كفرحتى:
حققت انجازات كثيرة عجزت البلديات الكبيرة عنها
أحمد حاموش: لتشكيل لائحة توافقية لأن كل سنة انمائية تذهب لا تعوض

اللواء -- (الأربعاء، 7 نيسان «أبريل» 2004)

سامر زعيتر

     حققت بلدية كفرحتى انجازات كثيرة عجزت بلديات كبيرة عن تحقيقها، رغم الامكانيات المحدودة، إلا أن تعاون الأهالي مع البلدية أدى إلى تحقيق هذه الإنجازات الإنمائية·

وإذا كانت كفرحتى تسعى لتكريس امتدادها الجغرافي وعلاقاتها التجارية والادارية مع مدينة صيدا، إلا أن "اتحاد بلديات صيدا - الزهراني" رفض طلبها بالانضمام إليه، لكن ذلك لم يمنع البلدية من مواصلة جهودها ومساعيها للإنضمام للإتحاد، والتكامل مع البلديات المجاورة لما فيه مصلحة الجميع·

واليوم يسعى رئيس البلدية أحمد حاموش إلى تشكيل "لائحة توافقية"، منعاً للفرقة بين أبناء البلدية التي تضم حوالى 6000 نسمة منها 1000 نسمة في بيروت، ويحق الانتخابات لحوالى 2150 ناخباً منهم، لكن العدد الفعلي بعد احتساب المسافرين والذين لا يحق لهم الإنتخاب هو 1664 ناخباً·

وعلى الرغم من اكتساح "لائحة حاموش" للمقاعد في المجلس البلدي السابق إلا انه يرى في التوافق خدمة لأهالي البلدة، لأن المناكفات تضر بالمشاريع الإنمائية·

"لـــــواء صيدا والجنوب" يسلط الضوء على بلدة كفرحتى، والتحضيرات للإنتخابات البلدية من خلال لقاء رئيس بلديتها أحمد حاموش·
 

أحمد حاموش

أحمد حاموش
رئيس البلدية
أحمد حاموش

كيف كانت صورة التحالفات في الإنتخابات السابقة وما هو تأثير الواقع السياسي عليها؟

- كانت الإنتخابات عبارة عن تحالف، تتمثل فيه معظم عائلات كفرحتى، وجاءت بنتيجته معركة انتخابية قادتها لائحتان، وفازت اللائحة التي نمثلها بالكامل ووصل أيضاً رئيس اللائحة المنافسة، وبعد الإنتخابات عاد الجميع إلى التوحد لمصلحة البلدة·

نحن في كفرحتى، وكما هو معروف، فإن حركة "أمل" لديها قاعدة شعبية وتنظيمية كبيرة في البلدة، وفوز اللائحة صب في هذه الخانة، واعتبرت البلدية من البلديات التي تتبع في مرجعيتها الرئيس نبيه بري·

ماذا عن التحالفات الحالية وصورة المعركة الإنتخابية في كفرحتى؟

- دعيت إلى تأليف لائحة توافقية تتمثل فيها جميع عائلات البلدة، ولا نريد القول تمثيل القوى السياسية، لأن الحديث عن انتخابات بلدية، فان العائلات والعمل الانمائي للبلدة هو محور التوافق كي لا يتم وضع عراقيل من قبل البعض، لذلك نحن مع لائحة توافقية يتمثل فيها الجميع وذلك لخدمة أهالي البلدة، لأن العمل يصبح منتجاً أكثر ويجنب البلدة معركة انتخابية تتطلب وقتاً طويلاً للملمة ذيولها، مما يعيق العمل الإنمائي·

وعلمت أن الأخوة في حركة "أمل" يعملون على الاتصال بالعائلات لانتقاء هذه العائلات لمرشحيها وجميعهم في لائحة توافقية، فأتمنى على الجميع الالتفاف حول هذه المبادرة التي ترعاها الحركة·
 

الكفاءة ونظافة اليد

هل شهدت الإنتخابات السابقة انقساماً داخل العائلات؟

- في السابق لم يكن هناك انقسام داخل العائلات، بل توحد حول العائلات، ولكن لا يخلو الأمر من خروج البعض عن قرارات عائلاتهم لارتباطات معينة، ولكن ما يميز العائلات في كفرحتى تضامن أفرادها لكي تتمثل في العمل الإنمائي، وفي البلدة ثلاثون عائلة، ولا نريد أن يسود منطق تمثيل العائلات الكبيرة وغياب الصغيرة، لذلك وضعنا آلية للتوافق، بأن تُعطي العائلات افضل ما لديها من الأشخاص الذين لديهم الكفاءة ونظافة الكف والقدرة على العمل لمصلحة البلدة، لأن الأشخاص في المجلس البلدي لا يمثلون ولا يعملون لعائلاتهم بل لمصلحة كفرحتى·

رغم فوز لائحتكم بغالبية المقاعد في الإنتخابات السابقة، فإنكم تسعون إلى التوافق في هذه الإنتخابات؟

- المبرر للسعي إلى التوافق ينبع من تجربتي السابقة، فإن لائحتنا كانت تمثل حوالى 60% من أهالي البلدة، لكن لا يمكن إلغاء دور البقية، فيجب أن تتمثل جميع العائلات كي يكون العمل متماسكاً، لأن المعارضة تؤثر على عطاء المجلس البلدي، فكل سنة انمائية تذهب من عمر المجلس البلدي لا تعوض، فالتوافق يسخر امكانيات البلدية لبناء مجتمع أفضل·
 

مشاريع انمائية

ما هي الإنجازات التي حققتها البلدية؟

- لم تكن الإنجازات بقدر الطموح الذي كنا نسعى إليه، كون الإمكانيات المادية الضعيفة وفي ظل الوضع المعيشي الضاغط، يمنعنا من زيادة الأعباء على المواطن، فآلينا على أنفسنا أن نجود من الموجود، لأن موارد الجباية ضعيفة، فالبلدة يوجد فيها حوالى 700 وحدة سكنية نستوفي حوالى 60% منهم، ولولا الأموال من الصندوق البلدي المستقل لما استطعنا القيام بأعباء المجلس البلدي· رغم كل ذلك، قمنا بالتكاتف مع أبناء البلدة الذين تعاونوا معنا وسهلوا عملنا، ولم تواجهنا مشاكل خلال تنفيذ هذه المشاريع التي ارتكزت على شق الطرقات الزراعية، لما لهذا القطاع من أهمية في بلدتنا، والذي يشكل 40% من اقتصاد كفرحتى·

وكان من أولويات عملنا ايضاً الصرف الصحي وشبكة مياه الشفة، حفر بئر ارتوازي على نفقة المهندس حسين حمزة وتقديمه هدية عن روح والدته نجيبة حاموش، ونعمل على تجهيزه بالتعاون مع وزارة الموارد بدعم مباشر من الرئيس نبيه بري، واضافة طابق جديد لثانوية كفرحتى وذلك على الأرض المقدمة من أبناء البلدة للنادي الثقافي في كفرحتى بجهود وتمويل من "مجلس الجنوب" بشخص رئيسه الدكتور قبلان قبلان، وبدعم مباشر من الرئيس بري·

كذلك تم تشييد عدد من "حيطان الدعم" ما يزيد على 100 حائط للطرقات بعد توسعتها، تعبيد أرصفة مداخل ووسط البلدة، زراعة حي بالكامل بأشجار النخيل، تقديم أجهزة كمبيوتر للثانوية والتكميلية ومولد كهرباء إلى مستوصف البلدة التابع لمؤسسات الإمام الصدر، انارة البلدة بالكامل وتأمين صيانتها·

هذا واستلمنا المجلس البلدي من بلدية قائمة منذ العام 1963 ·

وأتوجه بالشكر والتنويه إلى رئيس وأعضاء المجلس البلدي الذين قدموا الكثير للبلد، ولكن لم يكن هناك دار للبلدية، سوى غرفة واحدة، فعملنا على استئجار مبنى جديد جرى فرشه وادخال المكننة، لتقديم الخدمات للمواطنين، كما أولينا الشأن البيئي أهمية خاصة، وقدمنا سيارة استوردت من المانيا للإهتمام بالصرف الصحي، وهي بقيمة 35 ألف دولار، قامت بأعباء كبيرة، وأصبح بإمكان المواطنين تنظيف فضلات المياه المبتذلة، وكذلك شراء شاحنة لنقل النفايات وأخرى لرش المبيدات ومكافحة الحشرات·

ما هي الطموحات المستقبلية؟

- نطمح إلى توافق بين جميع الأهالي على مجلس بلدي موحد، نأمل من خلاله استكمال المشاريع الانمائية، ومنها استكمال شبكة الصرف الصحي، انشاء ملعب رياضي بمواصفات أولمبية لشباب البلدة، لما لهذا القطاع من أهمية لجميع الشباب وابعادهم عن الانحراف، وتشييد دار للبلدية التي لم نقم بتشييدها لأن هناك أولويات قمنا بها لخدمة الناس·

ولم نستطع تحقيق كل ما نريد لأن بلدية كفرحتى تعرضت إلى 13 دعوى قضائية شغلتها منذ العام 1998 حتى العام 2001، وهذه السنوات ضاعت بسبب مشاحنات سببها البعض بسبب افرازات البلدية السابقة، لذلك أدعو إلى التوافق لأن السنة الإنمائية التي تذهب لا تعوض·
 

رفض طلب انضمامنا

ماذا عن تعاون البلدية مع سائر البلديات في المنطقة؟

- سعينا للإنضمام إلى "اتحاد بلديات صيدا - الزهراني"، لأن كفرحتى محكومة جغرافياً بالانضمام إلى هذا الإتحاد، حيث نقع بآخر المدى الجغرافي لمحافظة الجنوب، وبعدها كفرملكي تصبح عندها الحدود الجغرافية لمنطقة النبطية، فلا يمكن لنا الانضمام إلى اتحاد اقليم التفاح، لأننا ادارياً وتجارياً نرتبط بمدينة صيدا، لكن فوجئنا بالإجابة بأننا لا ننتمي جغرافياً للإتحاد، وهذا الجواب يدل على عدم اطلاع على الخريطة الجغرافية، ورفضنا من الاتحاد بالإنضمام إليه لأسباب غير مبررة، وأثرت هذا الموضوع مع المرجعيات في صيدا، ولدى مراجعة مرجعيتنا السياسية، كان الرأي أنه إذا كان "اتحاد صيدا - الزهراني" يرفض انضمامكم، يجب تكوين اتحاد اخر، لكن الإتحاد قوة، وكفرحتى وفكرملكي لا تستطيعان تشكيل قوة اتحادية، لذلك سنبقى نسعى للانضمام إلى "اتحاد بلديات صيدا - الزهراني"، علماً ان بلدات عين الدلب والقرية وبقسطا انضموا إلى الاتحاد، فلماذا تم ذلك، هو ما لا نريد تفسيره!!

ما هي الكلمة التي تود أن توجهها بالمناسبة عبر جريدة "اللــــواء"؟

- بعد ست سنوات من العمل البلدي، كنا نتطلع إلى تحقيق آفاق أكبر، أصبنا وأخطأنا في بعض الأحيان، فذلك يكون ناتجاً عن أسباب فنية وخارجة عن الادارة، نشكر للأهالي تعاونهم معنا، وهو ما نقدره في أهالي البلدة الذين كانوا من السباقين لدعم المجلس البلدي الذي تكاتف اعضاؤه لخدمة البلدة، فنتقدم بجزيل الشكر لأعضاء المجلس الذين حققوا هذه الانجازات·

كما أتوجه بالشكر إلى محافظ الجنوب فيصل الصايغ الذي كان الراعي الصالح لعملنا وحدث الادارة في المحافظة، فضلاً عن مواقفه الوطنية وتضحياته، وإلى رئيس "مجلس الجنوب" الدكتور قبلان قبلان· ويبقى الشكر المميز إلى الرئيس نبيه بري على دعمه ودوره الإنمائي الذي لولا دعمه لما استطعنا تحقيق هذه الانجازات·

وأتوجه بالشكر إلى جريدة "اللــــواء" التي واكبتنا على مدى ست سنوات، فنشكر العاملين فيها·

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic