قيتولي:
الشروط تتهدّد رهان عائلاتها على بلدية وفاقية؟

النهار -- (السبت، 3 نيسان «أبريل» 2004)

رلى خالد

قيتولي
منظر عام لبلدة قيتولي - قضاء جزين

     تتسم الاجواء الانتخابية في بلدة قيتولي بالحماوة فبعد دعوة الهيئات الناخبة وتحديد مواعيد الانتخابات، برزت الى العلن تباينات بين عائلات البلدة. 

ففي حين تجمع عائلات على التكاتف لتأليف لائحة توافقية تضمّ الجميع، تسعى عائلات اخرى الى فرض شروط من شأنها نسف هذه المحاولات. 

لذلك، يتوقع ان يكون المشهد الانتخابي في قيتولي في هذا الاستحقاق، شبيهاً الى حد ما بالمعركة التي حصلت عام ،2001 عندما سقط التوافق وحصلت منافسة بين لائحتين، فازت احداهما بجميع اعضائها بفارق كبير عن اللائحة الاخرى التي كانت تمثل بضع عائلات. 

وبحسب معلومات الاهالي، فإن عائلات حجار والحاج وابي خرس وهي من أكبر عائلات قيتولي، ترغب في اللائحة التوافقية، شرط الحصول على رئاسة المجلس البلدي المنتخب لثلاث سنوات. 

ويتوقع ان يصل عدد الناخبين هذه السنة الى نحو .2800 

وينوّه الاهالي بالمشاريع التي نفذها المجلس البلدي المنتخب عام 2001 برئاسة انطوان المسنّ، معتبرين انها ساهمت في انماء البلدة وتقدمها على المستويات المختلفة. وفي هذا الاطار، يدعو المسنّ "ابناء قيتولي الى العمل معاً لاختيار مجلس بلدي جديد يعكس صورة البلدة من حيث الكفاية والنزاهة والارادة الطيبة والتجانس، سواء ولد هذا التجانس من رحم التوافق او التنافس على العمل البلدي الانمائي، فتكون البلدية لخدمة البلدة لا لاغراض اخرى، يتجلى اداؤها في المساهمة في اكمال ما بدأناه، بمؤازرة جميع الاصدقاء والاحباء والفاعليات من داخل قريتي ومنطقتي العزيزة جزين". 

وعمّا حققه المجلس البلدي قال: "عانت قيتولي كمعظم بلدات قضاء جزين نقصاً فادحاً في الخدمات الاساسية التي يجب ان تتوافر في كل بلدة، لذلك تعاون المجلس البلدي مع البنك الدولي وقمنا معا بتنفيذ سلسلة من المشاريع الحيوية للبلدة، ابرزها توسيع المدخل الرئيسي واقامة ارصفة على جانبي الطريق، اضافة الى شق الكثير من الطرق وتعبيدها واقامة حيطان دعم على جانبيها، واهمها طريق ضهر المقلع وصولاً الى حرج الصنوبر وطريق المصفاة - السنترال. كما نفذنا عملية تأهيل الكثير من الطرق الداخلية، وانشأنا أقنية لتصريف مياه المطر على جانبيها. 

كما وضعنا في اولوياتنا شق طرق زراعية داخل حرج الصنوبر الجوي الذي يزنّر البلدة والمترامي على مساحة مليوني متر مربع من المشاعات التابعة للبلدة، تسهيلاً لوصول سيارات الاطفاء مما يسرّع في عملية اهماد الحرائق قبل ان تنتشر وتلتهم ما بقي من ثروتنا الخضراء، وذلك بالتعاون مع الجيش اللبناني ومعسكر خدمة العلم الذي قدّم الينا عوناً كبيراً في اهماد الحرائق التي التهمت مساحات شاسعة من حرج قيتولي العام الفائت، اضافة الى تنظيفه من المواد الملتهبة وتقليمه. 

كما قمنا بالتعاون مع كلية الزراعة بغرس 3000 شتلة صنوبر على دفعتين، وزهاء 200 كيلوغرام من بذور الصنوبر ذات الجودة الممتازة، تعويضاً للاشجار التي التهمتها النيران. 

وكان المجلس البلدي قد نفذ مشروع تأهيل ينابيع المياه التي تغذي البلدة والمصفاة، حيث تولى المتعهد جرّ المياه بواسطة قساطل بلاستيك، وتغيير خزانات التجميع وقساطل جرّ المياه الى المصفاة التي جهزت بشبك خاص يمنع تجمع البرغش والحشرات. كما ساهم مجلس الانماء والاعمار في انشاء خزان لمياه الشفة سعة 1000 متر مكعب في اعالي البلدة على قطعة ارض ملك البلدية. وفي هذا المجال ايضاً، نفّذ مجلس الجنوب مشروع مدّ شبكة مياه جديدة من خزان القبع الجديد الى القبع المحاذية للبلدة، ومنها الى موقع خزان المياه الجديد في قيتولي وصولاً الى نهر الزهرة ، حيث جرى وصل المنازل المجاورة بالشبكة الجديدة. 

كما حوّل مجلس الجنوب مشروع تأهيل شبكة الكهرباء داخل البلدة، وابدل الخطوط الرفيعة بشبكة اسلاك عازلة جديدة بطول 3750 متراً، وثبّت محطتي تحويل جديدتين، اضافة الى تركيب أعمدة كهربائية جديدة ومصابيح لانارة الشوارع. 

اما على صعيد الصرف الصحي، فقيتولي تتميز بوجود شبكة صرف صحي فيها منذ عام ،1956 لكن التوسع العمراني استدعى انشاء شبكة جديدة وربطها بشبكة المحلة، فتولت وزارة الطاقة هذه المهمة. اضافة الى حفر اقنية لتصريف مياه المطر". 

وشكر نواب منطقة جزين "الذين قدّموا مبالغ مالية لتوسيع الكثير من الطرق الرئيسية المؤدية الى البلدة وتعبيدها، ولا سيما منهم النائب سمير عازار الذي بذل جهوداً كبيرة لتأمين الدعم اللازم للمجلس البلدي". 

من جهة اخرى، اعلنت الاقليات الكاثوليكية في قيتولي ترشيح المهندس نقولا نمر واكيم لعضوية المجلس البلدي والمختار الحالي ميشال سليمان الخوري لولاية جديدة. 

اما المرشح لرئاسة المجلس البلدي لويس الحاج فتحدث باسم عائلات الحاج، حجار وابي خرس قال: "ادت الظروف المستعجلة في الانتخابات الماضية، الى اقصاء عائلات لها وزنها التاريخي في ابراز الوجه الحضاري لقيتولي، ومنها اشخاص يتمتعون بكفاية عالية ولهم موقعهم الثقافي والاجتماعي المميز على مستوى الوطن، كان من الممكن لو تضافرت جهودها مع عدد من اعضاء المجلس الحالي، ان تؤدي الى رفع مستواه والمساعدة بما لها من علاقات على المستويات المختلفة لتوفير كل ما يمكن ان يساهم في تقدم البلدة وازدهارها. 

كما ان ذلك ادى الى الاتيان ببعض العناصر غير المناسبة رغم وجود عناصر اخرى كفية، وذلك اما لعدم اهلية هذه العناصر واما لعدم امكان تفرغها للعمل الـبـلـدي بـسـبـب انـشـغـالـهـا خارج البلدة. 

لذلك نتمنى في الانتخابات المقبلة ان يكون حسن الاختيار سيّد الموقف وخصوصاً ان العمل البلدي هو عمل تطوعي تلقائي يحتاج الى تفرّغ كامل والى اقامة في البلدة، كي يتحسس العضو معاناة المقيمين وحاجاتهم الانمائية، لا الى تحويل الاعمال وسيلة انتخابية ضيّقة مهمتها ارضاء المحازبين والمناصرين وتأمين الخدمات لهم اولاً دون سواهم ودون النظر الى المصلحة العامة. 

فقد اثبت المجلس البلدي المنتخب عام 2001 ان بعض انجازاته تخبطت بين الولاء العائلي والخاص، في ظل غياب المشاريع الكبيرة التي تثبت المواطن في ارضه، رغم تقديرنا لبعض انجازاته من بناء حيطان دعم وشقّ بعض الطرق وتزفيتها، لكننا نعتبرها غير كافية. كما اننا لم نجد لديه اي مخطط عمراني او نسمع انه طرح مشروعاً او برنامجاً تعهد تنفيذه. 

لذلك نأمل في ايصال مجلس يفعّل العمل البلدي ويهتم بآلام المواطنين بعيداً عن المصالح الضيّقة، ويعمل على تنفيذ مشاريع في حجم مستقبل البلدة السياحية لتنظيم هيكلية مدنية واضحة حفاظاً على البيئة ولمنع هجوم غابات الباطون، وفي سبيل ذلك التعاون مع ذوي الكفايات من مهندسين معماريين وآخرين مختصين، وانشاء حدائق عامة واقامة محميات ومراكز سياحية، وتنفيذ بناء المركز البلدي وملاعب وقاعات للمحاضرات، والاشراف على حسن تنفيذ المشاريع المطروحة. 

لذلك نمد ايدينا الى المخلصين الذين تعنيهم مصلحة بلدتهم بعيداً عن اي حسابات ضيّقة للتعاون في سبيل تحقيق الائتلاف والتوافق، وتجنّب قيام جهات متنافرة وعائلات منقسمة، لان نتائج الائتلاف تتجلى بالانماء، ونحن لا نريد ان نلغي احداً او نهمّش احداً، جميعنا ابناء بلدة قيتولي، وتوجهنا ان يشارك الجميع في تحمل المسؤولية الانمائية. معيارنا الكفاية والنزاهة والانسجام والتكامل في الاختصاصات توصلاً الى الاهداف المنشودة، نحن لا ننتقص من احد ونقدّر الجميع ونعتبر المعارضة البنّاءة الهادفة الى تصحيح العمل البلدي وتطويره جزءاً من النظام الديموقراطي الذي نؤمن به".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic