
من اليمين: ماجد، مرعي، البعلبكي وشعراني (حسن عسل) |
تحت عنوان “سير حملة تفعيل مشاركة المرأة في السلطات المحلية 2004” نظم التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني بالاشتراك مع الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات واللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة، ندوة أمس في نقابة الصحافة بحضور نقيب الصحافة محمد البعلبكي، رئيسة المجلس النسائي إقبال دوغان، أمين عام الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات زياد ماجد، رئيسة اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة د. أمان كبارة شعراني، منسقة حملة تفعيل مشاركة المرأة في الانتخابات المحلية في التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني جمانة مرعي ورؤساء وأعضاء الجمعيات الأهلية والنسائية.
رأى البعلبكي ان المجتمع اللبناني لا يكون مجتمعا لبنانيا إذا لم تشارك في شؤونه المرأة كما يشارك الرجل وبالتالي آن الأوان لأن تكون مشاركة المرأة في السلطات أمرا بديهيا، ذاكرا ان 133 امرأة حتى اليوم يشاركن في الانتخابات البلدية المقبلة. ونوه بالتقدم الذي أحرزته المرأة الشرقية في ميدان تحمل المسؤولية السياسية، داعيا الرجل الى دعم المرأة للوصول الى السلطات المحلية.
ولفتت شعراني الى ان هذه الحملة لم تنطلق من الصفر بل تأتي في سياق تاريخي ومن خبرة متراكمة محددة الهدف منها، بإثارة الوعي في المجتمع بأهمية مشاركة المرأة في القرار السياسي عند النساء والرجال، والانطلاق من رؤية واضحة لقضية المرأة باعتبارها مسؤولية اجتماعية.
وشرحت أهم المبادئ التي ترتكز عليها هذه الحملة والتي تضمنت، المبدأ التثقيفي التوعوي الذي ينطلق من الحاجة لمعرفة القوانين والكيفيات التي ترعى العمليات الانتخابية، ومبدأ المساواة في الحقوق والاعتراف بالآخر في احترام الكرامة الإنسانية فضلا عن المبدأ التنسيقي مع الهيئات التي لها خبرات متراكمة في هذا المجال.
بدورها، عرضت مرعي ما تم انجازه حتى الآن من خطوات الحملة وما بقي قيد التنفيذ حتى نهاية هذه المرحلة ملقية الضوء على أهم ما طرحه المشاركون في اللقاءات المنصرمة، على صعيد المشاكل المتعلقة بالانتخابات بشكل عام والعوائق الثقافية والاجتماعية والقانونية والسياسية التي تعترض مشاركة المرأة، إضافة الى آليات التغيير المقترحة.
كما أعلنت ان هذه اللقاءات أكدت مدى حاجة النساء واستعدادهن في آن للتفاعل مع كل طرح جاد لقضية المرأة ومشاركتها في كل قضايا المجتمع بصفتها جزءا أساسيا مكونا له، الأمر الذي يستدعي من القوى الحية في الحركة النسائية اللبنانية ومختلف قوى المجتمع المدني العمل على نقد وتغيير البنى الذهبية السائدة التي تكرس قسمة الأدوار التاريخية بين الجنسين التي تأسر المرأة ضمن العائلة وتحد من امكانية انطلاقتها للمشاركة في الحياة العامة، كما تم ملاحظة ان فكرة ترشيح المرأة أصبحت مقبولة أكثر من السابق. أما ماجد، فذكر ببعض النقاط المهمة، لفهم دور السلطات المحلية مطالبا باستعادة هذه الصلاحيات وضمانها من خلال العمل البلدي الديموقراطي وإقرار قانون لا مركزي يقوي من ادوار السلطات المحلية، والتي تتعلق بالقانون البلدي وبنظام انتخابات المجالس المحلية مؤكدا ان أي ملاحظة على القانون الحالي او اقتراح لتطويره يجب الا يكونا ذريعة للتأجيل او الإلغاء، وان القانون البلدي يحتاج الى العديد من التعديلات، ان لجهة حجم الإطار الجغرافي او لجهة مالية البلديات ومواردها واستقلاليتها.
واعتبر ماجد ان مبدأ الكوتا الانتخابية من المداخل التي ينبغي اعتمادها بصيغ مختلفة لتأمين ترشيح النساء ووصولهن الى المجالس المنتخبة اطلاقا لعملية التغيير، كذلك الاستحقاق الانتخابي من المداخل للتغيير، داعيا اللبنانيات واللبنانيين للمشاركة الكثيفة في الانتخابات القادمة على أسس برنامجية تنموية سياسية واضحة، وقوى المجتمع المدني اللبناني الحية الى تحويل الاستحقاق الى مناسبة مساءلة ومحاسبة وتجديد للنخب المحلية.