات البلدية، قال: "قامت بتأهيل طرق داخلية وتوسيعها وتعبيدها، وشقت طرقاً زراعية وبنت جدران دعم واهلت شبكتي المياه والهاتف، واشترت قطعة ارض لملعب رياضي واهلته وحفرت بركاً زراعية وشجرت، ودعمت المدرسة الرسمية وعقدت زهاء 100 لقاء تخللتها ندوات تثقيفية وارشادية وحوارية، بالتعاون مع جهات عدة منها مجلس الجنوب وجمعية الشبان المسيحية والصندوق الكويتي. وهي في صدد اصدار كتيب بالتعاون مع صندوق التنمية الاجتماعية الاقتصادية تحت عنوان "عيترون تعرف نفسها". 

وتمنى على ابناء البلدة انتخاب مجلس بلدي جديد "بعيداً عن مطبخ العائلات الذي قد لا يناسب ابناء البلدة كافة". 
 

حسين بعلبكي

     وبسؤال احد وجهاء البلدة حسين البعلبكي رأيه في المجلس البلدي، أجاب: "غالبية اعضائه من "حزب الله"، مما جعل البلدية تقريباً ذات لون واحد، وهم يمارسون عملهم البلدي بالمراسلة بحيث يقطنون في الداخل اللبناني ونكاد لا نعرفهم. وهذا الامر في ذاته سبب للانتقاد. واي منهم لم يخلق لنفسه برنامجاً عملياً، لنفكر في انتخابه مجدداً في حال ترشح للدورة المقبلة. اما بالنسبة الى الرئيس فهو متمسك دوماً برأيه، ولم يتمكن في رأي كثيرين منا من خلق بلدية "مؤسسة فاعلة ذات طابع انمائي وتنموي". وربما هناك عوامل عدة لم تساعده في ذلك.

البلدية السابقة قبل عام 1963 كانت تؤمن للعائلات المحتاجة مساعدات اجتماعية، ولكن هذه البلدية بحسب علمي لم تقم بمساعدات مماثلة، كما انها لم تخلق فرص عمل كأقامة منشآت زراعية لتشغيل اهالي البلدة في القطاع الذي يلمون به. فعيترون بلدة تعتمد على الزراعة ولكن اجمالاً، فان البلدية شقت طرقاً ولا سيما منها طرق زراعية الى اراض اهملت مدة طويلة لصعوبة الوصول اليها. وقامت بأشغال قاربت الملياري ليرة، ولكن البلدة في حاجة الى مشاريع تثبت الاهالي في ارضهم. فعلى سبيل المثل يعاني مزارعو التبغ التضييق على انتاجهم وخصوصاً لجهة تحديد الرخصة. وصراحة، بدأوا يترحمون على عهد احمد الاسعد. فالدولة لم تفِ بوعودها لهم، واقتصر وجودها على جباية الكهرباء وتحرير محاضر الضبط، بمعنى ان الدولة لم توفر الانماء والبلديات لم تستطع الحلول مكانها، ربما لقلة امكاناتها او لعدم الخبرة في الشأن البلدي وغيره".

وعن التحضيرات الانتخابية المقبلة، قال: "الوضع يسير في اتجاهين رئيسيين لتشكيل لائحة لكل فريق، لكنني لا اتوقع توافقاً بسبب اختلاف الآراء حتى ضمن الفريق الواحد، واجرت جهة فاعلة احصاء قبل فترة، قدرت بموجبه ان للحزب الشيوعي حتى الآن 750 صوتاً ولـ"حزب الله" 650 صوتاً اضافة الى اصوات الاقلية. وديموقراطياً من حق كل شخص ان يختار من يشاء وان يكون اختياراً موفقاً لمصلحة البلدة".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic