
مدخل بلدة كفرشوبا |
بلدة كفرشوبا في تلال العرقوب المجاورة لمزارع شبعا المحتلة، والتي لا يزال جزء اساسي من ارضها محتلا، تنتظر كغيرها من قرى المنطقة الاستحقاق البلدي في االثالث والعشرين من ايار المقبل، رغم ان البعض لم يصدّق ان هذا الاستحقاق سيتم، لأن في هذا البلد كما يقولون "تنام على شيء، لتصحو في اليوم التالي على شيء آخر".
المفاجأة في كفرشوبا ان رئيس البلدية عزت القادري لن يترشح ثانية وسيترك اللعبة الديموقراطية تأخذ مجراها.
وقوّم لـ"النهار" المرحلة التي امضاها على رأس المجلس البلدي: "في اعتقادي انها كانت ممتازة، واننا قمنا بواجبنا نحو اهلنا، وكان لنا تواصل مع المسؤولين كافة، وامكن تحقيق الكثير من المشاريع التي تهم البلدة. ورغم ضآلة موازنة البلدية استطعنا تحقيق الانجازات ومنها فلش 12 الف متر مربع من الاسفلت في شوارع البلدة، وبناء اكثر من 60 حائط دعم، و15 حائطا بالحجارة الصخرية، وفلش اكثر من 20 طريقا بالاسمنت. ومن خلال اتصالاتنا قدمت الينا حركة "امل" مشكورة سيارة لنقل النفايات، وقدمت الينا السفارة الايرانية هبة بقيمة ستة الاف دولار، كما وافق برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP على طلبنا شراء جرافة لمصلحة البلدة. كما قدم الحزب التقدمي الاشتراكي عيادة لطب الاسنان. ووعدنا وزير الثقافة غازي العريضي بتجهيز مكتبة عامة في البلدية. وطالبنا وزارة الشؤون الاجتماعية بتأمين طبيب للاسنان.
وعن الحاجات، قال: "هناك في الدرجة الاولى الصرف الصحي، والجميع يعلمون ان كفرشوبا ثاني اكبر قرى العرقوب بعد شبعا، سكانها زهاء ثمانية الاف. وفيها 820 منزلا. وهذا من اهم المشاريع التي نحتاج اليها على الاطلاق. وهناك ملف مجلس الجنوب، فبعد مضي هذا الوقت على التحرير، لا بد من ان تصل الامور الى خواتمها السعيدة، على الدولة ان تحزم امرها وتنظر بعين الحق الى اهالي كفرشوبا. وفي المدة الاخيرة التقينا بصحبة وزير الزراعة علي حسن خليل، رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان واتفقنا على كل الامور العالقة. الى جانب ذلك، هناك ملف كامل لدى المجلس لبناء ثانوية، وقد جهزنا لها ارضا بمساحة خمسة الاف متر مربع، ونأمل خيرا في المباشرة قريبا. وهناك مطلب ضروري وملح يتمثل بضخ المياه من بئر مزرعة حلتا الى كفرشوبا ، بعدما أنجز مجلس الجنوب البئر والشبكة الرئيسية وربطها بالخزان العام، وبقيت مشكلة وصل التيار الكهربائي الذي تصل تكاليفه الى 200 مليون ليرة. ونأمل في ان تحل هذه العقبة قريبا.
وكيف ينظر الى الاستحقاق؟ يجيب: "ان مصلحة البلدة دون شك هي في الوفاق. ولكن ارى ان ذلك مستبعد على ما يبدو، فهناك زهاء 3876 ناخبا على لوائح الشطب، انما عمليا الذين ينتخبون .1500 واذا لم يتحقق التوافق فان المعركة ستكون ديموقراطية وبامتياز، كما حصل في الاستحقاق الماضي لأننا على درجة عالية من الوعي، ونمنع اي تدخل في شؤوننا الداخلية من اي جهة اتى".
وتوقع "معركة حامية" في حال عزوفه "لأنها ستجري بين عدد من اللوائح، واعتقد ان ايا منها لا يمكنه ان يفوز بكل المقاعد التي ستتوزعها مختلف اللوائح، وستكون هناك مفاجآت".
ويأمل الرقيب المتقاعد محمد قمرة، والمصاب باعاقة من جراء الاحداث، في "ان يكون الاستحقاق خيرا علينا، وان يأتي رئيس بلدية يعمل ايضا للاجيال الذين صمدوا فيها. فنحن دفعنا الثمن غاليا، بعكس الذين غادروا البلدة طوال 25 عاما فقبضوا (تعويضات) عن منازلهم المدمرة، وعلّموا اولادهم وامنّوا مستقبل عيالهم. ونأمل من مجلس الجنوب الاسراع في تعويض الفئة التي اضطرت على نفقتها الخاصة الى اعادة بناء منازلها التي دمرها الاسرائيليون".
اما احمد ذياب احد المرشحين المحتملين للمخترة فيقول: "لا نزال غير مصدقين ان الانتخابات البلدية والاختيارية ستحصل، لأننا في هذا البلد ننام على شيء ونصبح على شيء آخر. فمعظم القرارات تكون ساخنة وتبرد فورا بسحر ساحر، واذا حصلت انتخابات، فنحن ندعو الى الوفاق، وان شاء الله خير".
اما السيدة سناء يحيى الموظفة في مركز الشؤون الاجتماعية، فتشير الي "اننا عندما خضنا الاستحقاق الاول، وكانت تجربة جيدة، شعرنا اكثر بالانتماء. وخلال المرحلة التي حصلنا فيها على مجلس بلدي، غاب اعضاء عن البلدة ولم يلامسوا مصالحها بشكل مباشر. ونأمل في ان يكون عندنا وفاق عام وان نشهد حضورا للمسؤول لأن البلدة مغيبة، ونحن بالتالي من يعمل لمصلحة البلدة خصوصا، توصلا الى مصلحة الوطن عموما".