تعيش بلدة برج الشمالي - قضاء صور كغيرها من القرى اللبنانية أجواء الاستحقاق الانتخابي البلدي، ولكن بفارق وجود هدف لمعظم الأهالي، هو بعض أعضاء المجلس البلدي الحالي، حيث تحولت خدمات البلدية إلى مادة دسمة للتحريض على رئيس البلدية وعدد من أعضاء المجلس·
وذكرت مصادر مطلعة أن رئيس البلدية المهندس خليل الزين، وصل إلى سدة الرئاسة تحت مظلة حركة "أمل"، واليوم مختلف معها، لا بل على خصام، فيما تسعى القوى الأخرى التي لم يكتب لها النجاح في العام 1998 لتأمين مقاعد لها في المجلس البلدي المرتقب، مستغلةً هذا الخلاف الحاصل·
بلدة برج الشمالي، تحقق فيها عدد من الانجازات، وهي الآن تعيش حالة من المعركة الانتخابية التي تبدو انها قد تكون حامية، يبلغ عدد سكانها حوالى 5750 نسمة، ينتخب منهم 3350، فيما كان قد اقترع في العام 1998 ما يقارب 2240 مقترعاً· مما يشير إلى تميز البلدة بإقبال الناخبين على صناديق الاقتراع·
"لــــواء صيدا والجنوب" التقى رئيس البلدية وعدداً من المواطنين·
خليل الزين

رئيس البلدية
المهندس خليل الزين |
رئيس البلدية المهندس خليل الزين، قال: إن العمل البلدي أساساً هو عمل إنمائي وإجتماعي، ويعالج حاجات الأهالي بجوانبها الإنمائية كافة، وأنا شخصياً قمت بعملي بهذا الإطار ولم اشتغل بالسياسة، وخلال ست سنوات خلت من العمل البلدي أطلقت لنفسي شعاراً "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"، وقد عملنا أكثر بكثير مما تكلمنا، فكيف الآن ونحن على أبواب إنتخابات جديدة، يريدون مني أن يكثر كلامي، فلن أفعل ذلك·
وأضاف: إن المسؤولية في رئاسة المجلس البلدي هي تكليف وليست تشريفاً، والخوض في العمل الإنمائي عسير جداً، في ظل ظروف الدولة الحالية، والجميع يعلم المعاناة الحقيقية، حتى تُؤمنْ المشاريع للبلدة أو حتى تحصل على الأموال التي هي حق للبلدية من الدولة·
ويقول الزين: لم أسع في العمل البلدي إلى رضى أحد، بل دائماً لكي يكون ضميري مرتاحاً، لأن رضي الناس يكون بإطار المصالح الشخصية التي يحققها رئيس البلدية لهم، وانني لم اقصر، وتستطيعون أن تسألوا الأهالي، وأؤكد على سؤال الأهالي دون الفاعليات السياسية في البلدة، لأنهم يقيمون عمل البلدية من خلال غاياتهم السياسية، وأنني قمت بخدمة الجميع حتى الأخوة الفلسطينيين المجنسين قمت بالواجب تجاههم، وكذلك تستطيعون سؤالهم·
ورداً على سؤال قالت الزين: ليس من الضروري أن يكون أعضاء المجلس البلدي من حملة الشهادات العالية، بل أن يكونوا من أصحاب الكفاءة والخبرة والإخلاص·
وأشار إلى ضرورة انسجام المجلس البلدي، وأن يأتي من مجموعة تسعى لرفع مستوى البلدة في كافة الجوانب الحياتية، وانني لا أنوي أن أترشح، ولكن يهمني رأي الرئيس نبيه بري بهذا الأمر، لأنني اعتبره صمام أمان لهذا الوطن·
وحول الخلافات التي حصلت داخل المجلس البلدي قال الزين: لقد اتفق عدد من الأعضاء على طرح الثقة بالرئيس بعد مضي ثلاث سنوات، وكان ذلك بقرار سياسي، ولكنهم ما لبثوا أن عادوا، ليس لأنهم لا يريدون عزلي، بل لأنهم اختلفوا على من يأتي بعدي إلى الرئاسة، وقاطعوا المجلس، وكنت أعمل بمن حضر، وتتخذ القرارات بالإجماع·
وأكد الزين أن المشاريع التي نُفذت في بلدة برج الشمالي كثيرة، وكلها نُفذت على أيدي مقاولين من داخل البلدة، ولم يأتِ أحد من الخارج لينفذ المشاريع لكي نتهم، فأسألوهم؟
وأمام الشعار الذي أطلقه الرئيس بري والسيد حسن نصرالله حول التوافق والتفاهم في المجالس البلدية، قال: انني لم ألمس حتى الآن تفاهماً ولا توافقاً، رغم أنني كادر من كوادر حركة "أمل"، ولكنني أقول، إن الطرفين ضعيفان في البلدة، والأقوى هم العائلات والمستقلون·
وأضاف: إن العمل بالمجلس البلدي خلال 6 سنوات كان على حسابي الشخصي، وحساب عائلتي وصحتي وأولادي وبيتي ومهنتي، وأنا الخاسر الأكبر في المرحلة التي خلت·
وختم الزين بالقول: أتوجه باعتذار لكل شخص لم أستطع أن أخدمه، واطلب منه أن يسامحني، وشرف لي أن اتسلم المجلس البلدي وأنا من عائلة صغيرة في برج الشمالي·
عاطف عواضة

عاطف عواضة |
المواطن عاطف عواضة قال: لقد وصل المجلس البلدي الحالي في برج الشمالي بعد تنازل القوى السياسية الأساسية عن حقها المشروع في احتضان وقيادة هذا العمل الإجتماعي، وكان ذلك لتغليب المصلحة العامة، ولكن مع الأسف المجلس البلدي الحالي غير متجانس لا سلباً ولا ايجاباً، وهذا هو الأساس في عدم نجاح المجلس البلدي، لأن المصالح الذاتية والشخصية غلبت على الخدمة العامة التي من أجلها أنشئت البلديات·
وأضاف: أنني أفضل أن تأتي المجالس البلدية على أساس القوى السياسية، وليس على أساس عدد اصوات العائلات، لأن العائلات تُغلب المصلحة الذاتية، كما أن المجلس الذي يُؤلف على أساس عائلي، يساهم في ضيق مجال العمل الخدماتي·
وتابع عواضة: إن أجواء التحضير لمجلس بلدي جديد أفضل بكثير مما سبقه في العام 1998 لأن الأهالي يستطيعون أن يختاروا، بسبب التجربة المريرة التي عشناها في برج الشمالي مع البلدية الحالية·
وأضاف: نحن مع التحالف والتفاهم الذي أطلقه الرئيس بري والسيد نصرالله، ولكن على القاعدة الشعبية لكل طرف، وهو الذي يعطي التمثيل الحقيقي للناس، فبلدة برج الشمالي، اضافة إلى أهالي البلدة، هناك حوالى 1125 صوتاً من الأخوة الفلسطينيين المجنسين، ونحن عندما نقول مجنسين لا نعطيهم حقهم، لأنهم ولدوا في بلدتنا، وعاشوا معنا حلوها ومرها، فهم سواسية مع أبناء البلدة، وصندوق الإقتراع هو الذي يحكم على المجلس البلدي الحالي·
وأشار عواضة إلى هدر وصرف أموال بغير محلها في المجلس البلدي، فمن غير المعقول أن يصل مجموع ما صرفته البلدية خلال ست سنوات بدل رواتب يقارب المليارين (2 مليار ليرة لبنانية)، إضافة إلى حوالى مليار ليرة لبنانية نثريات، وعلى سبيل المثال وصل مبلغ صرف المحروقات لسيارة البلدية إلى 10 مرات أكثر مما هو متعارف عليه، مؤكداً أن لديه مستندات رسمية تثبت ما يقول·
وحول ما لمسه من المجلس البلدي من ايجابيات في برج الشمالي قال عواضة: فقط انه يوجد عندنا مجلس بلدي·
وحول السلبيات قال: إن امكانيات البلدية غير متوازنة مع ما قدمته من مشاريع وانماء، وبالوقت الذي لا يوجود في صندوق البلدية أي قرش·
وأعلن عواضة، أن أهالي البلدة يتطلعون إلى مجلس بلدي جديد متجانس فكرياً·· وميدانياً·· الخ· ولو كان المجلس الحالي خدماتياً أو سياسياً لكان جيداً، لكنه لم يكن كذلك·
جلال أبو شهاب

جلال أبو شهاب |
جلال أبو شهاب (أبو باسل) من الفلسطينيين الذين حصلوا على قرار إعادة الجنسية، وهو واحد من أصل 1125 ناخباً يقطنون في (حي المؤسسة) هذا الحي من احياء مخيم برج الشمالي قال: إن المجلس البلدي عبارة عن حكومة محلية مصغرة، له قانون يحتكم إليه الأعضاء، ومهمته تخفيف معاناة المجتمع المحلي ومساعدته على تخطي الصعوبات، وتأمين الخدمات العامة، وحي المؤسسة هو أحد أحياء البلدة الأكثر حرماناً ومعاناةً، حيث لم يشهد الحي المساعدات بالمستوى المطلوب، سوى تعبيد طريق ما لبثت أن تحفرت، وبعض المساعدات الإجتماعية لبعض الأفراد·
وأضاف: لقد راهنا على مجلس بلدي متفق، لكنه تحول منذ السنة الأولى لعدة مجالس محلية متناقضة، ولكننا تعاطينا مع رئيس البلدية باطار القانون البلدي الحالي·
وتابع: لنا حق الإقتراع وخدمة العلم في الجيش اللبناني، لكن ليس حق الترشيح لغاية الآن، مع العلم أن القانون الذي صدر بحقنا، هو قانون إعادة الجنسية وليس التجنيس، وقد جرى علينا قانون التجنيس ونحن نقطن داخل المخيم، وتسري علينا التدابير الأمنية التي تسري على سكان المخيم كافة·
وحول الشعار الذي اطلقه الرئيس بري والسيد نصرالله بالاتفاق والتفاهم حول الإستحقاق البلدي، أكد أبو شهاب أن أكثرية الأهالي مع الاتفاق ومع التوافق، لكن أن يكون على أساس مجلس بلدي متوافق وفاعل ولديه الخبرة، لأن موقعنا الانتخابي يكون بالتفاهم مع القوى السياسية الموجودة، وقد أثبتت تجربة العام 1998، ما نقول، ونحن مستعدون لإعادة التجربة نفسها، شرط أن يسهر المجلس البلدي المرتقب على الخدمات المستمرة والدائمة لهذا الحي، وعدم السماح لدخول سماسرة الإنتخابات من أجل مصالح خاصة، ولدينا أدلة على أن البعض أقام مشاريع خاصة على حساب أصواتنا وتوجهاتنا الوطنية والقومية·
واعتبر "أبو باسل" أن المشهد الحالي هو الكلام عن تمثيل العائلات، بل نحن نفضل تمثيل الأحزاب والكفاءات، حيث أن حي المؤسسة فيه عائلات، لكن القوى السياسية هي الممثل، ومعظم العائلات ليست ببعيدة عن القوى السياسية التي هي جزء من الواقع الذي نعيشه·
وأشار إلى ان خدمات المجلس البلدي الحالي التي حصل عليها حي المؤسسة، لم تشكل نسبة 5% من المطلوب، فالخلافات التي عصفت بالمجلس البلدي أجهضت عمله، وانعكس ذلك على أدائه تجاه الأهالي·